June 22, 2008 / 5:27 PM / 10 years ago

متمردو تشاد يقولون ان الرئيس ديبي يرفض الحوار

نجامينا (رويترز) - اتهم متمردو تشاد الرئيس ادريس ديبي يوم الاحد برفض دعواتهم لاجراء حوار حقيقي وقالوا ان ذلك لا يترك لهم خيارا سوى مواصلة حملتهم العسكرية للاطاحة به.

متمردون تشاديون في شرق البلاد يوم 14 يونيو حزيران. تصوير: فنبار اوريلي - رويترز.

وقال المتحدث باسم متمردي التحالف الوطني علي جاداي لرويترز هاتفيا ”لقد رفض الحوار“ مشيرا الى خطاب ألقاه ديبي أمس السبت وألقى فيه باللوم على السودان في سلسلة من هجمات المتمردين منذ العاشر من يونيو حزيران.

وأمام حشد من مؤيدي الحكومة في العاصمة التشادية دعا ديبي معارضيه المسلحين الذين قال انهم ”مرتزقة يحركهم السودان“ الى ”العودة الى الصف“.

لكنه لم يقدم تنازلات للمتمردين الذين هاجمت ارتالهم المتحركة مدنا معزولة ذات دفاعات بسيطة في المناطق الحدودية بشرق البلاد حيث تحمي قوة تابعة للاتحاد الاوروبي ما يقرب من نصف مليون من اللاجئين السودانيين والنازحين التشاديين.

وسئل المتحدث عما اذا كان التحالف الوطني سيواصل حملته العسكرية ضد ديبي فأجاب ”اذا لم يقدم لنا خيارا اخر فماذا بوسعنا أن نفعل..“

ونفت الحكومة السودانية التي تتهم ديبي بدعم متمردين في منطقة دارفور مزاعمه بشأن الدعم السوداني للمتمردين التشاديين.

وبعد ان ظل المتمردون يعلنون على مدى أسبوع عن تحقيق تقدم سريع في هجماتهم في الشرق قالت القوات المسلحة التشادية انها هزمت الرتل الرئيسي للمتمردين في أم زور يوم الثلاثاء الماضي وألحقت به خسائر فادحة.

وفي رواية مناقضة قال المتمردون انهم قتلوا ”المئات“ من جنود القوات الحكومية في معركة ام زور.

ولكن لم يكن هناك تأكيد مستقل واضح بشأن نتيجة المعركة. وعادة ما ينسحب المتمردون الذين أغاروا على العاصمة نجامينا في فبراير شباط الى قواعدهم على الحدود الشرقية ثم يظهرون بعد ذلك لشن هجوم جديد.

وقال ديبي أمام ما يقرب من 1000 من أنصار الحكومة في نجامينا يوم السبت ” ان محاولة زعزعة استقرار بلادنا على ايدي مرتزقة يدفع لهم السودان هي مغامرة ليس لها مستقبل... اليوم يسيطر الجيش الوطني على الموقف سيطرة تامة.“

ودعا المجتمع الدولي الذي أدان على نطاق واسع الهجمات الاخيرة للمتمردين الى اعتبار السودان بشكل واضح معتديا على تشاد.

وقال ممثل المتمردين جاداي الذى كان يتحدث من هاتف محمول ذي رقم سوداني ان اتفاقات السلام السابقة التي عرضها ديبي سعت الى استيعاب خصومه المتمردين وضمهم الى ادارته التي يتهمونها بالفساد والدكتاتورية.

وقال جاداي ”انها مشكلة أكثر عمقا... نحن نريد حوارا شاملا يضم جميع الاطراف في تشاد“.

ويطالب المتمردون الذين يحاربون منذ اكثر من عامين للاطاحة بديبي برغم انقساماتهم الداخلية المتواترة بأن يفتح الرئيس حوارا وطنيا مع خصومه المسلحين والمدنيين لمناقشة الانتقال نحو اجراء انتخابات جديدة.

ويقولون ان حكم ديبي منذ استيلائه على السلطة في تمرد بدأ من شرق البلاد عام 1990 يحابي أسرته وعشيرة الزغاوة التي ينتمي اليها على حساب الجماعات الاخرى في الدولة المختلطة عرقيا.

وفي هجماتهم الخاطفة في الشرق تحاشى المتمردون مهاجمة قوات الاتحاد الاوروبي التي قال قادتها انهم سيظلون على الحياد ولن يتدخلوا في الصراع الداخلي في تشاد.

وأثار هذا غضب ديبي يوم الاثنين الماضي فاتهم القوة الاوروبية بأنها لا تحرك ساكنا و“تغمض عينيها“ في الوقت الذى يقتل فيه المتمردون المدنيين ويسرقون المركبات والغذاء والوقود من عمال المساعدات.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below