8 حزيران يونيو 2014 / 09:28 / منذ 4 أعوام

اجتماع أمريكي إيراني أوروبي في جنيف يومي الاثنين والثلاثاء

أنقرة/دبي (رويترز) - قالت إيران إن مسؤولين إيرانيين وأمريكيين ومن الاتحاد الأوروبي سيبدأون يوم الاثنين محادثات تستمر يومين بشأن الملف النووي الإيراني.

وزير الخارجية الايراني جواد ظريف ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون في جنيف في 24 نوفمبر تشرين الثاني 2013. تصوير: دنيس باليبوس - رويترز

وهذا هو أول تصريح إيراني بشأن ما يبدو إنها محاولة لإنقاذ المفاوضات الموسعة المتعثرة لانهاء نزاع مستمر منذ عقد من الزمن. وقال عباس عراقجي نائب وزير الخارجية للتلفزيون الإيراني في تصريحات أذيعت يوم الأحد إن الاجتماع في جنيف سيبحث أيضا العقوبات التي أضرت بالاقتصاد الإيراني.

وأضاف ”اجتماع الغد مع الأمريكيين سيكون ثلاثيا وستحضره أيضا هيلجا شميت مساعدة كاثرين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي.“

وواجهت الجولة الأخيرة من المحادثات النووية بين إيران والقوى العالمية الست في فيينا الشهر الماضي صعوبات مع تبادل الجانبين الاتهامات باقتراح مطالب غير واقعية في المفاوضات التي تهدف إلى كبح البرنامج النووي لطهران مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

وأثار التعثر شكوكا بشأن حدوث انفراجة قبل انتهاء مهلة في 20 يوليو تموز. ويقول مسؤولون غربيون إن إيران تتمسك بالإبقاء على قدرات إضافية في مجال تخصيب اليورانيوم وهو ما تقول الجمهورية الإسلامية إنه أمر ضروري حتى لا تعتمد على موردين من الخارج للوقود اللازم لمفاعلاتها النووية.

وتنفي طهران مزاعم قوى غربية بأنها تسعى لحيازة القدرة على إنتاج أسلحة نووية تحت ستار برنامج الطاقة المدني.

وقالت واشنطن يوم السبت إنها سترسل مساعد وزير الخارجية بيل بيرنز إلى جنيف على رأس وفد للاجتماع بالمسؤولين الايرانيين يومي الإثنين والثلاثاء. وأدار بيرنز مفاوضات سرية أسهمت في التوصل للاتفاق النووي المؤقت في 24 نوفمبر تشرين الثاني بين إيران والقوى الكبرى.

وسيضم وفد واشنطن أيضا كبيرة المفاوضين الأمريكيين مع إيران ويندي شيرمان وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية إلى جانب مسؤولين كبار من طاقم الأمن القومي في البيت الأبيض.

ويعكس القرار الأمريكي بالتوجه إلى جنيف ولقاء الوفد الإيراني رغبة واشنطن فيما يبدو في محاولة كسر الجمود.

وقال مسؤول أمريكي كبير لرويترز ”حتى نختبر بشكل جدي ما إذا كان من الممكن التوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران بشأن برنامجها النووي نحتاج إلى الدخول في دبلوماسية نشطة للغاية ومحمومة.“

وأضاف ”نحن في لحظة حرجة. قلنا دائما إننا سنتعامل مع الإيرانيين بشكل ثنائي إذا كان هذا سيساعد على دفع جهودنا للأمام بتنسيق نشط مع مجموعة 5+1“ مشيرا إلى مجموعة القوى العالمية الست.

وستجري القوى العالمية الست وهي الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا مع ايران جولة شاملة من المفاوضات في فيينا من 16 الى 20 من يونيو حزيران الجاري. وتتولى كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي مهمة التنسيق لمحادثات فيينا.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن المحادثات الأمريكية الإيرانية هذا الأسبوع ستجري بالتنسيق مع القوى الكبرى الأخرى وهو ما أكده المسؤول الأمريكي.

وأضاف الدبلوماسي الفرنسي ”هناك جوانب أمريكية محددة فيما يتعلق برفع العقوبات في حالة التوصل إلى اتفاق يتطلعون إلى انجازه مع إيران.“ وقال مايكل مان المتحدث باسم اشتون إن شميت وهي مديرة القسم السياسي في الاتحاد الأوروبي ستشارك في المحادثات الأمريكية الإيرانية. وأضاف مان أن الوفد الأمريكي سيجتمع مع عراقجي.

وفي مؤشر على التزام إيران بتعهداتها في الاتفاق المؤقت الذي وقعته مع الدول الكبرى قال حاكم البنك المركزي الإيراني اليوم الاحد إن المصرف تلقى الدفعة السادسة من الأموال التي رفعت عنها العقوبات والبالغة 550 مليون دولار.

وقال الحاكم ولي الله سيف لوكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الإيرانية إن ”الدفعة السادسة من الأموال التي رفعت عنها العقوبات في طريقها إلى الإيداع في المصرف.“

وهذه الدفعة هي جزء من عائدات نفط قيمتها 4.2 مليار دولار تم حجبها عن طهران ثم وافقت الدول الكبرى على إعادتها لها بموجب الاتفاق المؤقت الذي وقع في نوفمبر تشرين الثاني.

وخففت الدول الكبرى بشكل محدود من عقوباتها على إيران في مقابل موافقة طهران على كبح نشاطاتها النووية.

وكان من المقرر أن تتلقى إيران الدفعة السادسة بحلول 14 مايو أيار ويقول نقاد إنها تواجه صعوبات في تلقي الأموال المفرج عنها.

ومن المتوقع أن تتلقى إيران الدفعة السابعة من الأموال المفرج عنها بحلول 17 يونيو حزيران الجاري.

وقال روبرت اينورن وهو مسؤول أمريكي كبير سابق في مجال حظر الانتشار النووي إنه يرى أن زيارة بيرنز محاولة للالتزام بمهلة تنتهي في 20 يوليو تموز للتوصل إلى اتفاق شامل بشأن البرنامج النووي الإيراني والتي يبدو انه سيكون من الصعب الوفاء بها.

وقال إينرون الذي يعمل حاليا في معهد بروكنجز للأبحاث ”اعتقد أن هناك مخاوف متزايدة لدى جميع الأطراف من أنه سيكون من الصعب الوفاء بمهلة 20 يوليو.“

وينبغي أن يستند أي اتفاق قابل للتنفيذ على الأرجح إلى اتفاق ثنائي بين واشنطن وطهران. وانقطعت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران منذ أزمة الرهائن الأمريكيين بعد وقت قصير من قيام الثورة الاسلامية عام 1979.

وأصبحت الاجتماعات الثنائية رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وإيران تنعقد بشكل منتظم تقريبا على هامش المفاوضات النووية مع طهران والتي بدأت في جنيف في أكتوبر تشرين الأول وانتقلت إلى فيينا في فبراير شباط.

وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية عند الإعلان عن رحلة بيرنز أن ”هذه المشاورات ستجرى في سياق مفاوضات مجموعة 5+1 النووية التي تقودها كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي.“ وهذه محاولة على ما يبدو لتهدئة قلق أي من الأعضاء الآخرين الذين ابدى بعضهم استياءه العام الماضي لعدم إبلاغهم بشكل كامل بتفاصيل المحادثات السرية الأمريكية الإيرانية التي قادها بيرنز. وقال المسؤول الأمريكي الكبير الذي طلب عدم نشر اسمه إن المحادثات المقبلة مجرد تبادل للآراء قبل جولة المفاوضات في فيينا.

وأضاف ”لم يبد الجانب الإيراني بعد نوعا من الواقعية نحتاج أن نراه كما لم يتخذ بعضا من أصعب الخيارات التي نتوقعها.“

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير عماد عمر

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below