4 حزيران يونيو 2014 / 17:43 / منذ 3 أعوام

دبلوماسيون يرجحون عدم التوصل لاتفاق نووي مع إيران بحلول مهلة 20 يوليو

جوزيف مكمانوس السفير الأمريكي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا يوم الاربعاء. تصوير: هاينز بيتر بادر - رويترز

نيويورك/أنقرة (رويترز) - قال دبلوماسيون ومحللون إنه يبدو أن هناك احتمالا متزايدا ألا تتمكن القوى العالمية الست وإيران من التوصل إلى اتفاق طويل الأمد تقيد طهران بموجبه برنامجها النووي مقابل إنهاء العقوبات الاقتصادية بحلول المهلة المحددة في 20 يوليو تموز.

ولا يمثل تمديد المحادثات مشكلة في حد ذاته إذا رغبت كل الأطراف في ذلك. لكن الرئيس باراك اوباما سيكون في حاجة لضمان موافقة الكونجرس في وقت تشهد فيه العلاقات توترا بين أعضاء الكونجرس وإدارته.

وكانت إيران والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين قد حددت موعد 20 يوليو تموز للتوصل إلى اتفاق شامل بشأن الملف النووي بعد الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه في جنيف في 24 نوفمبر تشرين الثاني.

واتاح اتفاق نوفمبر الذي وافقت إيران بموجبه على تعليق بعض أنشطتها النووية الحساسة مقابل تخفيف محدود للعقوبات تمديد المفاوضات لستة اشهر في حالة الاحتياج لمزيد من الوقت من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي العقوبات المفروضة على إيران ويزيل خطر نشوب حرب.

وسيتيح تمديد المفاوضات ما يصل إلى نصف عام أخرى من التخفيف المحدود للعقوبات وتقييد الأنشطة النووية الإيرانية طبقا لاتفاق جنيف. ومن أجل تجنب مواجهة علنية مع الكونجرس فإن أوباما سيطلب موافقة المشرعين على تمديد فترة تخفيف العقوبات.

واصطدمت أحدث جولة من المحادثات التي عقدت في فيينا الشهر الماضي بمصاعب عندما اتضح أن عدد أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم التي تريد ايران الاحتفاظ بها أكبر بكثير مما يقبله الغرب. وقال دبلوماسيون إن الخلاف على عدد أجهزة الطرد المركزي قد يكون بعشرات الآلاف.

ونتيجة لذلك انفضت أحدث جولة من المحادثات في فيينا الشهر الماضي وسط اتهامات متبادلة بين إيران والغرب بعدم الواقعية. وربما يكون الحديث عن التمديد تكتيكا تفاوضيا لكن عددا من مفاوضي الفريقين يفضلون على ما يبدو هذه الفكرة.

ويقول مسؤولون غربيون إنه مع استبعاد حدوث انفراجة مفاجئة في الجولة القادمة من محادثات فيينا المزمع انعقادها بين 16 و 20 يونيو حزيران فإن التمديد يبدو أمرا محتوما. وقال أحد الدبلوماسيين ”مواقفنا متباعدة للغاية“ والمحادثات ستكون ”طويلة ومعقدة“.

وقال الجانبان الشهر الماضي انهما عازمان على البدء في وضع مسودة نص الاتفاق النهائي لكن المسودة الكاملة لم يتم البدء فيها بعد.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال إن الأولوية بالنسبة لفرنسا هي التوصل إلى اتفاق جيد لا التسرع في التوصل إلى اتفاق.

وقال مسؤول إيراني لرويترز ”علينا التخلص من العقوبات فورا ومن ثم فإن المحادثات ستنتهي عندما يتم حل هذه القضية تماما. بضعة اشهر أخرى لن تقتل أحدا“. وأضاف إن تمديد المهلة إلى اكتوبر تشرين الأول سيكون أمرا جيدا.

لكن السفير الأمريكي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا جوزيف مكمانوس قال إنه أمر جيد أن يكون لديك ”مواعيد طموحة“ مشيرا إلى أن واشنطن ما زالت ملتزمة بالموعد المتفق عليه وهو 20 يوليو تموز.

واضاف للصحفيين ”أعتقد وأكرر القول بأنك ستسمع من الولايات المتحدة.. أن التركيز ما زال على التوصل إلى حل شامل بحلول 20 يوليو. ليس من الخطأ أن يكون هناك هدف طموح وليس من الخطأ أن تسعى لتحقيق هذا الهدف.“

وقال الاتحاد الأوروبي (28 دولة) الذي يضم ثلاثة من الدول الست المشاركة في المحادثات مع إيران في بيان إنه ”لن يدخر اي جهد“ في سبيل إنجاز هدف التوصل إلى حل دبلوماسي بحلول 20 يوليو و”نطالب إيران بأن تقوم بالمثل“.

وتنسق مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون المحادثات نيابة عن القوى الست.

وقال مبعوث إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية رضا نجفي للصحفيين في فيينا ”نعتقد أننا نستطيع الوفاء بالمهلة المحددة ونعمل نحو تحقيق هذا الهدف.“

وقال جاري سامور الأستاذ بجامعة هارفارد والذي كان كبير مسؤولي الأمن النووي بمجلس الأمن القومي في إدارة أوباما في رئاسته الأولى إنه لا مصلحة لأحد في انهيار المفاوضات وزيادة خطر نشوب حرب.

واضاف ”على الرغم من وجود معارضة قوية في واشنطن وطهران لا أعتقد أن ايا من الجانبين يمكنه تحمل مسؤولية اللوم على انسحابه من طاولة المفاوضات إذا كان الطرف الآخر مستعدا لمواصلة التفاوض.“

وسيعزز فشل المحادثات موقف المتشددين المحافظين في المؤسسة الدينية في إيران ضد الرئيس المعتدل حسن روحاني الذي يسعى لتحسين علاقات بلاده بالولايات المتحدة. وكان البلدان قد قطعا علاقاتهما أثناء أزمة الرهائن بعد الثورة الإسلامية عام 1979.

وقال مسؤول إيراني مقرب من حكومة روحاني ”لقد وضع روحاني كل البيض في هذه السلة. فشل المحادثات يعني فشل الاصلاحات في إيران.“

اعداد أحمد حسن للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below