22 أيار مايو 2014 / 21:55 / بعد 4 أعوام

أمريكا تكثف فحص ملفات أمريكيين يشاركون في الحرب الأهلية في سوريا

واشنطن (رويترز) - قال مسؤولون أمريكيون إن وزارة العدل اختارت مدعيا مخضرما لإجراء تحقيق بشأن تدفق مقاتلين أجانب بينهم أمريكيون ينضمون لمقاتلي المعارضة في سوريا وذلك في علامة على الانزعاج المتزايد من خطر المقاتلين المتشددين العائدين إلى أوطانهم.

مقاتلون اسلاميون يجهزون سلاحا في حلب يوم 22 مايو ايار 2014. تصوير: عمار عبدالله - رويترز

وأبدت وكالات تنفيذ القانون ووكالات الأمن الأمريكية قلقا متزايدا على مدى شهور من التدفق المتواصل لمتشددين غربيين بينهم أمريكيون يتجهون إلى سوريا. وينضم معظم الأجانب إلى الفصائل الأكثر تطرفا التي تسعى للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد ومنها جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام.

ويقول مسؤولون أمريكيون ومن الحلفاء إن تخوفهم الرئيسي هو أن يبدأ المقاتلون المخضرمون الذين زادتهم تجربتهم في سوريا تشددا في شن هجمات ارهابية بعد عودتهم إلى بلدانهم. وتقول السلطات في أوروبا الغربية إنهم اكتشفوا مؤمرات لمقاتلين عائدين من سوريا.

ويعمل ستيفن بونتيشلو المدعي الذي عينته وزارة العدل الأمريكية للتعامل مع القضية في إدارة الأمن الوطني في الوزارة.

وكانت وزارة الخارجية عينت أواخر مارس آذار الماضي الدبلوماسي المخضرم روبرت برادتك للتعامل مع الخطر المتصور. وقالت متحدثة باسم الوزارة إن برادتك سيكون هو الدبلوماسي الأمريكي الرئيسي في ”التواصل مع شركاء أجانب لمنع أو اعتراض سفر المتطرفين الأجانب إلى سوريا.“

وكان مسؤولو المخابرات الأمريكية يقدرون حتى وقت قريب أن حوالي سبعة آلاف مقاتل أجنبي انضموا منذ عام 2012 إلى نحو 23 ألفا من مقاتلي المعارضة وأن أغلبيتهم انضموا للجماعات الأكثر تشددا المناهضة للأسد.

لكن جين ساكي المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية قالت يوم الأربعاء إن العدد المقدر الآن يصل إلى تسعة آلاف مقاتل أجنبي سافروا إلى سوريا منذ بدء الحرب.

وقالت ساكي “نتواصل مع الحكومات الشريكة الرئيسية من خلال مركز للتواصل فيما يتعلق بتخوفنا المشترك المتعلق بتدفق مقاتلين إلى الحرب السورية.” وقالت إن حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وأوروبا “قلقون بشدة” من سفر مواطنيهم إلى سوريا.“

ورفضت ساكي الكشف عن تقديرها لأعداد الأمريكيين الذين ذهبوا إلى سوريا للمشاركة في القتال هناك. ويقول مسؤولون أمريكيون إن بضع عشرات من المواطنين الأمريكيين أو المقيمين في الولايات المتحدة سافروا إلى سوريا للمشاركة في قتال قوات الأسد.

ويقول مسؤولون أمريكيون وأوروبيون إن مئات آخرين من بريطانيا وبلجيكا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وهولندا وأسبانيا وبلدان أخرى يمنح مواطنوها دخولا سهلا إلى الولايات المتحدة حاربوا أيضا في سوريا.

ووجهت السلطات الأمريكية اتهامات بالفعل إلى عدد من الأفراد للاشتباه في مشاركتهم في الحرب السورية وغالبا في اتهامات بتقديم الدعم المادي للجماعات المتشددة. وقتل مواطن أمريكي واحد على الأقل في سوريا العام الماضي هو نيكول مانسفيلد من ولاية ميشيجان ويقال إنه قتل بينما كان يقاتل في صفوف القوات المعادية للأسد.

وقال متحدث باسم المركز الوطني لمحاربة الإرهاب وهو مركز حكومي أمريكي إن قضية المقاتلين الأجانب في سوريا واحتمال عودتهم للولايات المتحدة أو لدول أوروبية ”على قدر كبير من الأهمية... إنها مجال نكرس له قدرا كبيرا من الوقت والموارد.“

إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير محمد عبد العال

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below