28 أيار مايو 2014 / 13:17 / منذ 3 أعوام

عودة الهدوء الى دونيتسك الأوكرانية بينما تنتظر المدينة مصيرها

دونيتسك (اوكرانيا) (رويترز) - ساد هدوء حذر شوارع دونيتسك يوم الأربعاء بعد أكبر معركة خلال انتفاضة للانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا وهو صراع تغير مساره بعد الفوز الساحق في الانتخابات الذي حققه زعيم مؤيد لأوروبا تعهد بسحق الانتفاضة.

وقتلت القوات الحكومية عشرات من المسلحين الانفصاليين يومي الاثنين والثلاثاء في حملة لاستعادة المطار الذي استولى عليه الانفصاليون في الصباح بعد أن انتخب الأوكرانيون بيترو بوروشينكو رئيسا للبلاد بأغلبية كبيرة.

وأعلن المسلحون الموالون لموسكو المدينة التي يبلغ عدد سكانها مليون نسمة عاصمة لما أطلقوا عليها جمهورية دونيتسك الشعبية المستقلة.

وبعد الحملة الحكومية امتلأت المشارح بجثث المسلحين الانفصاليين. وكانت أطراف بعضها مبتورة مما يدل على قوة الأسلحة التي استخدمت ضدهم. وكانت هذه المرة الأولى التي تستخدم فيها كييف قوتها العسكرية بالكامل ضد المقاتلين بعد ضبط النفس على مدى أسابيع.

وقالت مصادر من الانفصاليين إن 50 قتلوا. وقالت الحكومة إنها لم تتكبد أي خسائر في العملية التي هاجم الطيران الأوكراني المطار خلالها ثم هبط رجال المظلات لاستعادته.

وكرر بوروشينكو وعده بإعادة سيطرة الحكومة بسرعة على المناطق الخاضعة لسيطرة الانفصاليين. وهو ملياردير وقطب في صناعة الحلويات أصبح أول أوكراني يفوز بالرئاسة من الجولة الأولى منذ عام 1991.

وقال لصحيفة بيلد الألمانية ”نحن في حالة حرب في الشرق. القرم تحتلها روسيا وهناك اضطراب شديد. يجب أن نتحرك.“

وأضاف ”عملية مكافحة الإرهاب بدأت أخيرا بجدية. لن نسمح لهؤلاء الإرهابيين بخطف الناس وقتلهم واحتلال المباني او تعليق العمل بالقانون. سنضع نهاية لهذه الأهوال... هناك حرب حقيقية يتعرض لها بلدنا.“

ويمثل هذا الهجوم الخاطف تحديا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي جعل من الدفاع عن الروس في أجزاء من الاتحاد السوفيتي السابق ركيزة لحكمه منذ أعلن حقه في استخدام القوة العسكرية في أوكرانيا في مارس آذار.

وكانت موسكو قد طلبت من كييف وقف العملية العسكرية في الشرق وأعلن بوتين ايضا سحب عشرات الآلاف من الجنود الذين حشدهم على الحدود. وقال ضابط من حلف شمال الأطلسي اليوم الأربعاء إنه تم سحب آلاف الجنود الروس ولكن لايزال عشرات الآلاف في مواقعهم.

وتقول موسكو إنها مستعدة للعمل مع بوروشينكو لكنها لا تخطط لدعوته للزيارة لإجراء محادثات. وتنفي اتهامات كييف ودول غربية بأنها وراء انتفاضة الانفصاليين.

وقال بوروشينكو ”لا شك لدي أن بوتين يستطيع إنهاء القتال مستخدما نفوذه المباشر... من المؤكد أنني أريد الحديث مع بوتين وإجراء محادثات لتحقيق استقرار الوضع.“

وفي دونيتسك أغلقت بعض المتاجر وكانت الشوارع اكثر هدوءا من المعتاد.

ونظم نحو الف من عمال المناجم من منجم دونباس للفحم مظاهرة تأييدا للانفصاليين في دونيتسك يوم الأربعاء.

وقال الزعيم الانفصالي دينيس بوشيلين لعمال المناجم فيما حلقت مقاتلة أوكرانية في السماء ”كييف لم تعد تحكمنا ولن نقبل هذا بعد الان.“

وقال فاليري الذي يعمل في منجم اباكوموفا المملوك للدولة ”أريد السلام وان اتمكن من العمل وان اكسب رزقي. اريد من جنود الاحتلال ان يرحلوا وان يعودوا الى حكومتهم العسكرية في كييف.“

ودأبت روسيا ووسائل الإعلام التابعة لها التي تبث إرسالها في شرق اوكرانيا على وصف الحكومة في كييف بأنها غير شرعية ويقودها فاشيون. وتولت هذه الحكومة السلطة بعد فرار الرئيس الموالي لموسكو فيكتور يانوكوفيتش في فبراير شباط.

لكن موقف موسكو قوضه فوز بوروشينكو الكبير بالانتخابات ويبدو أن كييف اكتسبت جرأة الآن تسمح لها بالتحرك ضد الانفصاليين مع تراجع التهديد برد روسي.

إعداد دينا عادل للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below