7 حزيران يونيو 2014 / 12:32 / بعد 3 أعوام

مسؤولون أمريكيون وإيرانيون كبار يلتقون في جنيف في 9 و10 يونيو

واشنطن/نيويورك (رويترز) - 7 يونيو حزيران (رويترز) - قالت الولايات المتحدة يوم السبت إنها سترسل ثاني أكبر دبلوماسي أمريكي إلى جنيف للاجتماع مع مسؤولين إيرانيين كبار يومي الاثنين والثلاثاء في محاولة على ما يبدو لكسر حالة من الجمود في المفاوضات الأوسع حول برنامج طهران النووي. وسيرأس الوفد الأمريكي بيل بيرنز نائب وزير الخارجية الأمريكي الذي أدار المفاوضات السرية التي أسهمت في التوصل للاتفاق النووي المؤقت في 24 نوفمبر تشرين الثاني بين إيران والقوى الكبرى. وسيضم الفريق أيضا كبيرة المفاوضين الأمريكيين مع إيران ويندي شيرمان وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية ومسؤولا كبيرا من مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض. وكانت أحدث جولة من المحادثات النووية بين إيران والقوى الست قد صادفت صعوبات في فيينا الشهر الماضي إذ تبادل الجانبان الاتهامات بطرح مطالب غير واقعية في المفاوضات التي تهدف إلى الحد من برنامج طهران النووي في مقابل انهاء العقوبات المفروضة على إيران. ويبدو ان القرار الأمريكي بالتوجه الى جنيف ولقاء الوفد الإيراني -الذي قال مسؤول أمريكي كبير إن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد يرأسه- يعكس رغبة واشنطن في كسر حالة الجمود التي تعتري المحادثات. وقال المسؤول الأمريكي لرويترز ”نقول دوما إننا سننخرط في لقاءات ثنائية مع الايرانيين ان كان ذلك من شأنه ان يساعد في النهوض بجهودنا. وحتى نختبر بصورة واقعية وجدية ما اذا كان بوسعنا التوصل لحل دبلوماسي مع إيران بشأن برنامجها النووي نظن اننا بحاجة الى ان ننخرط في دبلوماسية نشطة للغاية وجريئة للغاية.“ وستنضم الولايات المتحدة الى القوى الأخرى التي تتألف منها مجموعة الدول الست وهي بريطانيا والصين وفرنسا والمانيا وروسيا مع ايران في فيينا لاجراء جولة شاملة من المفاوضات من 16 الى 20 من يونيو حزيران الجاري. وتتولى كاثرين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي مهمة التنسيق لمحادثات فيينا. وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن المحادثات الأمريكية الإيرانية هذا الأسبوع ستجرى بالتنسيق مع القوى الكبرى الأخرى وهو ما أكده المسؤول الأمريكي. وأضاف الدبلوماسي الفرنسي ”هذا الاجتماع يجري بالتشاور مع القوى الخمس الأخرى. هناك جوانب أمريكية محددة فيما يتعلق برفع العقوبات في حالة التوصل إلى اتفاق يتطلعون إلى انجازه مع إيران.“ وقال مايكل مان المتحدث باسم آشتون إن هيلجا شميت مساعدة آشتون ومديرة القسم السياسي في الاتحاد الاوروبي ستشارك في المحادثات الأمريكية الإيرانية التي قال إنها تجرى ”في سياق عملية التفاوض... المكثف مع إيران.“ وأضاف مان أن الوفد الأمريكي سيجتمع مع عراقجي. وقال روبرت اينورن وهو مسؤول أمريكي كبير سابق في مجال منع الانتشار النووي إنه يرى أن زيارة بيرنز محاولة للتعامل مع مهلة تنتهي في 20 يوليو تموز للتوصل إلى اتفاق شامل بشأن البرنامج النووي الإيراني والتي يبدو انه سيكون من الصعب الوفاء بها. وقال إينرون الذي يعمل حاليا في معهد بروكنجز للأبحاث ”اعتقد أن هناك مخاوف متزايدة لدى جميع الأطراف من أن سيكون من الصعب الوفاء بمهلة 20 يوليو.“ وأضاف ”نظرا لأن التواصل على مستوى بيل بيرنز كان مفيدا في انجاز الاتفاق المؤقت في نوفمبر اتصور أن الجانبين يعتقدان أنه سيكون من المفيد تجربة هذه القناة مرة أخرى.“ ورغم أن الولايات المتحدة تواصل مسار القوى الست التفاوضي مع إيران فإن أي اتفاق قابل للتنفيذ يتعين ان يستند على الأرجح إلى اتفاق ثنائي بين واشنطن وطهران. وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية عند الإعلان عن رحلة بيرنز أن ”هذه المشاورات ستجرى في سياق مفاوضات مجموعة 5+1 النووية التي تقودها كاثرين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي.“ وهذه محاولة على ما يبدو لتهدئة قلق أي من الأعضاء الآخرين الذين ابدى بعضهم استيائه العام الماضي لعدم إبلاغهم بشكل كامل بتفاصيل المحادثات السرية الأمريكية الإيرانية التي قادها بيرنز. قال المسؤول الأمريكي الكبير الذي رفض الكشف عن شخصيته إن المحادثات المقبلة ليست من قبيل التفاوض. وأضاف قائلا ”إنها في الواقع مشاورات لتبادل الآراء قبل جولة المفاوضات القادمة في فيينا.“ وقال المسؤول إن واشنطن منفتحة ولا تخفي سرا بشأن المشاورات الثنائية مع ايران ”على خلاف الماضي عندما كان الامر يستلزم قدرا كبيرا من التكتم لاعطاء فرص أكبر للنجاح.“ وقال ”لم نر بعد نوعا من الواقعية على الجانب الايراني نحتاجه لنرى او نراهم يتخذون بعضا من أصعب الخيارات التي نتوقعها.“ واضاف ”نحن في لحظة حرجة“ من المفاوضات. وتهدف المفاوضات الى التوصل لاتفاق يقضي بان تحد طهران من بنود من برنامجها النووي مقابل إنهاء العقوبات التي تكبل اقتصادها. ويقول مسؤولون غربيون إن ايران تتمسك بالابقاء على قدرات اضافية في مجال تخصيب اليورانيوم وهو ما تقول الجمهورية الاسلامية إنه أمر ضروري حتى لا تعتمد على موردين من الخارج للوقود اللازم لمفاعلاتها النووية. وترفض طهران مزاعم قوى غربية وحلفائها بانها تسعى لحيازة القدرة على انتاج اسلحة نووية تحت ستار برنامج الطاقة المدني. ولم يقدم المسؤول الأمريكي أي تفاصيل على المحادثات الأخيرة التي جرت الاسبوع الماضي على مستوى الخبراء بشأن الملف النووي الايراني في فيينا والتي حضرها ممثلون عن القوى الست وايران.

بيل بيرنز نائب وزير الخارجية الأمريكي في تونس يوم 1 فبراير شباط 2014. تصوير: زبير سوسي - رويترز

إعداد محمد هميمي للنشرة العربية - تحرير حسن عمار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below