24 أيار مايو 2014 / 18:33 / بعد 4 أعوام

تصاعد المعارضة ضد انقلاب تايلاند ورئيسة الوزراء في "مكان آمن"

بانكوك (رويترز) - قال مساعد إن رئيسة الوزراء التايلاندية المعزولة ينجلوك شيناواترا موجودة في ”مكان آمن“ يوم السبت بعدما احتجزها الجيش عقب استيلائه على الحكم الأسبوع الماضي مع تنامي معارضة الإنقلاب بين أنصارها والنشطاء المؤيدين للديمقراطية.

متظاهرون ضد الانقلاب العسكري يقفون عند صورة كبيرة لملك تايلاند في العاصمة بانكوك يوم السبت. رويترز

جاء تحرك الجيش يوم الخميس بعد الفشل في التوصل إلى تسوية في صراع على السلطة بين حكومة ينجلوك والمؤسسة الملكية تحول إلى اضطرابات عنيفة في شوارع بانكوك.

وقام الجيش في مسعى لتعزيز سلطته يوم السبت بحل مجلس الشيوخ وهو المجلس التشريعي الوحيد الذي لا يزال يعمل في تايلاند. وأقال أيضا ثلاثة مسؤولين أمنيين كبار يعتقد أنهم مقربون من الحكومة المعزولة.

واحتجز الجيش ينجلوك يوم الجمعة بعد استدعائها هي ونحو 150 شخصا آخرين أغلبهم حلفاء سياسيون لها إلى منشأة عسكرية في العاصمة.

وقال ضابط كبير لرويترز إن احتجاز ينجلوك قد يستمر أسبوعا وذكرت وسائل إعلام تايلاندية أنها اقتيدت إلى قاعدة عسكرية في مقاطعة سارابوري شمالي بانكوك لكن مساعدا نفى ذلك.

وقال المساعد الذي طلب عدم ذكر اسمه ”هي في مكان آمن الآن.. إنها ليست محتجزة في أي معسكر للجيش. هذا كل ما يمكنني قوله في الوقت الحالي.“

والإضطرابات السياسية في تايلاند هي أحدث فصل في نحو عقد من الصراع بين المؤسسة الملكية في بانكوك وتاكسين شيناواترا قطب الإتصالات ورئيس الوزراء الأسبق. وأطيح بتاكسين في إنقلاب عام 2006 وغادر البلاد بعد إدانته في قضية فساد عام 2008 لكنه ظل أكثر السياسيين التايلانديين نفوذا وكان الموجه لحكومة شقيقته ينجلوك.

وأفادت بيانات على مواقع للتواصل الإجتماعي أن الجيش اعتقل أيضا ابن تاكسين الأكبر بانثونجتاي شيناواترا وتضمنت التقارير التي نشرتها مواقع التواصل الإجتماعي صورا لجنود يصحبونه فيما قيل إنه مطار في مدينة تشيانج ماي في شمال البلاد.

وقال نائب المتحدث باسم الجيش وينتاي سوفاري في مؤتمر صحفي يوم السبت إنه لن يستمر احتجاز أي شخص أكثر من سبعة أيام لكنه لم يذكر ينجلوك.

وأصدر الجيش كذلك أمرا للمؤسسات المالية بتجميد تعاملات وزيرين سابقين في حكومة ينجلوك لم يمتثلا لإستدعاء الجيش.

وقال الجيش أيضا إن الملك بوميبون ادولياديج اعترف بتولي الجيش السلطة وهي خطوة رسمية مهمة في بلد تعد فيه المؤسسة الملكية أهم مؤسسة.

والقلق بشأن من سيخلف الملك أحد الأسباب الكامنة للأزمة في تايلاند. فالملك وهو أقدم الملوك في العالم يبلغ من العمر 86 عاما وأمضى الفترة بين عامي 2009 و2013 في المستشفى.

ولا يحظى ولي العهد الأمير ماها فاجيرالونجكورن بما يحظى به والده لكن بعض أنصار تاكسين كانوا يشيرون مؤخرا إلى ولائهم لولي العهد.

ورغم الدعوات الدولية لإعادة الحكومة الديمقراطية وعد قائد الجيش الجنرال برايوت تشان أوتشا بسرعة العودة إلى الحكم المدني وأصر على ضرورة إجراء إصلاحات واسعة وتحقيق الإستقرار أولا.

وقال برايوت أمام المئات من الموظفين يوم الجمعة في أول تصريحات بشأن ما ينوي فعله بعد الإنقلاب ”يجب أن تكون لدينا إصلاحات اقتصادية واجتماعية وسياسية قبل الانتخابات.. إذا كان الوضع هادئا فنحن مستعدون لإعادة السلطة للشعب.“

لكن الإصلاحات قد تستغرق شهورا وربما يكون الإستقرار بعيد المنال.

وأصدرت عدة دول تحذيرات من السفر إلى تايلاند.

وسارعت الولايات المتحدة إلى إدانة الإنقلاب وقالت إنها تعيد النظر في المساعدات لتايلاند. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الجمعة إن واشنطن علقت مساعدات عسكرية تبلغ حوالي 3.5 مليون دولار منها جزء مخصص للتدريب.

وحظر الجيش اجتماع أكثر من خمسة أشخاص وفرض رقابة على وسائل الإعلام وفرض حظرا للتجوال من العاشرة مساء حتى الخامسة صباحا لكن ذلك لم يمنع البعض من تحدي الأوامر.

واحتشد نحو مئتين في مركز تجاري ومجمع ترفيهي في شمال بانكوك يوم السبت ورفعوا لافتات كتب عليها بخط اليد ”لا للإنقلاب“.

وقال مراسل لرويترز إن ضباط شرطة حاولوا إبعادهم. ثم تحرك الحشد جنوبا يقودهم شبان على دراجات نارية في اتجاه نصب النصر لكن الشرطة اصطفت عبر الشارع في محاولة لمنعهم. وحدث بعض التدافع وألقيت زجاجات مياه.

وقال مصور لرويترز إن حوالي مئة شخص تجمعوا في منطقة تجارية قريبة بعضهم على أرصفة المشاة وفرقتهم الشرطة واحتجزت سبعة أشخاص.

وقال مراسل لرويترز إن نحو 200 شخص تجمعوا لليوم الثاني في تشيانج ماي مسقط رأس تاكسين ووقعت بعد المشادات بالأيدي واحتجزت الشرطة خمسة أشخاص.

وهذه الإحتجاجات الصغيرة تلقائية على ما يبدو وبدون قيادة لكن الخطر الحقيقي يتمثل في حملة حاشدة ومتواصلة لأصحاب القمصان الحمراء المؤيدين لتاكسين.

وهدد أنصار تاكسين في معاقلهم في شمال وشمال شرق تايلاند مرارا بأنهم سيتحركون إذا أطيح بأي حكومة أخرى مؤيدة لتاكسين بطريقة غير دستورية.

ولم يدل تاكسين بأي تصريحات منذ الإنقلاب لكن حملة حازمة وممولة بشكل جيد لأصحاب القمصان الحمراء وبعضهم مسلحون ستكون اختبارا مهما للجيش.

وأي استخدام للقوة ضد المحتجين قد يقضي على أي شرعية لقادة الجيش بعد أن قالوا إنهم تولوا السلطة لإنهاء العنف وإعادة النظام.

إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below