27 أيار مايو 2014 / 15:58 / بعد 3 أعوام

إيران توشك على الانتهاء من منشأة لتحويل اليورانيوم للوفاء بالتزامتها بموجب اتفاق

وزير الخارجية الإيرانى (إلى اليمين) وممثلة الاتحاد الأوروبى للشؤون الخارجية خلال مؤتمر فى فيينا بشأن البرنامج النووى الإيرانى يوم التاسع من أبريل نيسان 2014. تصوير هاينز بيتر - رويترز.

فيينا (رويترز) - يوضح تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران في المراحل الأخيرة على ما يبدو من بناء محطة لتحويل كمية كبيرة من غاز اليورانيوم إلى حالة من الأكاسيد قد لا تكون ملائمة لتحويله إلى مادة تستخدم في إنتاج قنبلة نووية.

ويتعين على إيران بموجب اتفاق تاريخي توصلت إليه العام الماضي مع القوى العالمية الست للحد من برنامجها النووي أن تقوم بتحرك قبل حلول نهاية يوليو تموز للحد من مخزونها من غاز اليورانيوم المخصب لدرجة تركيز انشطارية حتى نسبة خمسة بالمئة. وذلك أحد شروط الاتفاق المؤقت الذي حصلت طهران بموجبه على تخفيف لبعض العقوبات المفروضة عليها.

ولكي تتمكن من عمل ذلك فإنها تبني منشأة قرب مدينة اصفهان بوسط البلاد لتحويل الغاز إلى مسحوق ويقول تقرير جديد للوكالة إن التكليف بدأ الآن. ويقصد بذلك الاستعدادات النهاية التي كانت متوقعة أصلا العام الماضي.

وقالت الوكالة إن إيران حولت علاوة على ذلك 4.3 طن من غاز اليورانيوم منخفض التخصيب إلى هذا الموقع من محطة نطنز للتخصيب. ولم تحدد متى سيبدأ التحويل إلى شكل الأكسيد.

وقال دبلوماسي غربي "اعتقد أننا سنسمع في وقت ما قريب أنها بدأت العمل بالمواد الفعلية."

والهدف من الاتفاق المؤقت بين إيران والقوى الست هو إتاحة مزيد من الوقت للمحادثات الخاصة باتفاق نهائي يزيل خطر اندلاع حرب جديدة في الشرق الأوسط بسبب طموحات إيران النووية. وبدأت هذه المحادثات في فبراير شباط ومن المقرر أن تستأنف في يونيو حزيران.

وبينما أوقفت إيران بموجب الاتفاق المؤقت الموقع في نوفمبر تشرين الأول معظم الأنشطة النووية الحساسة وتخصيب اليورانيوم إلى درجة تركيز انشطارية بنسبة 20 بالمئة فإن الاتفاق يسمح لها بتخصيب اليورانيوم حتى نسبة خمسة بالمئة.

غير أن دبلوماسيين غربيين قالوا إن إيران تعهدت كذلك بألا تزيد مخزونها من اليورانيوم المخصب حتى عند هذه النسبة عما كانت عليه وقت بدء سريان الاتفاق في 20 يناير كانون الثاني.

وأوضح تقرير سابق للوكالة أن إيران تفي بكل الشروط الأخرى للاتفاق المؤقت.

وتقول إيران إنها تنتج يورانيوم منخفض التخصيب لتشغل الشبكة محطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية التي تعتزم إنشاءها وليس لصناعة القنابل. وينبغي تخصيب اليورانيوم إلى مستوى عال بنسبة نقاء انشطارية 90 في المئة كي يمكن استخدامها في صنع سلاح نووي.

ويقول خبراء إن إيران لديهما كمية من غاز اليورانيوم تكفي لصنع عدد قليل من الأسلحة النووية إذا جرى تخصيبه بصورة أكبر. ومن المتوقع أن يكون تقليص قدرتها الشاملة على التخصيب أحد القضايا الأكثر صعوبة في المفاوضات بشأن اتفاق طويل الأجل.

وأفاد تقرير للوكالة الدولية جرى توزيعه على الدول الأعضاء في ساعة متأخرة يوم الجمعة لكنه لم ينشر بعد واطلعت عليه رويترز أن مخزون إيران من اليورانيوم منخفض التخصيب تزايد إلى ما يقرب من 8.5 طن في مايو أيار من 7.6 طن في فبراير شباط بسبب التأخير في بناء منشأة تحويل اليورانيوم.

وكلما تأخر بدء العمل في منشأة تحويل اليورانيوم تعين على إيران بذل مجهود أكبر كي تفي بالهدف قبل المهلة التي يحين موعدها بعد أقل من شهرين.

وقال دبلوماسي غربي إنه في ضوء التقرير الأحدث للوكالة فإن "أحدا لا يصدق أنهم (الإيرانيين) لن يواجهوا أي مشكلة في عمل ذلك في الموعد بافتراض أن المنشأة ستعمل في الفترة القريبة."

وقال تقرير الوكالة إن مفتشيها زاروا المنشأة في العاشر من مايو أيار "وأكدوا أن تشغيل المنشأة باستخدام اليورانيوم الطبيعي بدأ بالفعل." وقالت الوكالة في تقرير آخر في منتصف إبريل نيسان قالت إن العمل جار في بناء المنشأة.

إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below