13 أيار مايو 2014 / 21:24 / منذ 3 أعوام

إنفصاليون يقتلون سبعة جنود أوكرانيين في كمين في شرق البلاد

كييف (رويترز) - نصب إنفصاليون مؤيدون لروسيا كمينا للقوات الأوكرانية يوم الثلاثاء فقتلوا سبعة جنود في أسوأ خسائر بشرية تمنى بها القوات الحكومية في اشتباك واحد منذ أن أرسلت كييف جنودا لإخماد تمرد في شرق البلاد.

جنود بالجيش الأوكراني فى نقطة تفتيش بمدينة ماريوبول يوم 11 مارس آذار 2014 - رويترز.

وبينما تفسد أحداث شرق أوكرانيا وضم روسيا للقرم العلاقات بين الشرق والغرب ردت موسكو على العقوبات الأمريكية بإستهداف مشاريع فضاء بما في ذلك رفضها تمديد عمر المحطة الفضائية الدولية وهي رمز للتعاون بعد الحرب الباردة.

وفي كييف قال بيان لوزارة الدفاع وجهاز أمن الدولة إن الجنود قتلوا وأصيب سبعة آخرون عندما تعرض رتل من المركبات المدرعة لكمين قرب بلدة كراماتورسك -إحدى النقاط الساخنة في شرق أوكرانيا الذي تسكنه أغلبية تتحدث بالروسية حيث حقق الجيش نجاحا محدودا ضد المتمردين.

وقالت الوزارة في بيان على موقعها الإلكتروني إن حوالي 30 متمردا تواروا في أدغال على ضفة نهر هاجموا الرتل بالقنابل وبقذائف صاروخية وأسلحة آلية قرب قرية تقع على بعد 20 كيلومترا من كراماتورسك.

وأضاف البيان ”إجمالا قتل ستة من أفراد القوات المسلحة في الإشتباك الذي استمر لفترة طويلة. وأصيب ثمانية جنود أحدهم إصابته خطيرة.“ وقال جهاز أمن الدولة في وقت لاحق إن الجندي الذي أصيب بجروج خطيرة لاقى حتفه في وقت لاحق أثناء نقله إلى المستشفى.

ونظم زعماء الإنفصاليين الموالين لروسيا استفتاء في منطقتين في شرق أوكرانيا يوم الأحد يقولون إن نتائجه أيدت الحكم الذاتي بأغلبية ساحقة. وبينما نددت كييف والغرب بالإستفتاء بإعتباره غير قانوني طالب المتمردون يوم الإثنين بضم المنطقتين إلى روسيا. ولم تصل موسكو إلى حد قبول طلبهم بالضم.

وكان وزير الدفاع الأوكراني ميخائيل كوفال قال في وقت سابق يوم الثلاثاء قبل الهجوم قرب كراماتورسك إن تسعة عسكريين أوكرانيين إجمالا قتلوا إلى الآن أثناء العملية الأمنية في شرق البلاد التي تستهدف أساسا المتمردين في مدينتي سلافيانسك وماريبول.

وقال كوفال إن من بين القتلى خمسة طيارين أسقطت طائرتهم الهليكوبتر بنيران أسلحة الإنفصاليين.

وتكبد المتمردون كذلك خسائر في الإنتفاضة التي بدأت بالإستيلاء على مباني حكومية في بلدات ومدن في شرق أوكرانيا. ويأمل كثير من الإنفصاليين في أن يحذوا حذو منطقة القرم التي أيدت الوحدة مع روسيا في استفتاء قبل ضمها رسميا في مارس آذار الماضي.

وتقول الولايات المتحدة إن روسيا تدعم الإنفصاليين بينما يتهم الكرملين واشنطن بمساعدة محتجين على الإطاحة بالرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش المؤيد لموسكو في فبراير شباط.

وفرضت واشنطن والاتحاد الأوروبي عقوبات استهدفت عددا محدودا من الروس والأوكرانيين الموالين لروسيا وبعض الشركات الصغيرة. وقالت واشنطن أيضا إنها سترفض منح تراخيص تصدير لأي من المواد ذات التقنية العالية التي يمكن أن تساعد القدرات العسكرية الروسية.

وردت موسكو يوم الثلاثاء بإثارة شكوك في مستقبل المحطة الفضائية الدولية وهي مشروع تبلغ تكلفته 100 مليون دولار تشارك فيه 15 دولة كان من المفترض أن ينهي السباق على الفضاء في فترة الحرب الباردة.

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ديمتري روجوزين يوم الثلاثاء إن موسكو سترفض طلبا أمريكيا لتمديد أجل إستخدام محطة الفضاء الدولية لما بعد عام 2020. وستمنع واشنطن أيضا من إستخدام صواريخ روسية الصنع مخصصة لإطلاق الأقمار الصناعية العسكرية.

وقال روجوزين في مؤتمر صحفي ”نشعر بقلق بالغ من تطوير مشروعات عالية تكنولوجيا مع شريك غير جدير بالثقة مثل الولايات المتحدة الذي يميل إلى تسييس كل شيء.“

وتسعى الولايات المتحدة إلى الإبقاء على المحطة الفضائية الدولية في مدارها حتى عام 2024 على الأقل. لكن مركبة الفضاء الروسية سيوز هي الوسيلة الوحيدة للوصول إلى المحطة منذ إنتهاء برنامج مكوك الفضاء الأمريكي.

وتعمل إدارة الطيران والفضاء (ناسا) مع شركات لتطوير مركبات فضاء لإستعادة وسيلة النقل الأمريكية للمحطة بحلول عام 2017 . وتدفع الولايات المتحدة في الوقت الحالي أكثر من 60 مليون دولار لكل فرد من أفراد رواد الفضاء الذين تنقلهم للمحطة.

وقال روجوزين إن رد موسكو سيشمل صواريخ الإطلاق إن كيه-33 ومحركات الصواريخ آر دي-180 التي تمد بها روسيا الولايات المتحدة. وأضاف ”نحن على إستعداد لتسليم هذه المحركات لكن بشرط واحد هو ألا تستخدم في إطلاق أقمار صناعية عسكرية.“

وتستخدم محركات آر دي-180 لزيادة قدرة صواريخ أطلس 5 التي تنتجها شركة يونايتد لاونس أليانس وهي شركة مشتركة بين لوكهيد مارتن وبوينج وتحتكر فعليا إطلاق الأقمار الصناعية العسكرية الأمريكية.

وقالت الشركة في بيان إنها لم تبلغ بعد بأي قيود وتأمل أن تحل المحادثات أي قيود طرحت. وأضافت في مقدورها الإعتماد على مركبات إطلاق أخرى ولديها إمدادات من المحركات تكفي عامين.

وأضاف أن روسيا ستوقف تشغيل مواقع نظام الملاحة الخاص بالأقمار الصناعية المعروف بإسم نظام تحديد المواقع (جي.بي.اس) في روسيا بدءا من يونيو حزيران القادم وستطلب إجراء محادثات مع واشنطن بشأن فتح مواقع مماثلة في الولايات المتحدة للنظام الروسي المقابل المعروف بإسم جلوناس.

وقالت المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند عن تأثير العقوبات إن المستثمرين نقلوا مبالغ كبيرة من روسيا منذ إندلاع الأزمة.

وتؤثر الأزمة على العلاقات التجارية على نطاق واسع. وانسحب حوالي عشرة من مسؤولي شركات أمريكية وأوروبية كبرى من مؤتمر اقتصادي رئيسي يرعاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الفترة بين 22 و24 مايو أيار.

وعبر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير عن أمله أثناء زيارة لكييف أن تساعد محادثات ”مائدة مستديرة“ بين السياسيين وجماعات مدنية هذا الأسبوع على نزع أسلحة الإنفصاليين وتحسين الأجواء لإجراء إنتخابات رئاسية في وقت لاحق هذا الشهر.

إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below