26 أيار مايو 2014 / 15:43 / بعد 3 أعوام

رغم التقدم في التحقيقات النووية بإيران مازال وصول المفتشين لموقع نووي رئيسي صعبا

وزير الخارجية الإيرانى (إلى اليمين) وممثلة الاتحاد الأوروبى للشؤون الخارجية أثناء جلسة مباحثات حول البرنامج النووى الإيرانى فى فيينا يوم 14 مايو أيار 2014. تصوير ليونارد فويجر - رويترز.

فيينا (رويترز) - على الرغم من المؤشرات على أن إيران باتت أكثر تعاونا في التحقيقات التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إلا أنه لا يبدو أن الوكالة باتت أقرب إلى اكتشاف ما حدث في موقع عسكري في صلب تحقيقاتها.

وتحقق الوكالة في أبحاث أجرتها إيران يشتبه أنها تهدف لصناعة قنبلة نووية.

وقال تقرير سري للوكالة الدولية إن إيران بدأت للمرة الأولى منذ أعوام الإنخراط فعليا في تحقيق للوكالة- سبق أن أعاقته لوقت طويل- بشأن مزاعم بأنها باشرت تصميم سلاح نووي.

ولكن هناك مخاوف بتقويض أي أمل بشأن استعدادات إيران المحتملة للتعامل بشكل كامل مع بواعث القلق حيال نشاطاتها النووية مادامت ترفض منح وكالة الأمم المتحدة الإذن بالدخول إلى موقع في قاعدة بارتشين شمالي شرقي طهران وكشف أي معلومات عنه.

ويقول المسؤولون الأمريكيون إن من الضروري لإيران أن تجيب على أسئلة الوكالة الدولية إذا ما قدر لواشنطن والقوى العظمى الخمس الأخرى المنخرطة في المحادثات معها بشأن ملفها النووي التوصل إلى تسوية نووية أوسع مع إيران بحلول 20 يوليو تموز المقبل.

إلا أن نفي إيران المتكرر لأي تطلعات لصنع قنبلة نووية سيجعل من الصعب عليها الإعتراف بأي مخالفة في الماضي من دون أن تخسر مصداقيتها.

وجاء في تقرير الوكالة الذي وزعته للدول الأعضاء في ساعة متأخرة من ليل الجمعة أن الصور التي التقطتها الأقمار الإصطناعية تظهر "نشاطات بناء مستمرة" في بارتشين وهو اكتشاف يمكن أن يزيد من الشكوك الغربية بأن إيران تحاول أن تخفي أي دليل يدينها على وجود تجارب غير شرعية ذات علاقة بنشاطاتها النووية هناك.

وقال أحد المبعوثين الغربيين "بات من الواضح أن هناك المزيد من عمليات التطهير الجارية" وقال إن هناك مؤشرات على أعمال تغيير كبرى في بارتشين منذ بداية عام 2012 مثل إزالة التربة وتعبيد المكان الذي ترغب الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فحصه.

وأضاف "لا أستطيع التفكير في أي تفسير آخر لعمليات تطهير استمرت 28 شهرا ومنع الوكالة الدولية من الدخول إلى بارتشين سوى بأنها محاولة لإخفاء آثار شيء ما لتجنب أخذ عينات بيئية منه."

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي طلبت الدخول إلى بارتشين على مدى أكثر من عامين إنها تملك معلومات أن إيران شيدت حجرة فولاذية ضخمة هناك لتجارب التفجير ربما قبل أكثر من عقد من الزمن. وقالت الوكالة عام 2011 إن "مثل هذه التجارب ستكون مؤشرات قوية على عمليات تطوير محتملة لسلاح نووي."

وتنفي إيران الشكوك الغربية بأنها تسعى إلى تطوير القدرة على تجميع سلاح نووي. وقالت إن بارتشين منشأة عسكرية بالمواصفات المتعارف عليها ونفت مزاعم حصول عمليات تطهير.

وقال مارك فيتزباتريك مدير برنامج الحد من الانتشار النووي في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن إن "النشاط الحاصل في بارتشين يمنح ما يكفي من الأسباب للمخاوف المستمرة بأن إيران ربما تحاول أن تزيل أي آثار باقية للتجارب" المرتبطة بالملف النووي.

إلا أنه أضاف أن المرء يجب ألا يقفز إلى الاستنتاجات. وقال "هذا النشاط يمكن أن يحصل لسبب غير مؤذ على الإطلاق."

وكانت الشكوك الإيرانية بخصوص موقع بارتشين جزءا من تقرير صدر عام 2011 وتضمن معلومات مخابرات قيمة تشير إلى حصول أبحاث إيرانية في السابق قد تكون متصلة بالأسلحة النووية.

وأشار التقرير إلى أن بعضا من هذه النشاطات قد تكون مستمرة.

وقالت إيران إن هذه المعلومات مرتكزة على معلومات خاطئة ولا أساس لها لكنها عرضت العمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لشرح القضية منذ أن فاز البراجماتي حسن روحاني بالرئاسة العام الماضي على أرضية تعهد بإنهاء عزلة إيران الدولية.

ولا ترتبط المحادثات بين إيران والوكالة الدولية بالمحادثات بينها وبين الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا وألمانيا ولكنها تكمل بعضها بعضا إذ أن هدفي المباحثات يرتكزان على المخاوف بأن إيران ربما تستخدم سرا الطاقة النووية وبرنامج الأبحاث كغطاء لتنمية قدراتها للتسلح.

وقال تقرير الوكالة يوم الجمعة إن إيران قد بدأت التعامل مع موضوع واحد في التحقيق عبر توفير التوضيحات حول عمليات تطوير صاعق تفجير قد يستخدم لإعداد جهاز تفجير نووي. وله استخدامات أخرى.

ووافقت إيران أيضا في الأسبوع الماضي على تزويد الوكالة بمعلومات عن جانبين آخرين من التحقيقات من ضمنها المزاعم حول الشروع إجراء تفجيرات بعبوات ناسفة قوية.

وقال دبلوماسي رفيع إن "المشاركة والتعاون الذي أظهرته إيران كان يتحسن طوال الوقت."

ولكن تقرير الوكالة أظهر أنه لم يتحقق تقدم يذكر حتى الآن بخصوص بارتشين وقال إن الوكالة مستمرة في متابعة عملية الحصول على الأجوبة "لأسئلة مفصلة" قدمتها إلى إيران حول هذا الموضوع.

وأضاف أن النشاطات التي لاحظتها الوكالة "تبدو وكأنها تظهر إزالة-استبدال أو تجديد الجدار الخارجي للمبنيين الخارجيين الرئيسيين في الموقع."

ويزعم التقرير أن حجرة اختبار مقفلة ربما شيدت في واحد منهما.

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below