9 حزيران يونيو 2014 / 15:18 / منذ 3 أعوام

عناصر مدربة جيدا من حركة طالبان حاولت خطف طائرة في باكستان

تنبيه للمشتركين .. الصورة تتضمن مشاهد قد تؤذي المشاعر .. مسعفون يحملون جثة رجل شرطة قتل اثناء اشبتاكات مع مسلحي طالبان في مطار جناح الدولي في كراتشي. تصوير: أطهر حسين - رويترز

اسلام أباد (رويترز) - هاجمت مجموعة مدربة جيدا من مقاتلي حركة طالبان أكبر مطار في باكستان في عملية توقعت الحركة على ما يبدو أن تتحول لحصار طويل الأمد لأن حقائب الظهر الخاصة بالمهاجمين كانت ممتلئة بالطعام والذخيرة.

وقتلت القوات الباكستانية سبعة مسلحين بعد تبادل كثيف لإطلاق النار على مدى خمس ساعات في مطار جناح الدولي في كراتشي. وقتل ثلاثة أخرون بعد أن فجروا أحزمتهم الناسفة.

وأعلنت حركة طالبان الباكستانية المسؤولية عن الهجوم قائلة إنه يأتي ردا على الغارات الجوية على معاقل الحركة قرب الحدود مع أفغانستان وان مهمة المقاتلين كانت خطف طائرة ركاب.

وقال شهيد الله شهيد المتحدث باسم طالبان ”الهدف الرئيسي من هذا الهجوم كان الحاق الضرر بالحكومة عبر خطف طائرات وتدمير منشآت حكومية.“

وأضاف ”كانت هذه العملية نموذجا لما نحن قادرون عليه ولا يزال هناك المزيد. وعلى الحكومة أن تستعد لهجمات أسوأ.“

وأدى الهجوم إلى مقتل 27 شخصا بينهم عشرة مسلحين.

وفي هجوم مماثل عام 2011 حاصر المقاتلون قاعدة بحرية في كراتشي انتقاما لقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في عملية سرية للقوات الأمريكية الخاصة في العام نفسه.

وبدأ الهجوم الأخير قبل منتصف الليل بقليل يوم الأحد عندما دخل المسلحون بسيارتين فان وأخذوا يطلقون النار حتى نجحوا في الوصول إلى محطة شحن البضائع.

وكان المقاتلون يرتدون زي عناصر قوة أمن المطار مسلحين بالبنادق الآلية والقذائف الصاروخية.

وقال ضابط كبير في الشرطة إن المقاتلين انقسموا بعدها إلى مجموعتين هاجمت إحداهما بوابة تحمل اسم فوكر لإلهاء قوة الأمن بينما كانت المجموعة الثانية تقتحم محطة الشحن.

وقال راجا عمر خطاب وهو مسؤول كبير في الشرطة لرويترز إن المهاجمين انقسموا بعد ذلك إلى مجموعات مؤلفة من شخصين وأكملوا الهجوم.

وقال ”كانوا يعملون في أزواج. لهذا تم العثور على كل جثتين معا. يبدو أن أوجه قصور شابت تخطيطهم للعملية فقد أطلقوا قذيفتين صاروخيتين لم تصيبا هدفيهما.“

وأضاف ”لقد خسروا عشرة رجال دون أن يتمكنوا من إلحاق أضرار جسيمة بالمطار. كما أنهم لم يرتدوا سترات ناسفة بل استخدموا أحزمة ناسفة ولهذا السبب كانت وجوههم والأجزاء العليا من أجسادهم غير مشوهةإلى حد كبير.“

فاكهة مجففة ومياه

وكانت الخطة تنطوي على أن يصل المهاجمون إلى صالة الركاب القريبة ولكن المقاومة القوية غير المتوقعة من جانب قوات الأمن أعاقت تقدمهم.

وأعقب الاقتحام معركة طويلة بالأسلحة بينما كان المقاتلون يتمركزون في مواقع حول محطة الشحن. وعلى الفور أخلي المطار من المسافرين وحولت الرحلات إلى مطارات أخرى بينما استمرت المعركة طول الليل.

وقال مصدر أمني إن ”المقاتلين لم يتمكنوا من تحقيق هدفهم والوصول إلى الطائرات لأن قوات الأمن اشتبكت معهم اذ كان ردها سريعا للغاية.“

وأشار إلى أن المقاتلين مدربون جيدا وكانوا يحملون حقائب ظهر كبيرة مملؤة بفواكه مجففة ومياه ما يعني انهم كانوا مستعدين لحصار طويل.

وأشار المسؤول إلى أن المهاجمين كانوا يرتدون أحذية رياضية متشابهة وهي علامة مميزة لمقاتلي طالبان.

ويشكل مشهد المقاتلين الملتحين المسلحين الذين يرتدون ملابس مموهة وينتعلون أحذية رياضية بسيطة سمة مشتركة وثابتة في جميع أفلام طالبان الدعائية.

وقال المسؤول ”كانت العملية ستؤدي إلى كارثة أكبر لو تمكن المقاتلون من الوصول إلى مبنى الركاب الرئيسي وأخذوا رهائن. كان هناك مئات المسافرين والموظفين في المبنى الرئيسي في ذلك الوقت.“

وكان ركاب رحلتين تابعتين لشركتي الخطوط الجوية الإماراتية والتايلندية يصعدون إلى طائرتيهم وقت وقوع الهجوم.

واشعلت النيران في أجزاء من مبنى الركاب ولم يتضح ما إذا كان المسلحون قد أشعلوه عمدا.

واستمر تصاعد الدخان الكثيف حتى اليوم الإثنين حين أعلن المسؤولون نهاية الحصار.

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير دينا عادل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below