7 حزيران يونيو 2014 / 09:13 / منذ 3 أعوام

رئيس أوكرانيا يتحدى موسكو بشأن القرم والعلاقات مع أوروبا

يترو بوروشينكو رئيس أوكرانيا قبل اداء اليمين الدستورية في كييف يوم السبت. تصوير: فالينتين اوجيرينكو - رويترز

كييف (رويترز) - قال رئيس أوكرانيا الجديد بيترو بوروشينكو في خطاب تنصيبه رئيسا للبلاد يوم السبت إن بلاده لن تتنازل أبدا عن شبه جزيرة القرم ولن تتهاون في السعي لعلاقات أقوى مع أوروبا.

وأدى بوروشينكو (48 عاما) اليمين الدستورية أمام البرلمان ويحظى بدعم الغرب لكنه يواجه أزمة في علاقات بلاده مع روسيا في الوقت الذي تستعر فيه انتفاضة انفصالية في شرق البلاد.

وضمت روسيا شبه جزيرة القرم في مارس آذار بعد أسابيع من الاطاحة برئيس أوكرانيا السابق فيكتور يانوكوفيتش في خطوة أثارت أسوأ أزمة في علاقات موسكو بالغرب منذ الحرب الباردة.

وقال بوروشينكو في كلمة قوبلت بتصفيق حار ”لن ينعم مواطنو أوكرانيا أبدا بحلاوة السلام ما لم نرتب علاقاتنا مع روسيا. احتلت روسيا القرم التي كانت وستظل أرضا أوكرانية.“

وأضاف أنه أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بهذه الرسالة عندما التقى معه أمس الجمعة في فرنسا في مراسم إحياء ذكرى يوم الانزال في نورماندي خلال الحرب العالمية الثانية.

ولا يوجد أي احتمال لأن تتراجع روسيا عن ضمها لمنطقة القرم وذكرت وسائل إعلام روسية أن بوتين أمر جهاز الأمن الاتحادي بتعزيز الحدود مع أوكرانيا ومنع الأشخاص من المرور بطريقة غير قانونية في خطوة تعد إشارة إيجابية من جانب موسكو.

ويمكن أن تكون الخطوة إيجابية لأن الحكومة الأوكرانية والحكومات الغربية كانت تضغط على موسكو لوقف ما تقول إنه تدفق للأسلحة والمقاتلين الروس إلى شرق أوكرانيا.

وتنفي روسيا تأييدها للانتفاضة لكن صحفيين قالوا إنهم وجدوا مواطنين روس في صفوف الانفصاليين.

وقال بوروشينكو إنه يعتزم توقيع الشق الاقتصادي من اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي قريبا جدا مما يعد أول خطوة على طريق العضوية الكاملة في الاتحاد.

ولا تروق هذه الفكرة لموسكو التي تريد إبقاء أوكرانيا في منطقة نفوذها.

وأكد بوروشينكو في كلمته على ضرورة أن تظل أوكرانيا موحدة وأكد ايضا أهمية إنهاء الصراع الذي يهدد بتقسيم البلاد. وقال إن أوكرانيا لن تصبح دولة اتحادية رخوة مثلما تقول موسكو.

وأضاف ”لا يمكن أن تكون هناك مساومة على القرم والخيار الأوروبي ونظام الحكومة.. كل الأمور الأخرى يمكن التفاوض بشأنها وطرحها على طاولة التفاوض. ستقابل كل محاولات اخضاع أوكرانيا داخليا أو خارجيا بمقاومة شديدة.“

ومنذ انتخاب بوروشينكو ليصبح خامس رئيس أوكراني منذ الاستقلال بدأت القوات الحكومية الأوكرانية في تكثيف حملة على الانفصاليين المقاتلين في الشرق والذين يؤيدون الانفصال عن كييف والانضمام إلى روسيا. وحقق بوروشينكو فوزا ساحقا في الانتخابات يوم 25 مايو أيار ووعد برأب الصدع بين الشرق والغرب في أوكرانيا.

وتصدى المتمردون للحملة وحولوا أجزاء من شرق أوكرانيا إلى منطقة حرب. وأسقط المتمردون طائرة تابعة للجيش الأوكراني أمس الجمعة وقتلوا فردا من القوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية في مدينة سلافيانسك معقل الانفصاليين كما قال سكان إن القصف استمر طول اليوم.

وحث بوروشينكو الانفصاليين على إلقاء سلاحهم وقال إنه سيضمن توفير ممر آمن حتى يعود المقاتلون الروس إلى وطنهم.

وقال “لا أريد حربا. لا أريد ثأرا. أريد السلام وأريده أن يتحقق.

”رجاء القوا السلاح وسأكفل الحصانة لكل من لم تتلوث يداه بالدماء.“

وتحدث بوروشينكو بالروسية موجها حديثه للناطقين بالروسية في شرق أوكرانيا وقال لهم إن الأوهام المتعلقة بالقيادة في كييف خدعتهم وأن الدعاية الروسية أججتها.

ووعد بزيارة المناطق الشرقية قريبا وتقديم ضمانات تتعلق بالحقوق واقتراحات خاصة بالسلطة اللامركزية مما سيمنح هذه المناطق دورا أكبر في إدارة شؤونها.

وقال فيودور بيريزين وهو مسؤول انفصالي كبير عبر الهاتف من مدينة دونيتسك التي احتل المتمردون مناطق استراتيجية فيها “ما يريده (زعماء كييف) بالفعل هو نزع السلاح من جانب واحد ويريدون أن نستسلم. لن يحدث هذا أبدا في جمهورية دونيتسك الشعبية.

”طالما بقيت قوات أوكرانية على أرضنا فإنني أرى أن كل ما يريده بوروشينكو هو الخضوع. سيستمر القتال.“

وقوبلت كلمة الرئيس الأوكراني الجديد بتصفيق حاد من الحضور بينهم شخصيات مهمة مثل رئيسة ليتوانيا داليا جريباوسكايتي وجو بايدن نائب الرئيس الأمريكي ومسؤولين أوروبيين كبار.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي يزور فرنسا إن واشنطن تأمل في تخفيف حدة التوتر بين روسيا وأوكرانيا في الأيام القليلة القادمة بما في ذلك التوصل لهدنة محتملة.

واعترفت وزارة الخارجية الروسية في أول تعليقاتها بعد أداء بوروشينكو اليمين بتنصيبه رئيسا لكنها لم تعلق على كلمته ولكنها طالبت بالإفراج عن صحفيين روس محتجزين في أوكرانيا.

لكن رد الفعل كان عدائيا في شرق أوكرانيا حيث قصفت القوات الحكومية مواقع للمتمردين في سلافيانسك وتقوم بحراسة نقاط تفتيش على الطرق المؤدية إلى المدينة.

وكان زعيم الانفصاليين فاليري بولوتوف في مدينة أخرى هي لوهانسك متحمسا في رفضه لبوروشينكو والحكم الأوكراني.

وقال بولوتوف الذي كان يرتدي زيا عسكريا مموها للصحفيين في قاعة للمؤتمرات ”الأوكرانيون اختاروا وعليهم أن يتحملوا اختيارهم. بالنسبة لجمهوريتنا ليس لدينا نقيم علاقات دبلوماسية مع أوكرانيا.“

وتابع ”اليوم أوكرانيا لديها رئيس جديد والآن فإن دماء شعبنا ودماء الأوكرانيين ستكون في رقبته.“

إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below