6 حزيران يونيو 2014 / 14:48 / منذ 3 أعوام

زعيما روسيا وأوكرانيا يتبادلان الحديث في ذكرى يوم الانزال

الرئيس الروسى فلاديمير بوتين (إلى اليمين) يتحدث إلى نظيره الأوكرانى بيترو بوروشينكو (بالمنتصف) فى ذكرى يوم الإنزال بفرنسا يوم الجمعة - رويترز.

كولفيل سور مير (فرنسا) (رويترز) - التقى زعيما روسيا وأوكرانيا يوم الجمعة للمرة الأولى منذ ضمت موسكو شبه جزيرة القرم الأوكرانية فيما أحيا زعماء العالم الذكرى السبعين ليوم الانزال على سواحل نورماندي في فرنسا أثناء الحرب العالمية الثانية.

ودعا الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني المنتخب بيترو بوروشينكو لاجتماع مدته 15 دقيقة قبل مأدبة غداء رسمية أقيمت لزعماء الدول وكبار الشخصيات.

وقال مكتب أولوند إن الرجلين تصافحا واتفقا على بدء محادثات مفصلة بشأن وقف إطلاق النار بين قوات حكومة كييف والانفصاليين المؤيدين لروسيا في شرق أوكرانيا خلال بضعة أيام.

كما ناقش الزعيمان تحركات سياسية لنزع فتيل الأزمة تشمل اعتراف روسيا بانتخاب بوروشينكو إلى جانب العلاقات الاقتصادية.

وقال مسؤول في مكتب أولوند "كان حوارا طبيعيا وجادا بين زعيمين" مضيفا أنه جرى الترتيب للاجتماع من خلال اتصالات على مدى أيام لكنه ظل في طي الكتمان حتى لحظة عقده.

وأضاف "يعتبر هذا تقدما مبدأيا يرحب به (أولوند) ولا سيما في ظل هذه المناسبة التي تعتبر رمزا للسلام."

وكان أولوند قد دعا بوروشينكو إلى نورماندي كضيفه الشخصي في مسعى لإذابة الجليد بين موسكو وكييف حتى مع استمرار القتال في شرق أوكرانيا بين قوات الحكومة والانفصاليين المؤيديين لروسيا.

كما ذكر مكتب أولوند أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما وبوتين عقدا محادثات على هامش الاحتفالات بذكرى يوم الإنزال في نورماندي.

وأكد مسؤول بالبيت الأبيض أنهما عقدا اجتماعا "غير رسمي" وأضاف أنه استغرق ما بين عشر دقائق و15 دقيقة.

وفي وقت سابق أحيا زعماء العالم وقدامى المحاربين اليوم الجمعة ذكرى الجنود الذين سقطوا لتحرير أوروبا من حكم النازي الألماني خلال سلسلة مراسم حول شواطيء نورماندي التي نزلت عليها قوات الحلفاء يوم السادس من يونيو حزيران 1944.

ووضعت أكاليل زهور وأقيمت عروض ونظمت إنزالات بالمظلات إحياء لذكرى أكبر هجوم برمائي في التاريخ حين نزل 160 ألف جندي أمريكي وبريطاني وكندي على شواطيء نورماندي لمواجهة قوات ألمانيا النازية مما عجل بهزيمتها.

وانضم أوباما وعلى جانبيه عدد من المحاربين القدامى بعضهم على مقاعد متحركة إلى أولوند في إحياء ذكرى النصر وتأكيد التضامن بين البلدين أمام نصب الجنود الأمريكيين الذين فقدوا أرواحهم في الحرب.

وقال أوباما إن ساحل نورماندي الممتد 80 كيلومترا حيث تم إنزال قوات الحلفاء وسط النيران شريط "صغير من الرمال الفضية يتعلق عليها ما هو أكثر من مصير حرب .. يتعلق عليها مسار التاريخ الإنساني."

وأضاف "انتصارنا في تلك الحرب لم يقرر مصير قرن وحسب بل صاغ أمن كل الأجيال القادمة ورخاءها."

وشبه أوباما تضحيات الجنود في الحرب العالمية الثانية بتضحيات الجنود الأمريكيين الذين لقوا حتفهم في أعمال قتالية منذ هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001 على الولايات المتحدة.

وأضاف أن جيل الجنود في 11 سبتمبر أيلول أدرك أن "الناس لا يمكن أن تعيش في حرية ما لم يكن الناس الأحرار مستعدين للموت من أجل هذه الحرية."

وقال أولوند إن فرنسا "لن تنسى أبدا التضامن بين بلدينا.. التضامن القائم على هدف مشترك .. على طموح.. توق للحرية."

ويحضر 21 زعيما أجنبيا سلسلة الاحتفالات من بينهم الملكة إليزابيث ملكة بريطانيا ورئيس وزرائها ديفيد كاميرون ورئيس وزراء كندا ستيفن هاربر.

لكن في حين أن وحدة الحلفاء وتضحياتهم الدامية تمثل المضمون الأساسي لإحياء ذكرى يوم الإنزال سيسعى الزعماء في أحاديثهم الخاصة لمعرفة آراء كل منهم الآخر في أخطر أزمة أمنية تواجهها أوروبا منذ الحرب الباردة.. ألا وهي الأزمة الأوكرانية.

كان ضم روسيا للقرم في مارس آذار الماضي والمواجهة الحالية في شرق أوروبا بين القوات الحكومية وانفصاليين موالين لروسيا قد دفعت علاقات موسكو بالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لأدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة.

واستمرا القتال في شرق أوكرانيا حيث صدت القوات الأوكرانية هجوما نفذه انفصاليون مؤيدون لروسيا على موقع عسكري حدودي مساء الخميس. وتم دحر الهجوم بفعل ضربات جوية لكن التمرد تصاعد خلال الاسبوعين الأخيرين مما تسبب في مقتل العشرات ودفع بعض العائلات للهرب.

وفي وقت سابق عقدت ميركل وبوتين اجتماعا لمدة ساعة في نورماندي قال متحدث باسم بوتين أن المستشارة الألمانية أبلغت بوتين فيه أن موسكو عليها "مسؤولية كبيرة" في المساعدة في إرساء السلام في أوكرانيا.

وأعلنت روسيا يوم الخميس أنها سترسل سفيرها لحفل تنصيب بوروشينكو يوم السبت.

وحثت قمة عقدتها مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في بروكسل يوم الخميس -وهي قمة استبعد منها بوتين- روسيا على العمل مع السلطات الأوكرانية الجديدة لإعادة الاستقرار إلى شرق أوكرانيا وإلا واجهت عقوبات أشد.

وأبلغ أوباما الصحفيين يوم الخميس أن الغرب "لن يكون أمامه خيار إلا الرد" بعقوبات جديدة إذا لم تعترف روسيا بالحكومة الأوكرانية الجديدة وتعمل على تهدئة المسلحين المؤيدين لها في الشرق.

قالت وكالات أنباء روسية نقلا عن المتحدث باسم الكرملين إن بوتين وبوروشينكو وجها يوم الجمعة دعوة إلى وقف إراقة الدماء والعمليات العسكرية في شرق أوكرانيا بسرعة.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قوله "في محادثة قصيرة دعا كل من بوتين وبوروشينكو إلى وقف سريع لإراقة الدماء في جنوب شرق أوكرانيا وكذلك وقف القتال على الجانبين من قبل القوات المسلحة الأوكرانية وأنصار تحول أوكرانيا إلى النظام الاتحادي."

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below