2 حزيران يونيو 2014 / 09:43 / منذ 3 أعوام

مدير وكالة الطاقة الذرية متفائل بشأن إيران

يوكيا امانو مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في لاهاي يوم 25 مارس اذار 2014. صورة لرويترز من ممثل لوكالات الانباء

فيينا (رويترز) - قال يوكيا أمانو مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة يوم الاثنين إن إيران بدأت التعاون بشكل جوهري في التحقيقات التي تأخرت لفترة طويلة في ما يشتبه بأنها بحوث جرت لصنع قنبلة ذرية ولكنه شدد على الحاجة لبذل مزيد من الجهد لتبديد مخاوفه.

ووصف أمانو التحقيق بأنه كلعبة تركيب القطع موضحا أنه لن ينتهي قبل موعد 20 يوليو تموز الذي حددته إيران والقوى الست العالمية لاختتام المحادثات الموسعة بهدف إنهاء نزاع بدأ منذ فترة طويلة بشأن برنامج إيران النووي.

ولكنه قال إنه لا يعتقد أن القوى الكبرى تتوقع من الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تنهي تحقيقها في ذلك التوقيت. وأضاف ”هذا ليس جدولنا. إنه جدولهم. وسنأخذ الوقت اللازم لحل كل القضايا المعلقة.“

ويركز تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحديدا على ما يسميه أبعادا عسكرية محتملة لأنشطة إيران النووية ولا سيما ما إذا كانت قد عملت على تصميم رأس حربي نووي وهي تهمة تنكرها طهران.

واضاف أمانو في مؤتمر صحفي ”يمكنني أن أتفهم توقعات كثير من الدول والناس للتعجيل بالعملية... وأنا نفسي أود أن أرى تسارعا“ فيها.

وفي وقت سابق قال أمانو في اجتماع مغلق لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ”ايران تواصلت مع الوكالة على نحو كبير شمل توضيح قضايا تتعلق باستخدام صواعق نووية سريعة.“

وتقول الجمهورية الاسلامية ان برنامجها لتخصيب اليورانيوم هو مشروع طاقة سلمي لكن الغرب لديه مخاوف من انه ربما يهدف الى تطوير قدرات لامتلاك أسلحة نووية. ويتهم دبلوماسيون غربيون منذ فترة طويلة ايران بالمماطلة في تحقيق الوكالة الدولية.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن من المهم لايران التعامل مع مخاوف الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا كانت واشنطن والقوى الست الاخرى ستتوصل إلى اتفاق نووي طويل الاجل ينشئ إطارا لأنشطتها النووية وينهي العقوبات الدولية.

وإذا دعت الحاجة فيمكن للأطراف أن تتفق على تمديد المفاوضات إلى ما بعد الموعد المتفق عليه. ويقول بعض الخبراء إن ذلك مرجح على نحو متزايد في ضوء الخلافات الكبيرة التي يجب تجاوزها.

ومحادثات ايران والقوى الست منفصلة عن محادثات طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكنهما تكملان بعضهما البعض اذ تركزان على الشكوك بأن إيران ربما تكون قد سعت سرا إلى امتلاك وسائل وخبرات تمكنها من إنتاج أسلحة نووية.

ومنذ عدة أعوام بدأت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التحقيق بشبهات بأن إيران ربما نسقت جهودا لمعالجة اليورانيوم واختبار متفجرات وتعديل صاروخ باليستي بما يسمح بتزويده برأس حربي نووي. وتقول إيران إن تلك مزاعم زائفة وعرضت تقديم المساعدة لتوضيح الأمر.

وقال أمانو إن تعاون ايران مع وكالة الطاقة الذرية بموجب اتفاق تعاون وشفافية تدريجي تم التوصل اليه في نوفمبر تشرين الثاني ساعدها على ”اكتساب فهم أفضل“ لبرنامج طهران النووي المتنازع عليه. وتشير التصريحات المتفائلة نسبيا إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أصبحت أكثر أملا في تحقيق تقدم ما في نهاية المطاف في التحقيق الذي تجريه برغم استمرار رفض إيران للسماح بالوصول إلى قاعدة بارشين العسكرية التي تشك الوكالة بأنها المكان الذي يحتمل أن تكون جرت فيه تجارب تفجيرات.

وفي الشهر الماضي قدمت إيران للوكالة معلومات كانت قد طلبتها عن احدى القضايا التي تعتبر جزءا من التحقيق وتتعلق بصواعق تفجير من الممكن أن تستخدم لإطلاق عبوة ناسفة نووية. ووافقت أيضا على الاستجابة لنقطتين أخريين في التحقيق بحلول 25 أغسطس آب المقبل.

ومن المرجح أن تستمر الشكوك عند العواصم الغربية لحين التعامل مع كل المزاعم الخاصة بالقيام بأنشطة نووية غير مشروعة وذلك في ضوء الإخفاقات السابقة في جعل إيران تتعاون مع الوكالة.

وشدد أمانو على الحاجة لمزيد من التعاون الإيراني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال ”لكي نحل كل القضايا المعلقة.. في الماضي والحاضر.. من المهم للغاية أن تستمر إيران في تنفيذ اتفاق الإطار الخاص بالتعاون.“

إعداد سيف الدين حمدان للنشرة العربية- تحرير دينا عادل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below