4 حزيران يونيو 2014 / 14:43 / بعد 3 أعوام

استمرار إغلاق متاجر كراتشي بعد اعتقال سياسي كبير في بريطانيا

أحد انصار حزب الحركة القومية المتحدة يرفع صورة زعيم الحزب ألطاف حسين الذي اعتقل في بريطانيا تضامنا معه يوم الاربعاء. تصوير: أختار سومرو - رويترز

كراتشي (باكستان) (رويترز) - أغلقت المتاجر والأسواق أبوابها في كراتشي كبرى مدن باكستان لليوم الثاني يوم الأربعاء ولزم الناس بيوتهم خشية اندلاع عنف بعد أن اعتقلت شرطة لندن واحدا من أقوى السياسيين الباكستانيين نفوذا.

وكان قد تم إلقاء القبض على ألطاف حسين زعيم حزب الحركة القومية المتحدة القوي في شمال غرب لندن حيث كان يعيش في منفى اختياري منذ أوائل التسعينات. وحسين مطلوب في باكستان فيما يتصل بقضية قتل.

ويسيطر حزب حسين فعليا على مدينة كراتشي وانتشرت أنباء عن حدوث أعمال عنف متفرقة بمجرد أن بلغ نبأ اعتقاله المدينة.

وتجمع حوالي 2000 من مؤيديه بوسط كراتشي يوم الأربعاء إبداء لتأييدهم له وفيما عدا ذلك كانت المتاجر والأسواق ومحطات البنزين مغلقة وخلت شوارع المدينة التي تتسم عادة بالازدحام والفوضى.

قال ناصر جمال وهو مسؤول كبير بالحركة القومية المتحدة لرويترز "أهل كراتشي والمدن الأخرى الكبيرة والصغيرة في السند لايزالون يرون ألطاف حسين زعيمهم."

وأضاف "الهدف من هذا الاحتجاج هو إطلاق سراح ألطاف حسين. نحن هنا إلى أن نرى إشارات إيجابية من لندن."

كان التجمع سلميا بشكل عام لكن من آن لآخر كانت تنطلق هتافات عالية تعبر عن تأييد الجموع لحسين. وهتف مؤيدوه "عاش ألطاف" و"سيظل ألطاف حيا حتى وإن مات".

وقدرة أنصار حسين على إغلاق هذه المدينة التجارية الباكستانية المهمة ليومين تبرز مدى تأثيره. ولا يزال كثيرون يخشون اندلاع أحداث شغب.

وسيلقي إغلاق المتاجر والأسواق بأثره القوي على مدينة تشهد بالفعل عنفا ونزاعات يومية بين فصائلها العرقية والسياسية المتعددة.

وصرح متحدث باسم شرطة لندن بأن حسين لايزال محتجزا حيث يجري استجوابه للاشتباه في جريمة غسل أموال. وقال المتحدث "بحلول مساء اليوم سنعرف على الأرجح إن كان سيوجه إليه اتهام أم سيطلق سراحه."

وتعتمد قاعدة التأييد للحركة القومية المتحدة على ملايين المسلمين الناطقين بالأردية الذين هاجرت عائلاتهم إلى كراتشي ومناطق قريبة وقت تقسيم الهند عام 1947.

وفر حسين إلى لندن عام 1992 وحصل على الجنسية البريطانية بعد ذلك بعشر سنوات. ولا يزال يتمتع بنفوذ قوي في كراتشي رغم أنه يعيش بشمال لندن كما لايزال واحدا من أكثر الشخصيات مهابة وإثارة للجدل في باكستان.

اشتهر حسين بخطبه النارية إلى أنصاره في كراتشي من خلال مكبر للصوت متصل بهاتف في منزله بلندن. ونفوذه في كراتشي من القوة بحيث يمكنه إغلاق أحياء بأكملها.

لكن اعتقاله يشكل مخاطر أكبر بالنسبة للحركة القومية المتحدة التي انحسر نفوذها بالفعل في السنوات الأخيرة مع قدوم جماعات عرقية أخرى إلى كراتشي تضم زعماء ميليشيات من قبائل البشتون مرتبطين بحركة طالبان.

إعداد أمل أبو السعود للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below