25 أيار مايو 2014 / 08:54 / بعد 3 أعوام

جيش تايلاند يحكم قبضته على السلطة

جنود من الجيش في بانكوك يوم الاحد. تصوير: دامير ساجولج - رويترز

بانكوك (رويترز) - أحكم جيش تايلاند قبضته على السلطة في البلاد يوم الأحد مع سعيه لإخماد احتجاجات انتشرت الدعوات لها على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأطاح الجيش بالحكومة يوم الخميس بعد شهور من اضطرابات ومواجهات عنيفة أحيانا بين حكومة رئيسة الوزراء المعزولة ينجلوك شيناواترا والمؤسسة الملكية.

واعتقل الجيش زعماء الحكومة المعزولة ومن بينهم ينجلوك وعدد غير معروف من وزرائها ومسؤولي حزبها وأنصارها. واعتقل أيضا زعماء احتجاجات مناهضة لينجلوك استمرت ستة أشهر.

وعطل الجيش العمل بالدستور وفرض رقابة على وسائل الاعلام وحل أمس السبت مجلس الشيوخ في تغيير شامل للخريطة السياسية في البلاد.

ويمسك بمقاليد السلطة الآن قائد الجيش الجنرال برايوت تشان اوتشا والمجلس العسكري الذي يعرف باسم المجلس الوطني للسلام والنظام وبدا أن أولوياته هي القضاء على المعارضين والتعامل مع مشاكل الاقتصاد.

وقال وينتاي سوفاري نائب المتحدث باسم الجيش في بيان نقله التلفزيون “نود أن نطلب من كل الناس تجنب الاجتماع لتنظيم احتجاجات لأن الوضع ليس عاديا بالنسبة للعملية الديمقراطية.

”وبالنسبة لمن يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي في الاستفزاز.. نرجوكم توقفوا لأن ذلك ليس في مصلحة أحد.. وبالنسبة للاعلام يجب أن يتحلى بالحذر عند الكلام أو الانتقاد أو فعل أي شيء يمكن أن يضر بأي طرف خاصة المدنيين والشرطة ومسؤولي الجيش.“

واحتشد عدة مئات من المحتجين اليوم الأحد أمام مركز للتسوق وحمل بعضهم لافتات كتب عليها ”لا للانقلاب“. وقال مراسل من رويترز إن المحتجين علقوا لافتة سوداء كبيرة كتب عليها ”أوقفوا الانقلاب“.

واصطف مئات الجنود لاحتواء الحشد وجذب جنود شخصين بعيدا وكان أحدهما يرتدي قميصا أحمر مثل أنصار رئيس الوزراء الأسبق تاكسين شيناواترا شقيق ينجلوك.

وبدأ الجيش يوم الأحد في عقد اجتماعات مع رؤساء منظمات تجارية حكومية وخاصة ومسؤولين تجاريين كبار ووزراء مالية وزعماء أعمال. ومن المقرر أن يجتمع في وقت لاحق مسؤولون في وزارة الطاقة وشركات للنفط والتجارة والنقل.

واستدعى الجيش أيضا مسؤولي 18 صحيفة لاجتماع اليوم لتوجيه تعليمات لهم فيما يبدو بشأن تقديم تغطية صحفية مؤيدة.

وقال مسؤول عسكري كبير يوم السبت ”سيركز الجيش بدءا من الان على حل مشاكل البلاد.“

وأضاف ”يود الجيش أن يبقى في السلطة لأقصر فترة ممكنة. يريدون التأكد من أن البلاد تعود أخيرا إلى طبيعتها دون أي مقاومة.“

ونفذ الجيش في تايلاند 19 انقلابا نجح بعضها وفشل البعض الآخر منذ انتهاء الملكية المطلقة في البلاد عام 1932. وحظر الجيش التجمعات العامة لأكثر من خمسة أشخاص وفرض حظرا للتجول بين الساعة العاشرة مساء والخامسة فجرا لكن هذا لم يمنع بعض الأصوات المعارضة.

ونظمت احتجاجات محدودة منذ يوم الجمعة في مدينة تشيانج ماي الشمالية. وقال مدون إن طلابا ومحتجين آخرين حاولوا أيضا التظاهر في بلدة خون كاين الشمالية الشرقية. ومنطقتا شمال وشمال شرق تايلاند هما المعقلان الرئيسيان لتاكسين.

وفي اجتماع بتشيانج ماي يوم السبت أمر الجيش الشرطة ومسؤولين بقمع المعارضة للجيش وهدد بنقلهم إلى أماكن أخرى إذا لم يفعلوا ذلك.

إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below