28 أيار مايو 2014 / 14:48 / بعد 3 أعوام

أوباما يهاجم منتقدي سياسته الخارجية ويتعهد بمساعدة المعارضة السورية

الرئيس الامريكي باراك اوباما في واشنطن يوم 28 مايو ايار 2014. تصوير: لاري داونينج - رويترز

وست بوينت (نيويورك) (رويترز) - رد الرئيس الأمريكي باراك أوباما على منتقدي سياسته الخارجية يوم الأربعاء بالإصرار على ان اعتماد الولايات المتحدة على الدبلوماسية أكثر من التدخل العسكري يساعد في حل أزمات عالمية مثل أوكرانيا وإيران وتعهد بتكثيف الدعم للمعارضة السورية.

ورسم أوباما في كلمة ألقاها في الأكاديمية العسكرية الأمريكية في وست بوينت بولاية نيويورك نهجه للتعامل مع الشؤون الخارجية في الفترة المتبقية من رئاسته والذي يقوم على التزام بالتحرك بالتنسيق مع الدول الأخرى ويتضمن نقل المعركة ضد الإرهاب من أفغانستان إلى مواجهة تهديدات متفرقة في أماكن أخرى من العالم.

ويتعرض ميل أوباما للاعتماد على الدبلوماسية والابتعاد عن التورط في صراعات في الخارج لانتقادات من الجمهوريين المعارضين في الكونجرس والعديد من الخبراء في السياسة الخارجية الذين يفضلون اتباع نهج أقوى. وخصص جزءا كبيرا من كلمته للرد على تلك الانتقادات.

وصور نفسه على أنه يحاول السير على نهج وسط بين المروجين للحرب والانعزاليين.

وقال "الكلام الصارم غالبا ما يحتل عناوين الأخبار لكن نادرا ما تتطابق الحرب مع الشعارات." وأضاف أن أمريكا يجب أن تقود على الساحة العالمية لكن "التحرك العسكري الأمريكي لا يمكن أن يكون العنصر الوحيد -أو حتى الرئيسي- لقيادتنا في كل حالة. مجرد أن يكون لدينا أفضل مطرقة لا يعني أن تكون كل مشكلة مسمارا."

وتعكس الرؤية التي طرحها موقف رئيس يصر على تجنب تكرار ما يعتبره حربا خاطئة في العراق وانهاء الصراع في افغانستان حيث أرسلت الولايات المتحدة قوات عقب هجمات 11 سبتمبر ايلول 2011 . لكن من المرجح أنه لم يفعل شيئا يذكر لاسكات المنتقدين الذين يشعرون أنه ينحي جانبا دورا عالميا كانت تملؤه في العادة سياسات أمريكية قوية.

واتهم السناتور الجمهوري جون مكين الذي هزمه اوباما في انتخابات 2008 الرئيس "بتصوير نفسه على أنه صوت العقل بين موقفين متطرفين" والاشارة إلى أن معارضة سياساته تعني دعم الاستخدام المنفرد للقوة في كل مكان.

وأعلن أوباما عن اقتراح بقيمة خمسة مليارات دولار لانشاء "صندوق شراكة" لمساعدة الدول في محاربة الإرهاب على اراضيها. وقال البيت الأبيض إن أوباما سيعمل مع الكونجرس لتدبير الأموال اللازمة للبرنامج في الميزانية الاتحادية المتقشفة.

وستستخدم الأموال لتدريب وتجهيز دول أخرى على محاربة "التطرف العنيف والفكر الإرهابي".

ولحق الضرر بصورة أوباما لدى حلفاء مثل السعودية بسبب رفضه اللجوء للتحرك العسكري ضد حكومة الرئيس السوري بشار الأسد لاستخدامه أسلحة كيماوية العام الماضي بعدما كان اوباما هدد بالاقدام على العمل العسكري.

لكن أوباما يقول إن تهديداته أتت ثمارها بالتوصل لاتفاق دولي لتأمين مخزونات الأسلحة الكيماوية السورية وازالتها.

وقال أوباما إن إدارته ستعمل مع الكونجرس "لتكثيف" الدعم للجماعات التي "تمثل البديل الأفضل للارهابيين والطغاة المستبدين." لكنه لم يقدم تفاصيل محددة.

وسيحصل الأردن ولبنان وتركيا والعراق على موارد اضافية أيضا للمساعدة في استيعاب اللاجئين السوريين. وقال مسؤول كبير بالادارة الأمريكية إن هذه الأموال ستأتي من الصندوق الجديد.

وقال أوباما عن سوريا "بقدر ما تثيره من احباط لا توجد اجابات سهلة.. لا يوجد حل عسكري يمكنه ازالة المعاناة الرهيبة في أي وقت قريب."

ورحب الائتلاف السوري المعارض بوعد اوباما. وقال في بيان إن الشعب السوري وقوات المعارضة ملتزمون بالعمل مع اصدقائهم وتوسيع التعاون الاستراتيجي في التصدي للإرهاب الذي "مكن له نظام الأسد في سوريا".

ودافع أوباما بقوة عن استخدام مؤسسات متعددة الأطراف لمعالجة مشكلات عالمية. وقال إن الزعامة الأمريكية ساعدت بقية العالم في عزل روسيا بعد تدخلها في أوكرانيا وان هناك امكانية حقيقية لتحقيق انفراجة مع إيران فيما يتعلق ببرنامجها النووي رغم الخلافات القائمة منذ فترة طويلة.

إعداد عماد عمر للنشرة العربية- تحرير وجدي الالفي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below