29 أيار مايو 2014 / 17:28 / بعد 4 أعوام

إزالة عقبة أمام تحقيق بريطاني في حرب العراق بعد اتفاق بشأن رسائل بوش وبلير

لندن (رويترز) - اتخذت نتائج تحقيق بريطاني في جرائم الحرب في العراق والتي طال تأخرها خطوة نحو النشر يوم الخميس بعد التوصل لاتفاق بشأن كيفية استخدام المذكرات وتسجيلات المكالمات الهاتفية بين رئيس الوزراء حينئذ توني بلير والرئيس الأمريكي جورج بوش الابن.

وبدأ التحقيق المعروف باسم تحقيق تشيلكوت عام 2009 بناء على تكليف من رئيس الوزراء السابق جوردون براون لتعلم الدروس من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 للعراق والأحداث التي أعقبته.

وكانت لجنة التحقيق تأمل في تقديم نتائج بحلول نهاية 2011 أو في أوائل 2012 . لكن بعد خمس سنوات من بدئه لم يقدم التحقيق تقريرا بعد بسبب مشاكل تتعلق بالإفراج عن وثائق سرية.

وأعلنت لجنة التحقيق يوم الخميس عن التوصل لاتفاق مع الحكومة البريطانية بشأن الكشف عن الاتصالات بين بلير وبوش والتي أشير إليها سابقا كواحدة من أكبر العقبات أمام نشر تقرير التحقيق.

ويتركز اهتمام التحقيق باتصالاتهما على معرفة إلى أي مدى كان بلير يقدم دعما مفتوحا لبوش وللحرب.

ونفى بلير مرارا عرقلته لنشر الاتصالات وقال إنه متمسك بمواقفه.

وقالت لجنة التحقيق في بيان ”تم التوصل للاتفاق على المبادئ التي ستعزز الكشف عن المادة من المناقشات والاتصالات على مستوى الحكومة بين رئيس الوزراء البريطاني ورئيس الولايات المتحدة.“

وأضافت ”بدأ الآن الفحص المفصل للمادة التي طلبها التحقيق من الاتصالات بين رئيس الوزراء ورئيس الولايات المتحدة. لم يتضح بعد المدة التي سيستغرقها ذلك.“

وتشمل المادة التي طلبها التحقيق ”خلاصات ومقتبسات“ من 25 مذكرة من بلير إلى بوش وأكثر من 130 تسجيلا لمحادثات. وقالت اللجنة إن التحقيق لا يسعى لاستخدام المادة التي تعكس آراء بوش.

ومع اقتراب بريطانيا من انتخابات وطنية في مايو أيار 2015 يخوضها حزب المحافظين بزعامة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون وحزب العمال المعارض الذي كان يقوده بلير في وقت ما فإن توقيت نشر التقرير يكتسب أهمية سياسية متزايدة.

ومع توقع أن ينتقد التقرير بلير وبالتالي يلوث الحزب الذي قاده لثلاثة انتصارات انتخابية بالتبعية فإن بعض مؤيدي حزب العمال يشعرون بعدم ارتياح بشأن احتمال نشره قبل الانتخابات.

واستمعت لجنة التحقيق إلى مسؤولين كبار منهم بلير الذي تحدث أمامها مرتين بالإضافة إلى دبلوماسيين وقادة عسكريين سابقين.

وحين يعد التحقيق تقريره فسينصب كثير من التركيز على ما خلص إليه بشأن قرار بلير إرسال 45 ألف جندي بريطاني للمشاركة في الغزو وعلى مدى شرعية حرب قتل فيها 179 جنديا بريطانيا.

وجادل منتقدون لوقت طويل بأن بلير ضلل عمدا العامة بشأن السبب الذي أعلنه للحرب وهو أسلحة الدمار الشامل للرئيس العراقي السابق صدام حسين والتي لم يعثر عليها مطلقا.

اعداد عماد عمر للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below