23 أيار مايو 2014 / 19:39 / بعد 4 أعوام

اشتباكات بالأسلحة في شرق أوكرانيا مع بدء العد التنازلي للانتخابات

كييف/كارلوفكا (اوكرانيا) (رويترز) - اشتبك انفصاليون مسلحون مؤيدون لروسيا مع ميليشيا أوكرانية في شرق البلاد يوم الجمعة مما أدى لمقتل شخصين على الأقل وتفاقم التوتر قبل الانتخابات الرئاسية التي دعي إليها لوضع حد للاضطرابات العنيفة المستمرة منذ ستة اشهر.

مسلحون مؤيدون لروسيا بالقرب من نقطة تفتيش في ضحواحي دونيتسك يوم الجمعة - رويترز

ويأمل قادة كييف المؤيدون للغرب أن تؤدي الانتخابات التي ستجرى يوم الأحد لتحقيق الاستقرار في الجمهورية السوفيتية السابقة بعد أن أطاحت الاحتجاجات الشعبية بالرئيس المدعوم من موسكو فيكتور يانوكوفيتش مما سبب سلسلة من الأحداث أدت لأسوأ أزمة بين روسيا والغرب منذ انتهاء الحرب الباردة.

وسيدرس الزعماء الأوروبيون يوم الثلاثاء اتخاذ خطوات ضد روسيا إذا رأوا أن موسكو عرقلت الانتخابات. وتتراوح هذه التحركات بين فرض قيود على استيراد السلع الكمالية وحظر على النفط والغاز.

ووعدت السلطات الأوكرانية بتعليق العمليات ضد الانفصاليين يوم الانتخابات التي وصفت بأنها الأهم منذ الاستقلال عن موسكو قبل 23 عاما لكن اشتباكات يوم الجمعة تبدو مؤشرا على أن العنف قد يلقي بظلاله على الحدث.

وشاهد مراسل لرويترز جثتين بعد تبادل إطلاق النار الذي استمر ثلاث ساعات في الصباح بين مقاتلي الدفاع الذاتي الأوكرانيين وانفصاليين كانوا يديرون نقطة تفتيش في منطقة ريفية غربي مدينة دونيتسك الصناعية الكبرى.

وأشارت تقارير إلى ان عدد القتلى سيزيد على الأرجح.

وقال رئيس الوزراء المؤقت أرسيني ياتسينيوك خلال محادثات مع اثنين من وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي بينما أبدت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد كاثرين اشتون تأييدها لكييف والانتخابات التي ستجريها ”نحن مصرون على إجراء انتخابات نزيهة وشفافة.“

وأضاف أنه رغم خطط الانفصاليين لتعطيل الانتخابات في المناطق الشرقية التي يسيطرون عليها فانه يعتقد أن غالبية الناس ضد ”الإرهابيين“ ويدينون أفعالهم.

لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال في كلمة بسان بطرسبرج إن أوكرانيا بالفعل تخوض حربا أهلية.

وتساءل بوتين خلال منتدى دولي للأعمال ”الحرب الأهلية تستعر في أوكرانيا. لكن لماذا يتم إلقاء مسؤولية ذلك علينا؟“

وبعد الإطاحة بيانوكوفيتش في فبراير شباط ضمت روسيا شبه جزيرة القرم الاوكرانية لأراضيها ونشرت آلاف الجنود ووضعتهم في درجة الاستعداد للقتال قرب الحدود مع أوكرانيا في الوقت الذي استولى فيه انفصاليون مسلحون مؤيدون لروسيا على مبان استراتيجية في الشرق.

وتنظر روسيا بارتياب لزعماء أوكرانيا وسياساتهم المؤيدة لأوروبا والتي قد تبعد الجمهورية السوفيتية السابقة عن دائرة الهيمنة الروسية وتنفي اتهامات كييف لها بأنها تقف وراء الحركات الانفصالية في المناطق الشرقية التي يغلب على سكانها الناطقون بالروسية.

وفي الوقت الذي ناشدت فيه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل روسيا لقبول قرار منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بشأن الانتخابات فقد بعث بوتين برسائل متضاربة إذ قال إنه سيعمل مع الفائز ويريد علاقات أفضل مع الغرب لكنه وجه أيضا انتقادات حادة للسياسة الأمريكية بشأن أوكرانيا.

وأرسلت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريقا من أكثر من ألف مراقب لمراقبة الانتخابات التي توقع زعماء أوكرانيا أن تشهد إقبالا كبيرا سيقلل من خسارة الناخبين في القرم والمناطق الشرقية التي يسيطر عليها الانفصاليون.

وحث قطب صناعة الحلويات الملياردير بيترو بوروشينكو الناخبين على منحه انتصارا حاسما ولمح إلى ان الوضع الأمني المتدهور قد يعطل الانتخابات قبل أن تجرى جولة ثانية.

وإذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من خمسين في المئة من الأصوات يوم الاحد فستجرى جولة إعادة يوم 15 يونيو حزيران وسيتنافس فيها على الأرجح بوروشينكو ورئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو.

وسلط القتال العنيف في منطقة كارلوفكا الشرقية الضوء على مدى هشاشة الوضع الامني.

وقال رئيس جهاز أمن الدولة فالنتين ناليفايتشينكو للصحفيين ” الخطر الرئيسي الذي يواجه الانتخابات هو حمل السلاح ونقل الناس بشكل غير مشروع. لا نرى نهاية لهذه الانشطة غير المشروعة.“

وفي مؤشر على التحديات التي تواجه إجراء هذه الانتخابات قال قنسطنين هيفرينكو من اللجنة المركزية للانتخابات إنه سيسمح للناخبين في خمس من أصل 12 دائرة انتخابية في دونيتسك أغلقها الانفصاليون بالتوجه لمطار المدينة للإدلاء بأصواتهم حيث أن الوضع الأمني هناك جيد.

ولم يشمل قتال يوم الجمعة - الذي جاء بعد يوم من مقتل 13 جنديا أوكرانيا في معركة أخرى بالأسلحة - الجيش لكنه شمل مجموعتين من بين عدة مجموعات مسلحة تعمل تحت ألوية مختلفة في الشرق.

وكان انفصاليون مؤيدون لروسيا يطلقون على أنفسهم اسم ”قوات دونباس الوطنية“ يديرون نقطة تفتيش هي واحدة من عدة نقاط تفتيش أقامها الانفصاليون الذين أعلنوا ”جمهورية شعبية“.

واشتبك الانفصاليون مع مقاتلين من ميليشيا مؤيدة لأوكرانيا تطلق على نفسها اسم ”كتيبة دونباس“.

وقال سكان إنه لم يتضح من الذي بادر بالهجوم لكن القتال الذي قالت الميليشيا المؤيدة لأوكرانيا ان الانفصاليين استخدموا خلاله قاذفات قنابل وأسلحة آلية استغرق أكثر من ثلاثة ساعات.

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير دينا عادل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below