14 نيسان أبريل 2014 / 18:13 / بعد 4 أعوام

اتساع نطاق الاضطرابات في اوكرانيا مع انقضاء مهلة إلقاء السلاح

سلافيانسك/كييف (رويترز) - تجاهل انفصاليون موالون لروسيا يوم الإثنين مهلة لمغادرة المباني الحكومية التي يسيطرون عليها في شرق أوكرانيا وهاجمت مجموعة أخرى من الانفصاليين مقرا للشرطة في حين لم تنفذ أوكرانيا هجوما عسكريا هددت به.

متظاهر من المؤيدين لروسيا يحمل علما أمام مبنى أمن الدولة في لوهانسك بشرق اوكرانيا يوم الاثنين. تصوير: شامل زوماتوف - رويترز.

وناشد الانفصاليون في مدينة سلافيانسك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مساعدتهم. وكان من المتوقع يوم الاثنين أن تكون المدينة محور عملية واسعة للحكومة الأوكرانية ”ضد الإرهاب“ بمشاركة قوات الجيش.

وقال الرئيس الأوكراني المؤقت أولكسندر تيرتشينوف يوم الاثنين إن الهجوم ما زال مقررا. ولكن في دلالة على وجود خلافات خلف الستار في كييف أقال تيرتشينوف قائد أمن الدولة المكلف بالعملية.

واتخذ تيرتشينوف ايضا خطوة محفوفة بالمخاطر لمحاولة تقويض مطالب الانفصاليين وذلك بابداء استعداده اجراء استفتاء على شكل الدولة الأوكرانية مستقبلا. واقترح إجراء استفتاء في جميع انحاء البلاد في نفس توقيت الانتخابات الرئاسية المقررة في 25 مايو ايار.

ويريد الانفصاليون الموالون لروسيا أن تجرى الاستفتاءات في مناطقهم فقط في شرق أوكرانيا وهو ما تصفه كييف بأنه غير قانوني.

وبدأت الانتفاضة قبل ثمانية أيام حين سيطر مسلحون يرتدون زيا عسكريا موحدا على بنايات في شرق أوكرانيا لكن الانتفاضة تسارعت في الساعات الثماني والأربعين الماضية مع استيلاء انفصاليين على المزيد من المباني باسم ”جمهورية دونيتسك الشعبية“.

وتقول كييف إن موسكو تتولى عملية تنظيم الانفصاليين وتنشر بينهم قوات روسية سعيا لتكرار ما حدث في منطقة القرم التي احتلتها موسكو وضمتها الشهر الماضي بعد استفتاء.

وتقول روسيا إن جميع المسلحين هم من أبناء المنطقة ويتصرفون من تلقاء أنفسهم لكنها أكدت على احتفاظها بالحق في التدخل لحمايتهم. ويقول حلف شمال الأطلسي إن روسيا تحشد عشرات الآلاف من الجنود على الحدود.

وهدد الاتحاد الأوروبي روسيا بمزيد من العقوبات. وقالت بريطانيا إن موسكو هي المسؤولة بكل وضوح عن حالة عدم الاستقرار في أوكرانيا لكن بعض دول الاتحاد تقول إنه يجب إمهال المساعي الدبلوماسية مزيدا من الوقت.

وانقضت المهلة التي أعلنتها السلطات في كييف في التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي (0600 بتوقيت جرينتش) وقال صحفي من رويترز بمدينة سلافيانسك التي سيطر مسلحون على مبنيين حكوميين فيها إن المحتجين لم يظهروا أي دلالة على الاذعان للمهلة.

ووجه أحد زعماء الانفصاليين مناشدة للرئيس الروسي بوتين من خلال الصحفيين قال له فيها ”ساعدنا قدر استطاعتك“.

وقال الكرملين إن الرئيس الروسي يستمع.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيكوف ”للأسف هناك عدد كبير من المناشدات من المناطق الشرقية الأوكرانية موجهة مباشرة إلى بوتين للتدخل بهذا الشكل أو ذاك..الرئيس يتابع التطورات في شرق أوكرانيا بقلق كبير.“

وفي سلافيانسك أيضا والتي تبعد نحو 150 كيلومترا عن الحدود الروسية أخلي يوم الاثنين مطار صغير كانت تشغله طائرات تابعة للقوات الجوية الأوكرانية وقالت قوات مؤيدة للانفصاليين إنها تسيطر عليه الان.

وفي مدينة هورليفكا هاجم نحو مئة انفصالي من الموالين لروسيا مقر الشرطة. وظهر في لقطات مصورة بثها التلفزيون الأوكراني عربة إسعاف تعالج أشخاصا أصيبوا فيما يبدو في الهجوم.

وأصبح الانفصاليون يسيطرون على أبينة حكومية ومنشآت أمنية في عشر مدن مما يزيد من احساس متنام بأن قلب أوكرانيا الصناعي ينسل من قبضتها.

وبدافع الغضب من مقتل ضابط في أمن الدولة وإصابة اثنين من زملائه قرب سلافيانسك هدد تيرتشينوف الانفصاليين بعملية أمنية شاملة يشارك فيها الجيش ما لم يلقوا أسلحتهم.

* ”أوامر إجرامية“

ووصفت وزارة الخارجية الروسية العملية العسكرية المقررة بأنها من ”الأوامر الإجرامية“ وطالبت الغرب بالسيطرة على حلفائه في حكومة أوكرانيا.

ووقفت مجموعة من 12 مسلحا ملثما يرتدون زيا مموها أمام مجلس مدينة سلافيانسك وكان أحدهم يحمل العلم الروسي.

وقال المسلحون إن أصولهم ترجع إلى حرس الحدود في عهد القياصرة لكنهم لم يذكروا من أين جاءوا. وقال أحدهم لرويترز ”الحدود بين أوكرانيا وروسيا وروسيا البيضاء مصطنعة ونحن هنا لإزالتها.“

والعنصر الجديد في العملية التي أعلنها تيرتشينوف هو مشاركة الجيش الذي لم يختبر حتى الان في التعامل مع الاضطرابات الداخلية المستمرة منذ اكثر من أربعة أشهر.

والتزمت وزارة الدفاع الصمت يوم الاثنين ولم تعلق على دور الجيش.

وقال تيرتشينوف إن القيادة في كييف ”ليست ضد“ إجراء استفتاء لتحديد شكل الدولة في أوكرانيا مضيفا أنه واثق من أن مثل هذه الخطوة ستؤكد رغبة الأغلبية في دولة مستقلة موحدة.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إنه يجب مشاركة المناطق الناطقة بالروسية في شرق أوكرانيا في صياغة الدستور الذي سيطرح في استفتاء تجريه كييف الشهر المقبل.

وأضاف أن تقسيم أوكرانيا ليس من مصلحة روسيا لكن موسكو تريد أن تعامل كييف كل مواطنيها على قدم المساواة. ونفى المزاعم الأوكرانية والأمريكية بوجود عملاء سريين لروسيا يؤججون الإضطرابات في شرق أوكرانيا.

وهوت الأزمة بالعلاقات بين روسيا والغرب إلى اسوأ حالاتها منذ نهاية الحرب الباردة عام 1991 وتنطوي ايضا على مخاطر نشوب ”حرب غاز“ قد تعطل إمدادات الطاقة في انحاء أوروبا.

وقالت أوكرانيا يوم السبت إنها ستتوقف عن دفع فواتير الغاز الروسي بسبب ارتفاع الأسعار بشكل كبير.

من توماس جروف وريتشارد بالمفورث

إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below