14 نيسان أبريل 2014 / 08:49 / منذ 3 أعوام

تأهب في شرق أوكرانيا لعمل عسكري ضد انفصاليين مع انقضاء مهلة لإلقاء السلاح

مسلحون موالون لروسيا يسيطرون على مكتب عمدة سلافيانسك بشرق اوكرانيا يوم الاثنين - رويترز

سلافيانسك (أوكرانيا) (رويترز) - تتأهب مدن في شرق أوكرانيا يوم الإثنين لعمل عسكري للقوات الحكومية مع انقضاء مهلة أعطتها الحكومة لانفصاليين موالين لروسيا لالقاء سلاحهم وانهاء سيطرتهم على مبنيين وإلا يواجهون عملية كبيرة "لمكافحة الإرهاب".

وانقضت المهلة التي أعلنتها السلطات في كييف في الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي (0600 بتوقيت جرينتش) وقال صحفي من رويترز بمدينة سلافيانسك التي سيطر مسلحون على مبنيين حكوميين فيها إن المحتجين لم يظهروا أي إشارة على التراجع بعد الانذار.

وبدافع الغضب من مقتل ضابط في أمن الدولة وإصابة اثنين آخرين قرب سلافيانسك هدد القائم بأعمال الرئيس الأوكراني أولكسندر تيرتشينوف المحتجين يوم الأحد بعملية أمنية شاملة يشارك فيها الجيش ما لم يتراجعوا قبل انقضاء المهلة.

ويلقي تيرتشينوف وزعماء آخرون باللائمة على روسيا التي ضمت شبه جزيرة القرم إلى أراضيها في إثارة وتنظيم موجة من حركات التمرد في سلافيانسك ومدن أخرى ناطقة بالروسية في شرق أوكرانيا.

وقال تيرتشينوف مساء الأحد "لن نسمح لروسيا بتكرار سيناريو القرم في المناطق الشرقية لأوكرانيا."

وهوت الأزمة بالعلاقات بين روسيا والغرب إلى أسوأ حالاتها منذ نهاية الحرب الباردة عام 1991 وتنطوي على خطر نشوب "حرب غاز" قد تعطل إمدادات الطاقة في أوروبا.

وقد يثير استخدام السلطات الموالية لأوروبا في كييف للقوة مواجهة جديدة مع روسيا. ووصفت وزارة الخارجية الروسية العملية العسكرية المقررة بأنها "أمر إجرامي" وقالت إن الغرب يجب أن يسيطر على حلفائه في الحكومة الأوكرانية.

وعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة مساء الأحد ولوحت الولايات المتحدة بفرض المزيد من العقوبات على الكرملين إذا استمر التصعيد في شرق أوكرانيا.

وفي سلافيانسك مازال علم روسي يرفرف على مقر الشرطة حتى الساعة التاسعة صباح يوم الإثنين بالتوقيت المحلي. والمبنى هو أحد مبنيين سيطر عليهما انفصاليون بينما استمر ملثمون في حراسة حواجز أقاموها أمام المبنى.

وحتى بعد انقضاء المهلة جلبت شاحنة المزيد من الإطارات لتعزيز الحواجز بها.

وساد التوتر الأجواء مع محاولة الناس العودة لحياتهم الطبيعية لكن المدارس والجامعات اغلقت أبوابها ونصح الآباء والأمهات بإبقاء أطفالهم في المنازل.

وذهب اليكسي ميزنكو (38 عاما) إلى عمله يوم الاثنين كالمعتاد لكنه وزوجته أمرا ابنهما بعدم الذهاب إلى جامعته في مدينة خاركيف الشرقية يوم الاثنين.

وقال "لا نريد أن يصيبه مكروه.. يشعر البعض بالخوف بالطبع لكنهم مازالوا يصطفون للحصول على معاشاتهم."

وأضاف أن إدارة البلدة اتصلت بزوجته التي تعمل مدرسة لابلاغها بإلغاء الدراسة حتى إشعار آخر.

وقالت ايرينا زمليانسكايا (62 عاما) وتعمل في صيدلية "سأذهب إلى العمل. تعهدوا باستخدام القوة كثيرا ولم يفعلوا شيئا. لم يعد أحد خائفا حتى."

وفي نيويورك قال مارك ليال جرانت سفير بريطانيا بالأمم المتحدة إن روسيا حشدت عشرات الآلاف من الجنود المجهزين بشكل جيد قرب الحدود الأوكرانية بالاضافة إلى الخمسة والعشرين ألف جندي الذين نقلتهم إلى القرم في الآونة الأخيرة.

وكانت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سامنثا باور قالت في وقت سابق يوم الأحد في تصريح لمحطة (ايه.بي.سي) إن الأحداث الأخيرة في أوكرانيا تحمل "دلائل واضحة على ضلوع موسكو".

وأضافت "أوضح الرئيس أنه ووفقا لتصرفات روسيا قد تطرح عقوبات في قطاعات الطاقة والبنوك والتعدين على الطاولة وهناك الكثير من الأمور في المنتصف."

ويجتمع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في ستراسبورج يوم الإثنين لمناقشة الأزمة في أوكرانيا.

وفرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عقوبات محدودة بالفعل على موسكو بعدما ضمت القرم.

ومع تأزم العلاقات بين الشرق والغرب وصف حلف شمال الأطلسي ظهور رجال في شرق أوكرانيا يحملون أسلحة روسية ويرتدون زيا موحدا غير محدد بعلامات مثلما فعل الجنود الروس خلال احتلال جزيرة القرم بأنه "تطور خطير".

وقالت أوكرانيا مرارا إن الكرملين يثير وينظم حركات التمرد لكن التحرك لطرد المسلحين ينطوي على خطر دخول الصراع مرحلة جديدة خطيرة مع تعهد موسكو بحماية الناطقين بالروسية في المنطقة إذا تعرضوا لهجوم.

وتتهم كييف الكرملين بالسعي لتقويض شرعية انتخابات الرئاسة الأوكرانية المقررة يوم 25 مايو ايار والتي تستهدف إعادة الأمور في البلاد إلى طبيعتها بعد شهور من الاضطرابات.

لكن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قال إن كييف "تظهر عدم قدرة على تولي المسؤولية عن مصير البلاد" وحذر من أن أي استخدام للقوة ضد الناطقين بالروسية "سيقوض إمكانية التعاون" بما في ذلك محادثات مقررة يوم الخميس بمشاركة روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

واستبعد حلف شمال الأطلسي القيام بأي عمل عسكري في أوكرانيا التي لا تحمل عضوية الحلف لكن واشنطن وقادة الحلف أوضحوا أنهم سيدافعون عن كل الدول الأعضاء ومن بينها جمهوريات سوفيتية سابقة في بحر البلطيق تعتبر الأكثر عرضة للتأثر بالضغوط الروسية.

من توماس جروف

إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير علا شوقي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below