17 نيسان أبريل 2014 / 16:48 / منذ 4 أعوام

بدء أكبر مراحل الانتخابات الهندية والقوميون يحققون مكاسب

بنجالور (رويترز) - بدأت في الهند يوم الخميس أكبر مراحل الانتخابات العامة إذ من المنتظر أن يشارك فيها نحو ربع الناخبين البالغ عددهم الإجمالي 815 مليون ناخب في أسبوع شهد ضربات جديدة لحزب المؤتمر الحاكم ومكاسب للمعارضة الهندوسية القومية.

ناخبون يصطفون للادلاء باصواتهم في ولاية اوتار براديش بشمال الهند يوم الخميس. تصوير. عدنان عبيدي - رويترز

وتجرى انتخابات الخميس في 120 دائرة انتخابية عبر 12 ولاية تمتد من جامو وكشمير في جبال الهيمالايا حيث يتعين نقل بعض مستلزمات الانتخابات جوا الى بعض مراكز الاقتراع النائية وحتى ولاية كارناتاكا في جنوب البلاد وعاصمتها بنجالور وهي مركز لقطاع تكنولوجيا المعلومات وعمليات الاسناد ومناطق مزارع قصب السكر في غرب البلاد.

وقطعت البلاد إلى الآن أكثر من نصف الطريق في التصويت الذي يجرى على تسع مراحل لاختيار برلمان جديد في أكبر انتخابات يشهدها العالم فيما يكافح حزب المؤتمر الحاكم للصمود في وجه المعارضة الهندوسية القومية.

وحاول ناريندرا مودي مرشح حزب بهاراتيا جاناتا المعارض لرئاسة الوزراء اجتذاب الناخبين باطلاق الوعود بإنقاذ الهند من أبطأ معدل نمو اقتصادي تشهده البلاد في عشر سنوات وتوفير الوظائف لقطاع الشباب الكبير.

وأبرز قرار مفوضية الانتخابات توجيه اللوم لأحد كبار مساعدي مودي لإلقائه خطبا اعتبرت مسيئة للأقلية المسلمة تأكيدات معارضي الحزب بأنه قوة مثيرة للانقسام.

لكن أحدث استطلاع للرأي أجرى في النصف الأول من أبريل نيسان توقع أن يفوز حزب بهاراتيا جاناتا وحلفاؤه بأغلبية ضئيلة في مجلس النواب بالبرلمان البالغ عدد مقاعده 543 مقعدا بينما كانت تتوقع استطلاعات سابقة عدم قدرتهم على تحقيق الأغلبية.

وقال مورالي موهان وهو مهندس برمجيات (39 عاما) بعد أن أدلى بصوته في إحدى ضواحي بنجالور ”مودي قد يكون التغيير الذي نحتاجه.“

”أريد أن أرى عملا بناء وتنمية اقتصادية في البلاد.“

وقال بريتهام برابهو وهو مهندس برمجيات يبلغ من العمر 32 عاما وكان أول من أدلى بصوته في مركز اقتراع فتح ابوابه الساعة السابعة صباحا في ضاحية بشرق بنجالور ”نريد أن يفوز مودي هذه المرة. ولهذا نحن هنا في الصباح الباكر ونبذل أقصى جهدنا من أجله“.

وفي إحدى الدوائر الريفية في ولاية مهاراشترا في غرب البلاد يتنافس ثلاثة مرشحين يحملون نفس الاسم فيما يعرف باستراتيجية ”استنساخ المرشحين“ التي تستخدمها الأحزاب أحيانا لإرباك الناخبين وتفتيت التأييد للمعارضين.

وتستمر الانتخابات حتى 12 مايو أيار ومن المقرر اعلان النتائج يوم 16 مايو.

ولا يزال يطارد مودي شبح أعمال العنف بين الهندوس والمسلمين في ولاية جوجارات بغرب البلاد والتي اندلعت حين كان رئيسا لوزراء الولاية قبل 12 عاما. وقتل في أعمال العنف أكثر من ألف شخص أغلبهم مسلمون.

وينكر مودي الاتهامات بامتناعه عن وقف العنف وانتهى تحقيق أجرته محكمة عليا الى عدم التوصل إلى أدلة لمحاكمته. واتهم في مقابلة أجراها مع قناة تلفزيون إيه.إن.آي الهندية الإخبارية أمس الأربعاء الصحفيين بتشويه صورته بسبب أعمال الشغب.

وقالت شافينا خان (21 عاما) وهي مدرسة في قرية كامشت في ولاية مهاراشترا ”الناس نسيت ما فعله مودي بشعب هذه الدولة اعتقد أن إنقاذ حياة الناس أهم من التنمية.“ وصوتت خان لحزب المؤتمر القومي وهو حليف لحزب المؤتمر.

وأصدرت السلطات الانتخابية قرارا يوم الأربعاء يوجه اللوم لآميت شاه مدير حملة حزب بهاراتيا جاناتا في ولاية أوتار باراديش أكبر الولايات الهندية سكانا بسبب خطبه.

وقال شاه في حسابه على تويتر إنه يمتثل لقرار مفوضية الانتخابات.

وكانت المفوضية منعت شاه في الأسبوع الماضي من حضور المؤتمرات والاجتماعات الانتخابية. ولم يشر القرار الأخير إلى الحظر أو ما هي القيود الجديدة.

ويتوقع أن يمنى حزب المؤتمر الذي تقوده أسرة نهرو-غاندي بأسوأ هزيمة له على الإطلاق بعد عشر سنوات متواصلة في السلطة بسبب الغضب الشعبي من تباطؤ الاقتصاد وارتفاع معدلات التضخم وسلسلة من فضائح الفساد. وحكم الحزب البلاد لأكثر من 50 عاما منذ استقلالها عن بريطانيا قبل 67 عاما.

وأصدر مستشار إعلامي سابق ووزير سابق للفحم كتابين في الأيام القليلة الماضية صورت رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ على أنه شخصية ضعيفة رغم نواياه الطيبة ولا يستجيب إلا لزعيمة الحزب سونيا غاندي.

قال بي.في. بادمانابان وهو مسؤول كبير سابق سابق في شركة كهرباء عمره 79 عاما عن حزب المؤتمر ”إنه يقتصر على أسرة مثل الملوك الذين كانوا عندنا في السابق.“

وكان بادمانابان الذي صوت في جميع الانتخابات التي أجريت في الهند يقف في طابور للإدلاء بصوته في مركز اقتراع في بنجالور في شرق الهند وقال إنه يحب إعطاء القيادة لشخص آخر فالقادة ”لا يجب أن يأتوا من عائلة نهرو فقط.“

ومن المعروف أن من الصعب التكهن بنتيجة الانتخابات الهندية بسبب التباين الشديد في القاعدة الانتخابية والنظام البرلماني الذي يتمتع فيه المرشحون المحليون بنفوذ كبير. وأخطأت استطلاعات الرأي في توقعاتها بفوز التحالف الذي يقوده حزب بهاراتيا جاناتا في انتخابات عام 2004 وأساءت تقدير الهامش الذي فاز به حزب المؤتمر في انتخابات عام 2009 .

ووفقا لبيانات نشرتها مفوضية الانتخابات بالهند يوم الاربعاء بلغت نسبة اقبال الناخبين في المتوسط 68 بالمئة مقارنة بنحو 58 بالمئة على مستوى البلاد في انتخابات 2009 .

وفسر نيتين جادكاري أحد زعماء حزب بهاراتيا جاناتا ورئيس الحزب السابق لرويترز هذه النسبة قائلا ”هذا بسبب الاضطرابات الشعبية ضد المؤسسة.“

من اشوتوش باندي وسويثا جوبيناث

إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير دينا عادل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below