26 نيسان أبريل 2014 / 20:19 / بعد 4 أعوام

أفغانستان تستعد لجولة إعادة في انتخابات الرئاسة وبدء المساومات

كابول (رويترز) - أظهرت نتائج أولية يوم السبت أن انتخابات الرئاسة الأفغانية ستشهد جولة إعادة بين وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله والمسؤول السابق بالبنك الدولي اشرف عبد الغني بعد عدم حصول أي من المرشحين على أغلبية مطلقة.

أحمد يوسف نورستاني رئيس اللجنة المستقلة للانتخابات في أفغانستان يتحدث في مؤتمر صحفي يوم 13 ابريل نيسان 2014 بالعاصمة كابول. رويترز

وقالت اللجنة المستقلة للانتخابات إن عبد الله انهى الجولة الأولى في الصدارة بحصوله على 44.9 في المئة يليه عبد الغني الذي حصل على 31.5 في المئة. وحل زلماي رسول في المركز الثالث ولم يحصل سوى على 11.5 في المئة.

وقال رئيس اللجنة أحمد يوسف نورستاني للصحفيين ”هذه نتيجة أولية وستحال الآن إلى اللجنة المستقلة للشكاوى الانتخابية التي ستبت بشأنها. وبمجرد أن تتوافق نتائجها مع نتائجنا فسنعلن عن ذلك أيضا.“

ولن تعرف النتائج النهائية قبل 14 مايو أيار بعد أن تحقق السلطات في مزاعم بتزوير نحو نصف مليون صوت. وحتى في حالة احتسابها فإن نسبة الأصوات التي حصل عليها عبد الله لن تتخطى على الأرجح الخمسين في المئة.

وأضاف نورستاني ”اعتقد اننا مستعدون وإذا وصلت الأمور إلى جولة ثانية وهذا ما نعتقده فإن لدينا موعدا محددا في السابع من يونيو لبدء الجولة الثانية.“

وينظر على نطاق واسع للانتخابات التي أجريت في الخامس من ابريل نيسان باعتبارها نجاحا. وأدلى نحو سبعة ملايين ناخب من بين 12 مليونا لهم حق التصويت بأصواتهم في تحد لتهديد حركة طالبان بشن هجمات في انتخابات تمثل أول انتقال ديمقراطي للسلطة في تاريخ بلدهم.

ويمنع الدستور الأفغاني الرئيس حامد كرزاي من الترشح لفترة رئاسية ثالثة. وسيواجه من يخلفه مجموعة من التحديات من بينها قيادة البلاد نحو تعزيز السيادة الوطنية بعد وجود عسكري أجنبي لأكثر من عشر سنوات أعقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2001 للإطاحة بحركة طالبان.

وتستعد القوات الأجنبية للانسحاب من البلاد بحلول 31 ديسمبر كانون الأول القادم وتسليم الأمن لقوات الجيش والشرطة الأفغانيين التي قام حلفاء أفغانستان الغربيون بتدريبها وتمويلها رغم الشكوك التي تكتنف قدرتها على الاضطلاع بالمهمة بمفردها.

ونفى كل من عبد الله وعبد الغني تلميحات أشارت إلى أنهما أبرما اتفاقا لتجنب إجراء جولة ثانية وسط مخاوف من أن الإقبال على التصويت لن يكون في مستوى الإقبال في الجولة الأولى في الخامس من أبريل. وقالا إنه لابد من استكمال العملية الديمقراطية وهو موقف مماثل لموقف حلفاء أفغانستان الغربيين.

وقال بعض المراقبين إن عبد الله وعبد الغني قد ينظران إلى مزايا التوصل لاتفاق على تسريع عملية الانتقال السياسي رغم الشكوك في رغبتهما في العمل معا.

وقال جرايم سميث وهو محلل لدى مجموعة الأزمات الدولية مقيم في كابول “نرى مباحثات مكثفة بين أقوى رجلين في كابول.

”سيدهشني إذا نحى عبد الله وعبد الغني خلافاتهما العميقة جانبا وأبرما اتفاقا لكن هذا هو موسم المفاجآت في أفغانستان.“

وهناك أيضا مخاوف بشأن الأمن والتكاليف. وقدمت واشنطن تمويلا للجولة الأولى للانتخابات تجاوز 100 مليون دولار. وتكرار العملية الانتخابية التي تعين خلالها نقل بعض صناديق الاقتراح على حمير من المناطق النائية يعني أن النتيجة الرسمية لن تعلن قبل يوليو تموز القادم.

ولم تعلن واشنطن تفضيلها لمرشح على آخر فيما قال المرشحان إنهما سيوقعان اتفاقا أمنيا يسمح ببقاء بعض القوات الأمريكية في أفغانستان بعد ديسمبر القادم.

وأصبح زلماي رسول وهو صديق حميم لكرزاي منذ فترة طويلة صاحب المركز الثالث والسياسي الإسلامي عبد رب الرسول سياف الذي حل في المركز الرابع بحصوله على 7.1 بالمئة من الأصوات لاعبين حاسمين في ترجيح كفة أي من المرشحين المتنافسين في جولة الإعادة.

ويعد الوصول إلى مؤيدي زلماي رسول حاسما لأنه يعتقد أنه حظي بدعم عشيرة كرزاي القوية. ووعد كل من عبد الله وعبد الغني بمنح الرئيس المنتهية ولايته دورا استشاريا.

ورسول مقرب أيضا من سياف الذي وصفه سميث المحلل في مجموعة الأزمات الدولية بأنه ”ورقة رابحة“ إذ من المحتمل أن تبقى كتلته التصويتية متماسكة في الجولة الثانية.

وقالت مصادر مقربة من رسول لرويترز إنهم اجتمعوا مع عبد الله واقترحوا أن يعمل الجانبان معا في قضايا السياسة الخارجية وعملية السلام مع طالبان.

إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below