7 أيار مايو 2014 / 19:44 / بعد 4 أعوام

خلاف بين إسرائيل وأمريكا بشأن اتفاق نووي مع إيران

القدس (رويترز) - قال مسؤولون يوم الأربعاء إن إسرائيل تصر على منع إيران من اكتساب القدرة على تخصيب اليورانيوم بموجب اتفاق نووي قد يكون وشيكا وهو مطلب يهدد بتصدع جديد في العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة.

الرئيس الاسرئيلي شيمون بيريس ومستشارة الامن القومي الامريكي سوزان رايس في القدس يوم الاربعاء - رويترز

وستكون نقطة الخلاف هذه محور نقاش رئيسيا خلال زيارة سوزان رايس مستشارة الأمن القومي الأمريكي للقدس يومى الأربعاء والخميس. ويأتي الخلاف على ما يبدو في إطار مساع إسرائيلية للتدخل في المحادثات التي تجريها القوى العالمية مع طهران قبل موعد 20 يوليو تموز المحدد للتوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران.

ولا تشارك إسرائيل في المحادثات لكن أمرها محل اهتمام في العواصم الغربية بالنظر إلى مخاوفه من حصول إيران على السلاح النووي وتهديدات إسرائيل بشن ضربة استباقية على طهران إذا وصلت الجهود الدبلوماسية إلى طريق مسدود.

وأوضح اتفاق مؤقت أبرم في نوفمبر تشرين الثاني لتخفيف العقوبات على إيران أن واشنطن والقوى العالمية الخمس الأخرى ستسمح لطهران بتخصيب اليورانيوم على نطاق محدود بموجب اتفاق نهائي يحول دون اكتسابها الوسائل اللازمة لصنع قنبلة نووية.

ويستخدم اليورانيوم المخصب لمستويات عالية في إطلاق الرؤوس النووية. وتقول إيران إنها لا تسعى إلا للحصول على الطاقة النووية السلمية وصنع نظائر طبية.

وقال مستشار بالحكومة الإسرائيلية أطلع على زيارة رايس لرويترز ”هل سنوافق على التخصيب؟ لا .. سنكون سعداء إذا مر 20 يوليو دون التوصل إلى اتفاق.“

وأضاف أن هناك قلقا في إسرائيل من أن يتعرض أوباما لضغوط لإقناعه بإحتواء إيران في الوقت الراهن في مواجهة المكاسب التي من المحتمل أن يحققها منافسوه الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني.

لكن ليس من المرجح أن تؤثر وجهة النظر هذه على أوباما خاصة وانه في فترة ولايته الثانية والأخيرة وسبق أن دخل في نزاع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول استراتيجات تتعلق بإيران وبإقامة السلام مع الفلسطينيين.

ووصف المستشار موقف إسرائيل المتشدد بأنه صادق لكنه خطابي وليس مقدمة لحرب جديدة في الشرق الأوسط كما أنه إشارة لأنصار إسرائيل في الكونجرس بمواصلة الضغط على الرئيس الأمريكي لعدم قبول تسوية مع إيران.

وكتبت رايس على موقع تويتر تقول إنها ”تتطلع لإجراء مشاورات قوية ومكثفة“ في إسرائيل وأن التعاون الأمني بين الحليفين ”أقوى من أي وقت مضى“.

وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض يوم الثلاثاء إن زيارة رايس لإسرائيل لن تسفر عن أي تطورات جديدة بخصوص إيران.

وكانت روسيا وهي من القوى العالمية الست التي تتفاوض مع إيران قالت إنه قد تتم الموافقة على أجزاء من الإتفاق النهائي خلال اجتماع من المقرر عقده في فيينا الأسبوع المقبل.

ويقر بعض الدبلوماسيين والخبراء الغربيين في لقاءات غير رسمية بأن إجبار إيران على وقف جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم كما تشترط قرارات لمجلس الأمن الدولي أمر غير واقعي بالنظر إلى نطاق البرنامج والمقاومة التي تبديها طهران.

وقال مسؤول أمريكي طلب عدم الكشف عن اسمه إن رايس جاءت إلى إسرائيل ”ممثلة عن القوى الست“ وأضاف ”مسألة التخصيب وعدد أجهزة الطرد المركزي (تنقية اليورانيوم) التي يتعين أن تحتفظ بها إيران هي المسألة الكبيرة.“

وعبر المسؤول الأمريكي عن ثقته في أن الإتفاق مع إيران -حال إنجازه- سيمنع منشأتها التي تعمل بالماء الثقيل في أراك من إنتاج كميات كافية من البلوتونيوم الذي يمكن استخدامه أيضا في صنع رؤوس نووية.

إعداد حسن عمار للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below