في الهند .. حالة من حالات فرق تسد

Wed May 14, 2014 1:21pm GMT
 

من جون تشالمرز وفرانك جاك دانييل

أحمد أباد (الهند) (رويترز) - علي حسين رجل أعمال هندي مسلم في مقتبل العمر يدير مشروعا ناجحا. وقد اشترى في الاونة الاخيرة سيارة مرسيدس ويعيش في مجتمع سكني مغلق تحيطه الأسوار لا يمكن دخوله إلا من خلال بوابات بل إن هذا المجتمع نفسه يقع داخل حي منعزل للأقلية المسلمة.

ففي ولاية جوجارات يتعذر على المسلمين شراء العقارات في المناطق التي يهيمن عليها الهندوس وتعيش الطبقة المتوسطة سريعة النمو لطائفة المسلمين محصورة في مناطق مكتظة بالسكان بيوتها متداعية.

ويجسد حسين المفارقة في جوجارات. فقد خلقت قيادات الولاية -التي تعمل على تهيئة المناخ لتطور القطاع الخاص- الفرص لرجال الأعمال من مختلف الأديان والطوائف ومع ذلك فالتحيز لديانة دون غيرها والفصل الديني متأصلان في المجتمع بل ويحظيان بغطاء قانوني.

وقال حسين إنه إذا استفسر مسلم عن عقار في مشروع سكني جديد فالرد في الغالب "لماذا حتى تسأل؟"

جرى الحديث مع حسين في منزله بحي جوهابورا الذي تملأ القاذورات شوارعه بمبانيها العشوائية التي تقف جنبا إلى جنب مع مباني سكنية حديثة أنيقة المظهر وبعض الجيوب المنعزلة.

والفصل بين الطوائف أمر شائع في مختلف أنحاء الهند. لكنه ليس منظما بشكل منهجي في أي مكان بالهند مثلما هو في جوجارات.

وهذا مهم لأن رئيس وزراء الولاية ناريندرا مودي قد يتولى قريبا إدارة شؤون البلاد.

إذ تظهر استطلاعات الرأي لمن أدلوا بأصواتهم في الانتخابات العامة أنه عندما تعلن النتائج في 16 مايو ايار سيفوز حزب بهاراتيا جاناتا الذي ينتمي إليه مودي بأغلبية في البرلمان بما يجعله في حكم المؤكد رئيس الوزراء الهندي القادم.   يتبع

 
حي جوهابورا في أحمد أباد يوم 26 فبراير شباط 2014. تصوير: أحمد مسعود - رويترز