10 حزيران يونيو 2014 / 11:44 / بعد 4 أعوام

إيران تشكك في التوصل لاتفاق نووي بحلول المهلة مع تعثر المحادثات

جنيف/باريس (رويترز) - شككت إيران في إمكانية الوفاء بالمهلة المحددة للتوصل لاتفاق نووي مع القوى العالمية والتي تنقضي في يوليو تموز وهو ما يذكي الشكوك في النتيجة في الوقت الذي قالت فيه فرنسا إن المحادثات الرامية للحد من أنشطة تخصيب اليورانيوم الإيرانية متعثرة.

عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني في صورة من ارشيف رويترز.

وقال مسؤول إيراني كبير إن محادثات إيران مع القوى العالمية الست حول الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات عنها يمكن أن تستمر لستة شهور أخرى إذا لم يتم التوصل لاتفاق مع انقضاء المهلة التي تنتهي في 20 يوليو تموز.

ومن الممكن تمديد المحادثات لكن خبراء يعتقدون أن الجانبين قد يتعرضان لضغوط في الداخل لمحاولة الحصول على شروط أفضل خلال فترة التمديد الإضافية مما يزيد من تعقيد المفاوضات.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن ”من السابق لأوانه الحكم“ بما إذا كانت هناك حاجة لمزيد من الوقت.

وأضاف في تصريحات لوسائل الإعلام الإيرانية في جنيف ”لكن الأمر الجيد هو أن جميع الأطراف ملتزمة بجدية بتحقيق هذا الهدف“ في إشارة إلى مهلة 20 يوليو. واستعرضت رويترز تسجيلا لتصريحاته.

وكان عراقجي قد تحدث في تصريحات سابقة على هامش اجتماعات مع مسؤولين امريكيين كبار في جنيف عن احتمال تمديد المحادثات ستة شهور أخرى.

وفي تأكيد للهوة الكبيرة في المواقف التفاوضية قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إنه يجب على إيران أن تتخلى عن مطالبها بامتلاك آلاف أجهزة الطرد المركزي التي تستخدم لتخصيب اليورانيوم. وأضاف أنه يجب ألا تمتلك إيران سوى بضع مئات من هذه الأجهزة.

وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران تملك نحو 19 ألف جهاز طرد مركزي يعمل عشرة آلاف منها تقريبا. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي وترفض الاتهامات بأنها تسعى لاكتساب القدرة على إنتاج أسلحة نووية.

وقال فابيوس لإذاعة فرانس انتير يوم الثلاثاء ”مازلنا نصطدم بحائط يتعلق بنقطة جوهرية جدا وهي عدد أجهزة الطرد المركزي.“

وأضاف ”نقول إن بإمكانهم امتلاك بضع مئات من أجهزة الطرد المركزي لكن الإيرانيين يريدون الآلاف لذا فأفكارنا متباعدة تماما.“

ودأبت باريس على اتخاذ موقف صارم في المفاوضات ولم يتضح على الفور ما إذا كان فابيوس يعبر عن موقف فرنسا أو موقف القوى الست التي تضم أيضا الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا والصين وروسيا.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال إن الأولوية ليست لمهلة 20 يوليو وإنما للتوصل إلى اتفاق يضمن عدم حصول إيران على سلاح نووي.

ويقول مسؤولون غربيون إن إيران تسعى لأن تتجاوز قدرتها على تخصيب اليورانيوم ما هو مناسب لتشغيل محطات الطاقة النووية. وتقول إيران إنها لا تريد الاعتماد على المصادر الأجنبية لتوريد وقود المفاعلات النووية.

وعقد مسؤولون أمريكيون وإيرانيون محادثات في جنيف يوم الاثنين لبحث سبل كسر جمود أثار احتمال انقضاء المهلة المحددة دون التوصل لاتفاق يجنب منطقة الشرق الأوسط خطر اندلاع حرب بسبب القضية النووية.

وواجهت المفاوضات صعوبات الشهر الماضي عندما تبادل الطرفان الاتهامات بتقديم مطالب غير واقعية مما ألقى شكوكا بشأن احتمالات حدوث انفراجة في الشهر المقبل.

واحتمال تمديد المحادثات قائم ولكن الرئيس الأمريكي باراك أوباما سيكون بحاجة إلى موافقة الكونجرس في وقت يشهد توترا في العلاقات بين إدارته وأعضاء الكونجرس.

وفي نص اتفاق مؤقت أبرم في جنيف في 24 نوفمبر تشرين الثاني حددت إيران والقوى الست مهلة تنقضي في 20 يوليو تموز للوصول لاتفاق شامل.

وبموجب الاتفاق تخلت إيران عن بعض الأنشطة النووية الحساسة مقابل تخفيف محدود للعقوبات. ويسمح الاتفاق بتمديد المحادثات لستة شهور أخرى إذا لزم الأمر من أجل التوصل لتسوية نهائية.

وقال مارك فيتزباتريك الخبير النووي بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية إنه لا يعتقد أن مسألة التمديد تخضع للنقاش بشكل رسمي لأن ذلك سيكون بمثابة الإقرار بعدم الالتزام بالموعد الذي حددوه بأنفسهم.

وأضاف ”لكن يدور بالتأكيد نقاش حول هذا الأمر بشكل غير رسمي لأن التمديد ليس أمرا بسيطا مثلما قد يبدو..يريد كل جانب بعض التحسينات الهامشية التي يتعين التفاوض بشأنها كي يكون الأمر مستساغا سياسيا.“

وقال الخبير الإيراني علي فائز إن الجانبين ”قد يطلبان امتيازات إضافية مؤقتة لاسترضاء المتشككين في الداخل“ إذا تم تمديد الاتفاق المؤقت وذلك بسبب تباعد مواقف الجانبين.

لكن فائز الخبير في مجموعة الأزمات الدولية قال إنهم إذا تمكنوا من ”تضييق الفجوة وكانوا يحتاجون بضعة أسابيع أخرى للانتهاء من التفاصيل الفنية فإنهم قد يقررون التمديد دون شيء في المقابل.“

والتقى بيل بيرنز نائب وزير الخارجية الأمريكية وويندي شيرمان وكيلة وزارة الخارجية وكبيرة المفاوضين مع إيران بوفد إيراني بقيادة عراقجي في جنيف يومى الاثنين والثلاثاء.

وقالت ماري هارف المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية للصحفيين في واشنطن ”نحن في مرحلة حرجة من المحادثات“ التي تأتي في إطار مشاورات قبل الجولة القادمة من مفاوضات فيينا المقررة من 16 إلى 20 يونيو حزيران.

وأضافت ”نعلم أنه لم يتبق أمامنا الكثير من الوقت... لهذا قلنا إن النشاط الدبلوماسي سيتكثف. يجب أن يقوم الناس باختيارات صعبة.“

واستخدم عراقجي لغة مشابهة وقال ”ما زالت هناك فجوات بين إيران و(القوى الست) في قضايا مختلفة ولكي يتسنى تقريب وجهات النظر فإن على الجانب الآخر أن يتخذ قرارات صعبة.“

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن مسؤولين من فرنسا وإيران سيجتمعون يوم الأربعاء لمناقشة مفاوضات فيينا. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن مسؤولين من روسيا سيجرون محادثات مع مسؤولين إيرانيين في روما يومي الأربعاء والخميس.

إعداد دينا عادل للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below