26 نيسان أبريل 2014 / 15:43 / بعد 4 أعوام

مجموعة السبع تستعد لفرض عقوبات جديدة على روسيا واستمرار احتجاز المراقبين

سلافيانسك (اوكرانيا) (رويترز) - إتفق زعماء مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى يوم السبت على التحرك سريعا لفرض عقوبات جديدة على روسيا بسبب الأزمة الأوكرانية في حين يحتجز انفصاليون مؤيدون لموسكو مجموعة من المراقبين الدوليين يتهمونهم بأنهم ”جواسيس“ لحلف شمال الأطلسي.

وقالت حكومة كييف المؤيدة للغرب إن قوات خاصة روسية تقف وراء ما وصفته بأنها عملية خطف للمراقبين في مدينة سلافيانسك الخاضعة لسيطرة الانفصاليين وقالت إن المحتجزين يستخدمون ”كدروع بشرية“.

وقال جهاز أمن الدولة الأوكراني إن مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا يحتجزون “في ظروف غير إنسانية في قبو بمقر الإرهابيين” ويحتاجون لمساعدة طبية.“

وقال رئيس وزراء أوكرانيا أرسيني ياتسينيوك ”لم تقم السلطات الروسية قط بإدانة هؤلاء الإرهابيين وهذه علامة واضحة على أن النظام الروسي يؤيد تلك العصابات.“

وتنفي روسيا مسؤوليتها عن الأزمة في شرق أوكرانيا حيث يسيطر انفصاليون مسلحون مؤيدون لروسيا على حوالي عشرة مبان رسمية.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إنها تعمل على حل أزمة احتجاز المراقبين التي ألقت مسؤوليتها على كييف لفشلها في ضمان سلامة البعثة في ”مناطق لا تسيطر السلطات على الوضع فيها وبدأت فيها عملية عسكرية ضد مواطنيها.“

واحتجز المراقبون وبينهم ألمان وسويديون ودنمركيون وبولنديون وتشيك بالإضافة إلى عدد من ضباط الجيش الأوكراني يرافقونهم في مهمة المراقبة التي يقودها ألمان يوم الجمعة.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن مبعوث روسيا في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومقرها فيينا قوله إن بلاده ستتخذ كل الخطوات اللازمة لإطلاق سراحهم.

وذكرت تقارير في وسائل إعلام روسية إن الانفصاليين قاموا بدعوة صحفيين روس يوم السبت لمبنى أمني محلي يحتجز فيه المراقبون وعرضوا لهم بطاقات تحقيق شخصية عسكرية قالوا إنها تثبت أن المحتجزين كانوا يتجسسون لحساب حلف الأطلسي.

وإلحاق ضباط جيش في مهام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا عمل معتاد.

وقال أحد الإنفصاليين ويدعى يفجيني جوربيك للصحفيين ”نتحقق بشكل عاجل من أنشطتهم.. أين كانوا وماذا كانوا يفعلون.“

وردا على سؤال عما سيحدث للمحتجزين قال ”لا أعرف. القرار ليس بيدي. أولئك الذين يقودون هم من سيقررون.“

وقالت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين ”أدعو كل من لديه مسؤولية ونفوذ في أوكرانيا وروسيا لبذل كل جهد ممكن بشكل عاجل واستخدام نفوذهم لضمان إطلاق سراح المراقبين على الفور بسلام.“

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير بحث مع نظيره الروسي سيرجي لافروف سبل نزع فتيل الازمة في أوكرانيا في اتصال هاتفي من برلين يوم السبت ”مع التركيز على الخطوات الممكنة لإنهاء الأزمة.“

وقال مصدر في الحكومة الألمانية إن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أرسلت فريقا للتفاوض لإطلاق سراح المراقبين.

ودفعت الأزمة الأوكرانية العلاقات بين روسيا والغرب إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة وتتحول على نحو متزايد إلى مواجهة عسكرية.

وحشدت روسيا جنودا وطائرات هليكوبتر على الحدود مع أوكرانيا بينما نشر حلف الأطلسي قوات إضافية في شرق أوروبا قائلا إنها ضرورية لطمأنة حلفائه.

وقال ياتسينيوك إن طائرات عسكرية روسية دخلت المجال الجوي الأوكراني سبع مرات خلال الليل.

وأبلغ رئيس الوزراء الصحفيين قبل أن يقطع زيارة قصيرة لروما ” السبب الوحيد هو استفزاز أوكرانيا.. واتهام أوكرانيا بشن حرب على روسيا.“

ونشرت واشنطن 150 من قوات المظلات في ليتوانيا يوم السبت. وبهذا يكون إجمالي الجنود الأمريكيين الذين وصلوا الى بولندا ودول بحر البلطيق التي كانت جمهوريات سابقة في الاتحاد السوفيتي 600 جندي.

وقالت رئيسة ليتوانيا داليا جريبوسكايتي عند الترحيب بالقوات في قاعدة سياولياي الجوية ”في ظل التهديدات نعرف من هم اصدقاؤنا الحقيقيون.“

وتابعت جريبوسكايتي ”إن وجود القوات الامريكية سيردع من يسعون لزعزعة الاستقرار في اوروبا والسلام في المنطقة“. لكنها لم تذكر روسيا بالإسم.

وقالت رئيسة ليتوانيا للصحفيين ”العدد ليس مهما نظرا لأن تعرض أي من ضيوفنا لأذى يعني مواجهة مباشرة ليس مع ليتوانيا بل مع الولايات المتحدة.“

وقال مسوؤلون أمريكيون إنه قد يتم الإعلان عن عقوبات جديدة تستهدف شخصيات ”مقربة“ من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحلول يوم الاثنين على أقصى تقدير ما لم تتحرك روسيا لنزع فتيل الأزمة.

وفي بيان مشترك قال زعماء مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى إن روسيا لم تتخذ أي خطوات ملموسة لتطبيق اتفاق أبرم في جنيف يهدف لكبح جماح الجماعات المسلحة.

وقال البيان ”بدلا من ذلك واصلت (روسيا) تصعيد التوتر بلغة تبعث على القلق بشكل متزايد ومناورات عسكرية تجري بشكل يمثل خطرا على الحدود الأوكرانية.“

وقال البيان ”اتفقنا الآن على أن نتحرك سريعا لفرض عقوبات إضافية على روسيا.“

لكنه أضاف ”الباب لا يزال مفتوحا أمام التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة.“

وقالت مصادر في الاتحاد الأوروبي إن التكتل سيضيف يوم الاثنين 15 اسما جديدا لقائمة الروس الذين جمدت أموالهم وفرضت قيود على إصدار تأشيرات سفر لهم وسيجتمع دبلوماسيون كبار في الاتحاد الأوروبي في اليوم ذاته لمناقشة الخطوات المقبلة.

وأقر بوتين للمرة الأولى الاسبوع المنصرم بأن روسيا تواجه صعوبات بسبب العقوبات لكنه قال ان التداعيات ليست ”حرجة“.

وخفضت مؤسسة ستاندرد آند بورز تصنيفها الائتماني للديون السيادية الروسية بالعملة الصعبة يوم الجمعة الأمر الذي يجعل عملية اقتراض الحكومة أكثر تكلفة. وأجبر هذا البنك المركزي على رفع أسعار الفائدة الرئيسية ليحد من تراجع الروبل.

وهددت روسيا بقطع إمدادات الغاز عن أوكرانيا وهو تحرك سيكون له تأثير قوي على العملاء في غرب أوروبا لان الكثير من خطوط الأنابيب تمر عبر الأراضي الأوكرانية. واجتمع مسؤولون من الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا لمناقشة الوسائل التقنية التي يمكن من خلالها تقليص أضرار قطع امدادات الغاز.

من توماس جروف

إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below