20 أيار مايو 2014 / 17:04 / منذ 3 أعوام

بوتين يحصل على إشارة دعم نادرة بخصوص أوكرانيا خلال زيارته للصين

الرئيس الروسى فلاديمير بوتين (إلى اليسار) يصافح الرئيس الصينى شي جين بينغ خلال زيارته لبكين يوم الثلاثاء. تصوير كارلوس باريا - رويترز.

شنغهاي (رويترز) - حصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يزور الصين على إشارة دعم نادرة بشأن أوكرانيا وذلك من نظيره الصيني شي جين بينغ برغم فشل البلدين حتى الآن في إبرام اتفاق في مجال الطاقة يعتبر حيويا لمصالحهما الاقتصادية في المدى البعيد.

وفي بيان صدر عقب اجتماع الرئيسين في شنغهاي دعت روسيا والصين إلى نزع فتيل التوتر في أوكرانيا و”إيجاد سبل سلمية وسياسية لحل المشكلات الحالية“. ووصف البلدان الأزمة بأنها ”محلية“.

ويواجه بوتين اتهامات بتأجيج المشاعر المؤيدة لروسيا في أوكرانيا التي فقدت بالفعل شبه جزيرة القرم بعدما ضمتها روسيا إليها.

وفي خطوات تصالحية بدرجة أكبر أمر بوتين القوات الروسية المحتشدة قرب حدود أوكرانيا بالعودة إلى قواعدها ورحب بما وصفها الكرملين باتصالات أولية بين حكومة أوكرانيا والداعين إلى منح المناطق التي تسكنها أغلبية تتحدث بالروسية في شرق البلاد المزيد من السلطات.

وأكد شي أهمية العلاقات مع موسكو التي كانت أول عاصمة يزورها بعدما تولى الرئاسة العام الماضي. وحضر أيضا دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي تلبية لدعوة من بوتين.

وحضر الرئيسان تدريبات بحرية مشتركة خارج شنغهاي وقالا إن البلدين سيتعاونان للحفاظ على الأمن بالمنطقة.

وبرغم تطابق وجهتي نظر البلدين بخصوص كثير من القضايا السياسية ومنها الصراع في سوريا وبرغم أنهما تصوتان معا عموما في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلا أن الصين ظلت أقل استعدادا لدعم روسيا صراحة بخصوص أوكرانيا.

وكانت هناك توقعات كبيرة بأن زيارة بوتين للصين ستمهد الطريق امام الجانبين لتوقيع عقد تورد بمقتصاه شركة جازبروم الروسية المملوكة للدولة 38 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا لمدة 30 عاما إلى شركة البترول الوطنية الصينية (سي.إن.بي.سي).

لكن الصين وروسيا أخفقتا يوم الثلاثاء في توقيع الاتفاق الذي تبلغ قيمته 400 مليار دولار على الرغم من حاجة ملحة للكرملين لعقد اتفاق بينما يواجه عزلة اقتصادية وسياسية متزايدة في الغرب بسبب أزمة أوكرانيا.

وقال متحدث باسم بوتين في شنغهاي إن مفاوضي البلدين لم يتمكنا من التغلب على خلافاتهما بشأن السعر وهو ما يعني أن العقد لم يوقع يوم الثلاثاء مثلما كان الكثيرون في صناعة الطاقة قد توقعوا.

لكن ما زالت هناك فرصة لأن يتمكن الجانبان من التوصل لاتفاق قبل أن يغادر بوتين الصين يوم الأربعاء المقبل أو بحلول منتدى اقتصادي في مدينة سان بطرسبرج الروسية في وقت لاحق هذا الأسبوع وهو الإحتمال الأكثر ترجيحا.

ومن المتوقع أن يتضاعف استهلاك الصين من الغاز إلى أكثر من المثلين في الفترة من 2014 إلى 2020 مع سعي بكين إلى تقييد استخدام الفحم وهو ما أدى إلى نقص حاد في إمدادات الغاز في الشتاء الماضي.

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم بوتين للصحفيين ”الزيارة لم تنته بعد. ستتواصل المحادثات... تحقق تقدم ملموس لكن لا يزال يتعين بذل المزيد بخصوص السعر.“

وقال محللون إن قضايا أخرى مثل التفاصيل بخصوص بناء خط للأنابيب ومشاركة شركات صينية بحصص في مشروعات الحفر والإستكشاف وبخصوص السداد المسبق ربما ساهمت في التأخير.

وكانت وسائل إعلام رسمية صينية نقلت يوم الاثنين عن بوتين قوله إن الإستعدادات لإبرام اتفاق للغاز دخلت ”المرحلة الأخيرة“.

إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير عماد عمر

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below