16 أيار مايو 2014 / 19:30 / منذ 3 أعوام

مودي يحقق فوزا تاريخيا في الانتخابات العامة بالهند

مودي يتحدث امام حشد من مؤيديه في ولاية جوجارات الهندية يوم الجمعة. تصوير: اميت ديف - رويترز.

نيودلهي (رويترز) - حقق ناريندرا مودي مرشح المعارضة الهندية يوم الجمعة فوزا ساحقا في الانتخابات العامة ليطيح بأسرة نهرو-غاندي الحاكمة في تغير سياسي جذري سيمنح الزعيم القومي الهندوسي وحزبه بهارتيا جاناتا تفويضا لإجراء إصلاحات اقتصادية شاملة.

ولقي الفوز الساحق لمودي ترحيبا تمثل في صعود كبير في أسواق الأسهم الهندية واحتفالات صاخبة في مكاتب حزبه بهاراتيا جاناتا الذي ينتمي له في أنحاء البلاد حيث رقص مؤيدوه وأطلقوا الألعاب النارية ووزعوا الحلوى.

وبدا فوز حزب بهاراتيا جاناتا بأغلبية برلمانية مؤكدا مما يعطي مودي بائع الشاي السابق البالغ من العمر 63 عاما مساحة كافية لدفع الإصلاحات الإقتصادية التي بدأها قبل 23 عاما رئيس الوزراء الحالي مانموهان سينغ حين كان وزيرا للمالية لكنها تعثرت في السنوات الأخيرة.

ووجه مودي الشكر للأمة في كلمة أمام حشد من الناس الذين ارتدوا اللون البرتقالي وهو اللون الرسمي للحزب وهتفوا باسمه في مسقط رأسه بولاية جوجارات. وسعى مودى على الفور لتهدئة المخاوف من أن ميله لطائفته الهندوسية سيؤدي لتهميش الأقليات.

وقال مودي ” ولى عهد السياسات المسببة للشقاق.. من الآن فصاعدا سنبدأ سياسة توحيد الناس... نريد مزيدا من القوة لمصلحة البلاد... أرى الهند مجيدة ومزدهرة.“

وقال البيت الأبيض في وقت لاحق إن الرئيس باراك أوباما دعا مودي لزيارة واشنطن أثناء محادثة هاتفية لتهنئته بالفوز في الانتخابات مشيرا إلى رفع القيود التي كانت مفروضة على منحه تأشيرة دخول للولايات المتحدة.

وقال أوباما لمودي إنه يتطلع للعمل معه عن كثب ”لتحقيق الوعد غير العادي للشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والهند.“

وأضاف بيان البيت الأبيض ”وجه الرئيس الدعوة لناريندرا مودي لزيارة واشنطن في موعد يتم الاتفاق عليه لتقوية علاقتنا الثنائية.“

كانت واشنطن قد رفضت منح مودي تأشيرة دخول في عام 2005 بسبب أعمال شغب طائفية وقعت في ولاية جوجارات قبلها بثلاثة أعوام عندما كان يشغل منصب رئيس وزراء الولاية. وقتل أكثر من ألف شخص معظمهم مسلمون.

ومني حزب المؤتمر الحاكم الذي ينتمي إليه سينغ بأسوأ هزيمة على الإطلاق فيما يمثل دفعة كبيرة لهدف مودي وهو إنهاء هيمنة عائلة نهرو-غاندي التي حكمت البلاد معظم الوقت منذ استقلال الهند قبل 67 عاما.

وهنأ سينغ مودي يوم الجمعة في مكالمة هاتفية بينما سارعت رئيسة الحزب سونيا غاندي وابنها راهول إلى الإقرار بالهزيمة. ويبدو أن حزب المؤتمر الحاكم سيحصل على أقل من 50 مقعدا في البرلمان المؤلف من 543 مقعدا.

وكانت الرغبة في التغيير قوية لدرجة دفعت الناخبين لتنحية مخاوفهم من سياسات مودي التي تميل لتفضيل الهندوس جانبا.

وقال شياليش جها (29 عاما) وهو يحتضن مجموعة من أصدقائه في مقر حزب بهارتيا جاناتا في نيودلهي ” كان اقتصاد الهند في حالة ركود.. نأمل أن ينعش (مودي) الاقتصاد ويوفر وظائف.“

ويعكس رأي جها مشاعر من صدقوا وعود مودي بأنه بتحقيق نمو اقتصادي لتلبية مطالب ملايين الشبان الذين يصلون لسن العمل كل عام.

وبحصوله على عدد مقاعد يزيد ست مرات على أقرب منافسيه يكون مودي قد فاز بأكبر تفويض حصل عليه أي زعيم هندي منذ أن أدى اغتيال رئيسة الوزراء انديرا غاندي عام 1984 إلى تولي ابنها راجيف السلطة. ومنذ عام 1989 تحكم الهند حكومات ائتلافية.

وقالت قناة تلفزيون (إن.دي.تي.في.) إنه بحلول الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي (1630 بتوقيت جرينتش) فإن اتجاهات فرز الأصوات تظهر أن حزب بهاراتيا جاناتا سيفوز بعدد مقاعد يبلغ 282 في البرلمان ليتجاوز بفارق مريح النصاب اللازم للحكم وهو 272.

وقفزت الأسواق الهندية في بداية التعاملات وبلغت قيمة الروبية أقل من 59 مقابل الدولار الأمريكي وهو أعلى مستوى في نحو عشرة أشهر وصعدت مؤشرات الأسهم القياسية بنسبة ستة في المئة.

وضخ المستثمرون الأجانب الذين راهنوا على فوز مودي أكثر من 16 مليار دولار في الأسهم والسندات الهندية خلال فترة الستة اشهر السابقة والآن يمتلكون أكثر من 22 في المئة من حصص الأسهم المسجلة في مومباي وهي حصة قدرتها مؤسسة مورجان ستانلي عند نحو 280 مليار دولار.

ومنذ أن أعلن حزب بهاراتيا جاناتا ترشيح مودي في سبتمبر أيلول الماضي قام الرجل بزيارات قطع خلالها 300 ألف كيلومتر وتحدث أمام 457 اجتماعا حاشدا في حملة كسرت قالب السياسة الهندية.

ومن خلال هذا الجهد تفوق على حملة راهول غاندي (43 عاما) مرشح حزب المؤتمر.

ووعد مودي بأنه في حالة فوزه سيزيل العراقيل أمام الاستثمارات في مشروعات الطاقة والطرق والسكك الحديدية لإنعاش النمو الاقتصادي الذي تراجع إلى أقل من خمسة في المئة في العامين الأخيرين.

اعداد أحمد حسن للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below