10 نيسان أبريل 2014 / 18:08 / بعد 4 أعوام

ناخبو الولايات التي تعاني توترات دينية تفضل مودي رئيسا لوزراء الهند

مظفر نجار (الهند) (رويترز) - يريد مانوج باليان أن يصبح نارندرا مودي رئيسا لوزراء الهند عندما تعلن نتائج الانتخابات العامة الشهر القادم .. لكن هذا لا يعود لسجله المؤيد للقطاع الخاص كمدير اقتصادي ناجح بل لاعتقاده بأنه سيجرد الأقلية المسلمة في الهند من امتيازاتها.

مواطن هندي يدلي بصوته في مركز اقتراع بالقرب من نيودلهي يوم الخميس. تصوير: عدنان العبيدي - رويترز.

وقال باليان (42 عاما) وهو وسيط عقارات وزعيم قروي ”سيشعر المسلمون بالضغط مع تولي مودي السلطة. لن يتجرأ اي منهم على رفع صوته“. وأيد رأيه مجموعة من الأصدقاء كانوا يتحلقون حوله.

وتشيع هذه الآراء في المستوطنات المنتشرة حول حزام مزارع قصب السكر في مظفر نجار في ولاية أوتار براديش في شمال الهند التي شهدت اقتتال ديني مميت العام الماضي.

وتجرى الانتخابات على مدى خمسة أسابيع حتى يوم 12 مايو أيار. ويدلي نحو 130 مليون ناخب بأصواتهم يوم الخميس في عدة مناطق بالهند بينها العاصمة نيودلهي.

وقتل شرطيان في هجوم متصل بالانتخابات على أيدي متشددين ماويين في ولاية بيهار في شرق الهند. لكن لم ترد تقارير عن أعمال عنف كبيرة أثناء الاقتراع في مظفر نجار حيث يحظى مودي بشعبية جارفة ويخشى المسلمون على مستقبلهم.

وبالنسبة للناخبين المسجلين في الهند البالغ عددهم 815 مليون ناخب فإن مودي وحزب بهاراتيا جاناتا الذي يقوده يمثلان الأمل في حكومة أفضل ونمو صناعي أكبر مع توفير الوظائف.

لكن مودي (63 عاما) تطارده اتهامات بأنه شجع أو تغاضى عن أعمال عنف بين الهندوس والمسلمين في عام 2002 في ولاية جوجارات التي حكمها على مدى 13 عاما. ونفى مودي الاتهامات وقالت المحكمة العليا إنه لا توجد أدلة كافية لمحاكمته.

ويزعم حزب بهاراتيا جاناتا أن الأحزاب الأخرى التي تساعد المسلمين على حساب الأغلبية الهندوسية أصبحت طرفا بارزا على نحو متزايد في حملته الانتخابية في الأسابيع القليلة الماضية -لاسيما في المناطق التي تتزايد فيها التوترات الدينية.

وخلف القتال في مظفر نجار والمناطق المحيطة حوالي 65 قتيلا بينهم أربعة في قرية باليان التي تقع على بعد 118 كيلومترا شمال شرقي دلهي.

وينحى باليان مثل كثيرين غيره من الناخبين في هذه القرى باللائمة على أحياء المسلمين في بدء العنف وعلى حكومة الولاية لرفضها سجن المتورطين فيه.

ويخاطب حزب بهاراتيا جاناتا مشاعر الهندوس بأنهم الضحية وهو نفس ما يردده باليان. ووجهت السلطات الانتخابية لوما شديدا هذا الأسبوع لمدير حملة مودي الانتخابية آميت شاه بسبب الخطب التي ألقاها في أنحاء مظفر نجار والتي تبرر على ما يبدو أعمال الشغب وتتهم المسلمين باغتصاب الهندوس وقتلهم وإذلالهم.

وتظهر استطلاعات الرأي أن مودي هو الأوفر حظا في تولي رئاسة الوزراء في الهند لكن حزب بهاراتيا جاناتا يحتاج إلى تحقيق فوز كبير في ولاية أوتار براديش التي يساوي عدد سكانها عدد سكان البرازيل والتي تشارك بأكبر عدد من المشرعين في البرلمان.

ومن بين سكان الهند البالغ عددهم 1.2 مليار نسمة يبلغ عدد المسلمين 150 مليونا ويشكلون أقلية كبيرة في ولاية أوتار براديش.

وقال محللون إن الحزب يوجه نداء للناخبين في اللحظة الأخيرة للحصول على تأييدهم في هذه الولاية المهمة من خلال إضافة القضايا الدينية والطبقية إلى دعايته.

وأبقى برنامج الحزب الذي نشر هذا الأسبوع على عدد من القضايا المهمة بالنسبة للقوميين الهندوس الذين يشكلون القاعدة العريضة للحزب ومن بينها التخلص من قوانين تطبق على المسلمين وحدهم ويعتبرها الحزب محاباة لهم.

وجميع ضحايا أعمال الشغب التي وقعت العام الماضي هم تقريبا مسلمون من بينهم حوالي 12 ألفا شردوا ويقيمون الآن في خيام على أراض اشتروها بأموال التعويضات.

ويبدو أن حزب بهاراتيا جاناتا ليس هو الحزب الوحيد الذي يسعى للاستفادة من التوتر بين المسلمين والهندوس في الهند الذي يعود الى قرون والذي اندلع بحملة واسعة من إراقة الدماء أودت بحياة مئات الآلاف من القتلى عندما قسمت المستعمرة الهندية في عام 1947 إلى الهند وباكستان.

ويحاول حزب سماجوادي الذي يسيطر على حكومة أوتار براديش استقطاب المسلمين. وسعى حزب المؤتمر الحاكم للحصول على تأييد إمام أكبر مسجد في الهند وحصل عليه. لكن مودي يسيطر على ما يبدو على تأييد كثير من الهندوس.

من فرانك جاك دانييل ومانوج كومار

إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below