2 حزيران يونيو 2014 / 16:28 / منذ 3 أعوام

روسيا وأوكرانيا تبحثان خطة لحل نزاع الغاز

وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف خلال اجتماع في موسكو يوم 29 مايو ايار 2014. تصوير: سيرجي كاربوخين - رويترز

(دونيتسك)أوكرانيا/موسكو (رويترز) - اتفقت روسيا وأوكرانيا يوم الاثنين على النظر في اقتراح لسداد كييف فاتورة غاز بمليارات الدولارات أفسدت العلاقات بين موسكو وكييف في حين اندلع القتال طوال اليوم في شرق أوكرانيا.

واتهمت روسيا حلف شمال الاطلسي باذكاء توترات خطرة قرب حدودها وتشجيع أوكرانيا على استخدام القوة ضد الانفصاليين المؤيدين لروسيا. واثناء اجتماع متوتر في بروكسل حث الحلف روسيا على الكف عن تسليح المتمردين.

وفي لوهانسك قتل شخصان على الاقل واصيب العديد من الناس في انفجار قال الانفصاليون الذين يسيطرون على المدينة الشرقية إنه نتج عن ضربة جوية نفذها الجيش الأوكراني.

ونفت كييف ذلك وقالت إن الانفجار تسبب فيه الانفصاليون الذين أطلقوا صاروخا يتتبع الأثر الحراري على طائرة أوكرانية لكن الصاروخ اتجه بدلا من ذلك إلى مبنى الادارة الاقليمية الذي يشغله الانفصاليون.

وتتهم أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون موسكو بدعم الانفصاليين الموالين لروسيا مما يهدد بتفكيك الجمهورية السوفيتية السابقة التي يسكنها 45 مليون نسمة. وتنفي روسيا تدبير الاضطرابات وتقول إن محاولات أوكرانيا لإنهاء هذه الأحداث عبر استخدام القوة العسكرية تزيد الوضع سوءا.

وفي علامة على التقارب قال مفوض الطاقة الأوروبي جوينتر اويتنجر إن شركتي الغاز الروسية والاوكرانية اتفقتا على النظر في خطة تتيح لكييف سداد ديونها الحالية الناتجة عن امدادات الغاز الروسية وتشمل اقتراحا يضمن تأمين الامدادات حتى يونيو حزيران 2015.

وفي وقت سابق منحت شركة جازبروم الروسية -في اشارة تصالحية- أوكرانيا مهلة حتى التاسع من يونيو حزيران لحل الخلاف الطويل بين البلدين بخصوص تسعير الغاز لتؤجل تهديدا بقطع الامدادات اعتبارا من يوم الثلاثاء.

وبعد حوالي ست ساعات من المحادثات في بروكسل بوساطة المفوضية الاوروبية قال اويتنجر إن كبار المسؤولين التنفيذيين في الشركتين وحكومتيهما سينظران الآن في الاقتراح. وأضاف ان جولة أخرى من المحادثات الثلاثية قد تعقد خلال الايام القليلة القادمة.

لكن مسؤولين روسيين كبيرين صعدا لهجة التصريحات إلى مستوى يعود لأيام الحرب الباردة في أسوأ أزمة بين الشرق والغرب منذ سقوط الشيوعية قبل ربع قرن.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن بلاده ستتقدم بمشروع قرار لمجلس الأمن الدولي في وقت لاحق يوم الاثنين يدعو إلى وقف فوري للعنف في أوكرانيا وإنشاء ممرات إنسانية في شرق البلاد لمساعدة المدنيين على الهرب من القتال.

وقال لافروف في تصريحات موجهة إلى الرئيس الأوكراني المنتخب حديثا بترو بوروشينكو إن الدول الغربية أكدت لروسيا أن الوضع في أوكرانيا سيتحسن بعد انتخابات الرئاسة التي أُجريت في 25 مايو أيار لكن ”كل ما يحدث هو العكس تماما.“

وأضاف في مؤتمر صحفي في موسكو ”يموت الناس كل يوم ويعاني المدنيون المسالمون أكثر وأكثر. الجيش والقوات الجوية والأسلحة الثقيلة لا تزال تستخدم ضدهم.“

وفي بروكسل اتهم مندوب روسيا لدى حلف الأطلسي التحالف الغربي بتصعيد الأزمة.

ونقلت وكالة الاعلام الروسي عن ألكسندر جروشكو قوله ”لاحظنا نشاطا لم يسبق له مثيل لحلف شمال الأطلسي بالقرب من الحدود الروسية وهو نشاط مبالغ فيه وغير ملائم ويضعف الاستقرار والأمن والقدرة على التنبؤ بالأحداث في المنطقة الأورو أطلسية.“

وقالت متحدثة باسم الحلف إن الدول الاعضاء في الحلف طالبت روسيا ”بوقف تدفق الأسلحة عبر الحدود ووقف دعم الانفصاليين المسلحين في أوكرانيا وسحب جنودهم بشكل كامل يمكن التثبت منه من على الحدود الأوكرانية.“

وتنفي روسيا تسليحها الثوار أو تدبير الاضطرابات رغم تزايد أعداد المقاتلين الروس الذين شوهدوا في مناطق الانفصاليين.

وتحدى بوروشينكو والحكومة الأوكرانية الموالية للغرب دعوات روسيا المتكررة لوضع حد لما تصفها كييف بأنها عملية ”لمكافحة الإرهاب“ ضد الانفصاليين المسلحين في منطقتي دونيتسك ولوهانسك في شرق البلاد وهما تريدان الانفصال عن أوكرانيا والانضمام إلى روسيا على غرار القرم.

ومن المقرر تنصيب بوروشينكو يوم السبت المقبل وهو سيواجه على الفور أزمات عديدة من ضمنها قرب انتهاء مهلة جديدة في الخلاف الممتد منذ فترة طويلة مع روسيا على اسعار الغاز.

ومنذ الإطاحة بالرئيس الأوكراني المؤيد لروسيا فيكتور يانوكوفيتش في فبراير شباط طالبت روسيا بزيادة كبيرة في الأسعار التي تدفعها أوكرانيا مقابل الغاز الروسي. وقالت كييف إنها لا تستطيع تحمل هذه التكلفة وتريد أن تدفع القيمة المخفضة نفسها التي تم الاتفاق عليها في السابق.

وفي الوقت الذي استمر فيه الخلاف واصلت جازبروم تحرير الفواتير المطلوبة من كييف بالسعر الأعلى.

وقالت الشركة إن أوكرانيا تدين لها بفواتير غير مسددة قيمتها أكثر من خمسة مليارات دولار وهي تراكم المزيد من الديون بمعدل يتجاوز مليار دولار في الشهر.

ولكن بعد ان دفعت أوكرانيا مبلغ 786 مليون دولار من ديونها أعلنت جازبروم أنها ستمدد مهلة السداد ستة أيام حتى التاسع من يونيو حزيران الجاري.

وأضافت جازبروم أنها لن تقاضي شركة الغاز الأوكرانية نفتوجاز بسبب فواتير غير مسددة أيضا خلال الأسبوع المقبل.

وللخلاف تداعيات أكبر في مجال الطاقة على اوروبا التي تحصل على ثلث احتياجاتها من الغاز من روسيا وتمر نصف هذه الصادرات عبر أوكرانيا.

وعلى الرغم من انسحاب جزء من عشرات الآلاف من الجنود الروس من على الحدود مع أوكرانيا فإن العنف تصاعد في شرق البلاد مطلع الأسبوع الماضي مع مقتل عشرات من المسلحين الموالين لموسكو في هجوم لقوات الحكومة. وكان بينهم الكثير من الروس وأعيدت جثثهم الى بلادهم عبر الحدود.

وعن معركة الإثنين قالت مصادر أمنية إن قوة من الانفصاليين احتلت الطوابق العليا من مبنى سكني وشرع أفرادها في إطلاق النار على موقع حدودي على الطرف الجنوبي لمدينة لوهانسك القريبة جدا من الحدود مع روسيا.

وقال الكسندر جورييف وهو مقاتل انفصالي إن طائرة مقاتلة أوكرانية فتحت النار على مبنى الادارة الاقليمية. واضاف ”يوجد قتلى وجرحى في المدينة.“

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان عبر موقعها الالكتروني ”ارتكبت السلطات في كييف جريمة أخرى ضد شعبها... كل ما جرى (هناك) يشير الى عدم استعداد السلطات في كييف للتحرك نحو البحث عن سبل للتوافق الوطني في البلاد.“

ونقلت وكالة انترفاكس-اوكرانيا للانباء عن مسؤول صحي قوله إن انفجارا في المبنى قتل شخصين. ونفت السلطات الاوكرانية أنها نفذت ضربة جوية.

إعداد عماد عمر للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below