22 نيسان أبريل 2014 / 17:38 / منذ 4 أعوام

بايدن يحذر موسكو بشأن أوكرانيا وروسيا ترفض التهديد بفرض عقوبات

كييف/موسكو (رويترز) - قال نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن لروسيا يوم الثلاثاء إن ”الوقت ضيق“ للتحرك لنزع فتيل الأزمة في شرق أوكرانيا لكن روسيا قالت إن بمقدورها التعامل مع أي عقوبات اقتصادية أشد قد يفرضها الغرب عليها.

جو بايدن نائب الرئيس الامريكي خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الاوكراني ارسيني ياتسينيوك (الى اليمين) في كييف يوم الثلاثاء - رويترز

ودعا بايدن خلال زيارة لكييف موسكو إلى سحب قواتها التي حشدتها عند الحدود مع أوكرانيا و”الكف عن الكلام والبدء في العمل“ على نزع سلاح الانفصاليين الموالين لروسيا الذين سيطروا على بلدات ومدن في شرق أوكرانيا.

وحذرت الولايات المتحدة روسيا مرارا من مواجهة ”تكاليف متزايدة“ إذا فشلت في ضمان التنفيذ الكامل لاتفاقية دولية تم التوصل إليها الأسبوع الماضي لتهدئة الأزمة. وتقضي الاتفاقية بضرورة مغادرة الانفصاليين للمباني الحكومية التي احتلوها في الأسبوعين الماضيين.

واتهمت روسيا بدورها الحكومة الأوكرانية بإثارة الاضطراب ودعت واشنطن إلى الضغط على كييف لمنع ”المتهورين“ من إثارة صراع دموي.

لكن بايدن وضع المسؤولية على عاتق موسكو وقال “استمعنا كثيرا من مسؤولين روس في الأيام القليلة الماضية. لكن حان الوقت كي تتوقف روسيا عن الكلام وتبدأ في العمل.

”لن نسمح بأن تكون هذه عملية مفتوحة. الوقت ضيق لإحراز تقدم.“

وأدى ضم روسيا للقرم من أوكرانيا والتمرد في شرق البلاد إلى تعميق أسوأ أزمة بين الشرق والغرب منذ الحرب الباردة. وطالب بايدن بسحب القوات الروسية القريبة من الحدود مع أوكرانيا والتي تصر موسكو على أنها تجري تدريبات فقط.

وقال بايدن بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك ”ينبغي ألا تهدد دولة جيرانها بحشد قوات على الحدود. ندعو روسيا إلى سحب هذه القوات.“

وتنفي موسكو تحريك المتشددين الذين يقولون إنهم يريدون فرصة للحاق بالقرم بأن يصبحوا جزءا من روسيا بعد الإطاحة بالرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش الذي تدعمه موسكو.

لكن واشنطن التي وقعت الأسبوع الماضي الاتفاق في جنيف مع موسكو وكييف والاتحاد الأوروبي قالت إنها ستتخذ ”خلال أيام“ قرارا بشأن عقوبات إضافية إذا لم تتخذ روسيا خطوات لتنفيذ الاتفاق.

وفي موسكو قال رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف إن بلاده قادرة على التصدي لعقوبات أشد إذا لزم الأمر.

وقال للبرلمان “ينبغي ألا نتوقف عن التعاون مع الشركات الأجنبية بما في ذلك الشركات الغربية لكن سنكون مستعدين لاتخاذ خطوات غير ودية.

وأضاف ”إنني متأكد من أنه بمقدورنا تقليص تأثيرها إلى أقل حد ممكن ... لن نسمح بأن يصبح مواطنونا رهائن مناورات سياسية.“

وقال ميدفيديف إن بعض البنوك الروسية ممنوعة من الوصول إلى أنظمة السداد الدولية واصفا هذا بأنه ”انتهاك للاتفاقيات القائمة .. يجب ألا يمر دون عقاب“.

والاتحاد الأوروبي أكثر حذرا من الولايات المتحدة في فرض العقوبات إذ يخشى بعض الأعضاء من استعداء بلد يزود أوروبا بثلث احتياجاتها من الغاز.

وأعلن كل من الجانبين يوم الثلاثاء أنه يريد تقليل الاعتماد على الآخر في مجال الطاقة.

وقال ميدفيديف إن روسيا أكثر اهتماما من أي وقت مضى بتنويع صادراتها من الغاز ووصف حديث أوروبا عن استيراد الغاز الأمريكي كبديل بأنه ”خدعة“.

وقالت بريطانيا إن على القوى الاقتصادية الغربية الكبرى معالجة القضية خلال اجتماع مجموعة السبع الشهر القادم مشيرة إلى أن روسيا قطعت الإمدادات إلى أوكرانيا في الماضي أثناء نزاعات على السعر.

وعرضت الولايات المتحدة على أوكرانيا خلال زيارة بايدن حزمة مساعدات جديدة قدرها 50 مليون دولار للمساعدة في الإصلاح الاقتصادي والسياسي. وقال البيت الأبيض في بيان إنه جرى تخصيص 11.4 مليون دولار من هذا المبلغ للمساعدة في الانتخابات التي ستجرى لاختيار خليفة ليانوكوفيتش.

ورغم أن حزمة المساعدات صغيرة مقارنة باحتياجات أوكرانيا الهائلة وبضمانات قروض قيمتها مليار دولار جرى توقيعها بالفعل مع واشنطن إلا أنها تستهدف إظهار الدعم للسلطات الجديدة في أوكرانيا.

ووجه بايدن أيضا كلمات قاسية لكييف قائلا إنها يجب أن تتصدى للفساد المتوطن الذي أضعف الاقتصاد وثقة العامة في الدولة. وقال لمشرعين ”بصراحة شديدة ... عليكم محاربة سرطان الفساد.“

وقال رئيس الوزراء الأوكراني ياتسينيوك إن قوات روسية خاصة تقوم بعمليات في شرق أوكرانيا بغية تقويض الانتخابات المقررة في 25 مايو آيار.

وقال ”كل ما يحدث الآن في الشرق والذي تدعمه روسيا يهدف الى تخريب الانتخابات الرئاسية.“

وأضاف ”نطالب بأن يسحب جيراننا الروس على الفور قواتهم الخاصة الموجودة في الشرق ويسحبوا الجيش من القرم ويطووا هذه الصفحة المخزية التي استولت فيها قوات روسية على أراض أوكرانية.“

من جيف ميسون وداريا كورسونسكايا

إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below