6 أيار مايو 2014 / 17:39 / بعد 3 أعوام

القوات الفرنسية تقتل مسلحين في اشتباكات عنيفة في افريقيا الوسطى

باريس (رويترز) - قال مسؤول في الجيش الفرنسي يوم الثلاثاء إن قوات حفظ السلام الفرنسية قتلت عددا من المسلحين في معركة استمرت ثلاث ساعات يوم الاثنين بعدما تعرضت لهجوم من نحو 40 رجلا مدججين بالسلاح في شمال غرب جمهورية أفريقيا الوسطى.

وفشل آلاف من الجنود الفرنسيين والافارقة في وضع حد لموجة من العنف الطائفي اندلعت بعدما استولى متمردو سيليكا وأغلبهم مسلمون على السلطة في مارس اذار 2013 في الدولة ذات الأغلبية المسيحية.

وقال جيل جارون المتحدث باسم الجيش الفرنسي في باريس "تعرضت عناصر من القوات (الفرنسية) لهجوم من مجموعة من 40 فردا مدججين بالسلاح.

"استمرت الاشتباكات عدة ساعات ودمر بعضهم .. قتلوا أو أصيبوا. وفر الآخرون."

ورفض جارون الافصاح عن عدد القتلى وقال إن معلومات وردت للقوات بأن المسلحين كانوا متجهين إلى بوجيلا على بعد نحو 450 كيلومترا شمالي العاصمة بانجي وتحركت لحماية البلدة. ولم يصب أي جندي فرنسي.

وأضاف "كان الاشتباك عنيفا. كانت المجموعة المسلحة عدوانية جدا وتتطلع للسيطرة على الموقع الفرنسي. استدعينا طائرتين مقاتلتين للدعم." وقال إن قذائف مورتر ومدافع مضادة للدروع استخدمت أيضا.

وكانت منظمة أطباء بلا حدود الخيرية قالت يوم الاثنين إنها علقت كل أنشطتها باستثناء الرعاية العاجلة في جمهورية افريقيا الوسطى لإظهار "قلقها" من تقاعس الحكومة عن استنكار قتل 16 شخصا في عيادة المنظمة في بوجيلا قبل نحو عشرة أيام.

وقال جارون "ربما كانت نفس المجموعة المسلحة هي من ارتكب تلك الأعمال."

وتنحى زعماء سيليكا عن السلطة تحت ضغط دولي شديد في يناير كانون الثاني لكن قوات حفظ السلام والحكومة الضعيفة عجزت عن فرض سيطرتها على البلاد التي تعاني من الصراعات وانعدام الاستقرار السياسي منذ استقلالها عن فرنسا عام 1960.

وارتكبت جماعة سيليكا خلال الشهور العشرة التي قضتها في السلطة انتهاكات ضد الغالبية المسيحية من السكان وهو ما تسبب في اندلاع موجة من الهجمات الانتقامية من جانب ميليشيات مسيحية ترتب عليها مقتل الاف الاشخاص وأجبار نحو مليون شخص على الفرار من منازلهم.

ورافقت قوات أجنبية الاف المسلمين الى منطقة آمنة نسبيا في شمال البلاد بينما فر الاف آخرون الى دول مجاورة. وساعدت قوات حفظ السلام نحو 1300 مسلم على الخروج من العاصمة بانجي في أواخر ابريل نيسان مما أدى الى أعمال نهب وازالة واحد من آخر جيوب المسلمين في العاصمة.

وحذرت الامم المتحدة من ان الازمة يمكن ان تتحول الى ابادة جماعية في الدولة الغنية بالموارد البالغ عدد سكانها 4.6 مليون نسمة. ويقول مسؤولو حقوق الانسان ان مناطق من هذا البلد تشهد "تطهيرا دينيا".

إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير عماد عمر

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below