16 أيار مايو 2014 / 17:15 / بعد 4 أعوام

إيران ترى "طلبات مبالغا فيها" في المحادثات النووية

فيينا (رويترز) - قال مسؤول أمريكي كبير يوم الجمعة إن إيران والقوى العالمية الست لم تحقق تقدما يذكر في المحادثات الرامية لإنهاء الأزمة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني مما يذكي الشكوك في احتمالات حدوث انفراجة بحلول الموعد الذي حددته الأطراف للتوصل إلى تسوية شاملة في يوليو تموز.

مبنى الامم المتحدة في فيينا (مركز فيينا الدولي) الذي تجرى فيه المحادثات النووية بين إيران والقوى العالمية بخصوص برنامجها النووي في صورة التقطت يوم 14 مايو ايار 2014. تصوير: ليونارد فوجيه - رويترز

وقالت إيران إن الجولة الأحدث من المفاوضات التي بدأت في فيينا يوم الأربعاء ومن المتوقع انتهاؤها في وقت لاحق يوم الجمعة تتسم بالصعوبة والبطء.

وتريد القوى من ايران الموافقة على تقليص أنشطة تخصيب اليورانيوم وغيرها من الأنشطة النووية الحساسة وأن تقبل بعمليات تفتيش اكثر صرامة تقوم بها الأمم المتحدة لحرمانها من القدرة على إنتاج أسلحة نووية بشكل سريع مقابل إنهاء العقوبات الاقتصادية. وتنفي طهران مثل هذه الطموحات قائلة إن برنامجها النووي هدفه توليد الكهرباء.

وكان الجانبان يخططان لأن يبدآ خلال المحادثات التي تنتهي يوم الجمعة صياغة مسودة اتفاق نهائي قد يضع حدا لأعوام طويلة من العداء وانعدام الثقة ويقلص مخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقا في الشرق الأوسط. ونقلت وكالة فارس شبه الرسمية للأنباء عن مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني قوله “يجب أن يتجنب الغرب الطلبات المبالغ فيها.

”أظهرت الأمة الإيرانية أن الضغط عليها يأتي دائما بنتائج عكسية.“

وقال المسؤول الأمريكي الذي طلب عدم نشر اسمه ”المحادثات بطيئة وصعبة... مازالت هناك فجوات كبيرة. يتعين على إيران أن تتخذ بعض القرارات الصعبة. ونشعر بالقلق لانه لم يتحقق تقدم والوقت ضيق.“

لكن الأجواء ظلت عملية بما يكفي خلال المحادثات الأمريكية الإيرانية التي استمرت أكثر من ساعتين. واصبحت هذه الاجتماعات - التي كانت غير واردة فيما مضى - مسألة عادية منذ سعى البلدان الخصمان لإعادة فتح قنوات الاتصال الرسمية التي أغلقت منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

واجتماع فيينا هذا الأسبوع هو الجولة الرابعة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والصين وروسيا منذ فبراير شباط بهدف التوصل لاتفاق طويل الأجل بحلول 20 يوليو تموز.

وكشف دبلوماسيون أن بعض التقدم أحرز خلال الجولات الثلاث الماضية بشأن واحدة من أكثر القضايا حساسية وهي المتعلقة بمستقبل المفاعل الذي يعمل بالماء الثقيل الذي تعتزم إيران بناؤه في اراك. ويخشى الغرب أن يصبح المفاعل بمجرد بدء تشغيله مصدرا للبلوتونيوم الذي يمكن أن يستخدم في تصنيع القنابل النووية لكن إيران عرضت تعديل إعداداته بحيث يصبح انتاج البلوتونيوم ضئيلا وغير مؤثر.

لكن دبلوماسيين يقولون إن المواقف لا تزال متباعدة بشأن مسألة تثير قلق الغرب بشدة وهي قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم الذي يمكن أن يستخدم في توليد الكهرباء لكن قد يستخدم ايضا في انتاج قنابل إذا تم تخصيبه لمستوى أعلى.

وتقول الجمهورية الإسلامية إنها تريد زيادة عدد اجهزة تخصيب اليورانيوم التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم مشيرة إلى أنها تحتاجها لإنتاج الوقود اللازم لشبكة من المحطات النووية لتوليد الكهرباء تعتزم بناءها في المستقبل.

ولا تقبل الولايات المتحدة وحلفاؤها بهذا لقلقهم من أن النشاط نفسه يمكن استخدامه لإنتاج قنابل. ويريدون من طهران خفض عدد اجهزة الطرد المركزي التي تملكها ويبلغ عشرة آلاف الى رقم أقل بكثير.

وألقت تهديدات اسرائيل بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية اذا أخفقت الدبلوماسية في احتواء قدرات طهران النووية بظلالها على المحادثات. ويعتقد أن اسرائيل تمتلك الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط.

واستشهدت اسرائيل يوم الجمعة بتقرير للجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة حصلت رويترز على نسخة منه وجاء فيه أن طهران ماضية في برنامجها للصواريخ متعددة المراحل في انتهاك لعقوبات الأمم المتحدة وهو ما يعقد المحادثات النووية.

إعداد دينا عادل للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below