23 أيار مايو 2014 / 15:28 / منذ 3 أعوام

رغم قيود أوباما.. الهجمات الأمريكية بطائرات دون طيار مازالت مستمرة

متظاهرون ضد استخدام الطائرات بدون طيار الأمريكية في العاصمة اليمنية صنعاء يوم 24 ابريل نيسان 2014. رويترز

واشنطن/صنعاء (رويترز) - عندما أصابت صواريخ أطلقت من طائرات بدون طيار خلايا تتبع تنظيم القاعدة في اليمن منتصف أبريل نيسان الماضي وأدت إلى مقتل عشرات المتشددين كانت النتيجة مختلفة للغاية عن هجوم أمريكي أصاب بالخطأ موكب زفاف يمني قبلها بأربعة أشهر.

لكن رغم أن الطائرات أصابت هدفها هذه المرة فلا تزال تلقى عليها المسؤولية في مقتل العديد من المدنيين.

وكانت هذه تذكرة بان القوات الأمريكية لم تلتزم بشكل كامل بالقواعد الجديدة التي وضعها الرئيس الأمريكي باراك أوباما لها قبل عام فيما يتعلق بهجمات الطائرات بدون طيار في جميع أنحاء العالم. وتنص هذه القواعد على عدم الهجوم بهذه الطائرات إلا في حالة وجود خطر وشيك على أرواح أمريكيين أو عندما لا يكون هناك خطر فعلي على أرواح أبرياء.

ورغم أن أوباما وعد بمزيد من الشفافية في خطابه بجامعة الدفاع الوطني فقد زادت انتقادات المشرعين الأمريكيين لسياج السرية الذي يحيط بالعمليات.

وإذا كانت بعض الهجمات باستخدام طائرات دون طيار قد أدت إلى مقتل قادة جماعات متطرفة في أماكن مثل اليمن وباكستان إلا أن هناك قلق متزايد في واشطن من أن التأثير النهائي لبرنامج عمليات القتل الموجه ربما يكون له تداعيات عكسية.

وتعتبر ”الخسائر الجانبية“ أداة في يد القاعدة لتجنيد مقاتلين الأمر الذي يقوض الهدف الرئيسي من حملة الهجمات بطائرات بدون طيار وهو أن يكون الأمريكيون أكثر أمنا.

وقال مسؤول سابق في وكالة الأمن القومي الأمريكية ”اكتساب أعداء أكثر ممن تتخلص منهم ليست فكرة جيدة.“

وفي خطاب ألقاه يوم 23 مايو أيار العام الماضي دافع أوباما عن برنامج الطائرات بدون طيار ووصفه بأنه فعال بينما وعد بتقليص عملياته لكنه لا يبدي أي مؤشر في التخلي عن هذا البرنامج الذي أصبح أحد أسلحته الرئيسية لمحاربة الإرهاب منذ توليه الرئاسة في 2009.

ويتم نشر الطائرات بدون طيار في مناطق جديدة في الوقت الذي تستهدف فيه العمليات الأمريكية التنظيمات المرتبطة بالقاعدة في أماكن نائية مثل الصومال وفي نيجيريا حيث تساعد القوات الأمريكية في البحث عن أكثر من 200 تلميذة خطفتهن جماعة بوكو حرام الإسلامية المتشددة.

وقالت ماري إلين أوكونيل وهي أستاذة في القانون بجامعة نوتردام سبق وأدلت بشهادتها أمام عدد من لجان الكونجرس الأمريكي ”ها نحن بعد عام نسأل ما الذي تغير حقا؟... الطائرات مازالت تحلق والرئيس ما زال يرى جاذبية في هذا الأسلوب من القتل“ بدم بارد.

لكن القيود التي فرضها أوباما على عمليات الطائرات بدون طيار بدأت تحدث بعض التأثير. فحتى مع ارتفاع عدد الهجمات في اليمن في الآونة الاخيرة فان وتيرة الهجمات في المجمل وحجم الخسائر الناجمة عنها في صفوف المدنيين تراجع بشكل كبير.

ويعكف أوباما الآن على نقل الإشراف على برنامج الطائرات بدون طيار من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية إلى وزارة الدفاع الأكثر خضوعا للمساءلة لكن مصدرا في وكالة الأمن القومي قال إن هذه التحول يسير ”ببطء شديد“

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below