10 حزيران يونيو 2014 / 15:48 / بعد 3 أعوام

فرنسا: المحادثات مع إيران تواجه عراقيل ومهلة يوليو محل شكوك

جنيف/باريس (رويترز) - قالت فرنسا لإيران إن عليها أن تقلص جزءا أساسيا من برنامجها النووي في حين شككت طهران في إمكانية الوفاء بمهلة تنقضي في 20 يوليو تموز للتوصل إلى اتفاق مع القوى العالمية مما يسلط الضوء على العقبات الكبيرة التي لا تزال تواجه المفاوضون.

وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس يتحدث خلال مؤتمر صحفى فى الجزائر يوم الثامن من يونيو حزيران 2014. تصوير: لوافى لاربى - رويترز.

وقال مسؤول إيراني كبير إن محادثات إيران مع القوى العالمية الست حول الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات عنها يمكن أن تستمر لستة شهور أخرى إذا لم يتم التوصل لاتفاق بحلول انتهاء المهلة المحددة.

ومن المحتمل تمديد المحادثات لكن خبراء يعتقدون أن الجانبين قد يتعرضان لضغوط في الداخل لمحاولة الحصول على شروط أفضل خلال فترة التمديد الاضافية مما يزيد من تعقيد المفاوضات.

وفي تأكيد للهوة الكبيرة في المواقف التفاوضية قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إنه يجب على إيران أن تتخلى عن مطالبها بامتلاك آلاف أجهزة الطرد المركزي التي تستخدم لتخصيب اليورانيوم. وأضاف أنه يجب ألا تملك إيران سوى بضع مئات من هذه الأجهزة التي تعمل بسرعة تفوق سرعة الصوت لزيادة تركيز النظائر الانشطارية.

وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران تملك نحو 19 ألف جهاز طرد مركزي يعمل عشرة آلاف منها تقريبا. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي وترفض الاتهامات بأنها تسعى لاكتساب القدرة على إنتاج أسلحة نووية.

وقال فابيوس لإذاعة فرانس انتير يوم الثلاثاء ”مازلنا نصطدم بحائط يتعلق بنقطة جوهرية جدا وهي عدد أجهزة الطرد المركزي.“

وأضاف ”نقول إن بإمكانهم امتلاك بضع مئات من أجهزة الطرد المركزي لكن الإيرانيين يريدون الآلاف لذا فأفكارنا متباعدة تماما.“

ودأبت باريس على اتخاذ موقف صارم في المفاوضات ولم يتضح على الفور ما إذا كان فابيوس يعبر عن موقف فرنسا أو موقف القوى الست التي تضم أيضا الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا والصين وروسيا.

ويقول مسؤولون غربيون إن إيران تسعى لأن تتجاوز قدرتها على تخصيب اليورانيوم ما هو مناسب لتشغيل محطات الطاقة النووية. وتقول إيران إنها لا تريد الاعتماد على المصادر الأجنبية لتوريد وقود المفاعلات النووية.

وعقد مسؤولون أمريكيون وإيرانيون محادثات في جنيف يوم الاثنين لبحث سبل كسر جمود أثار احتمال انقضاء المهلة المحددة دون التوصل لاتفاق يجنب منطقة الشرق الأوسط خطر اندلاع حرب بسبب القضية النووية.

وواجهت المفاوضات صعوبات الشهر الماضي عندما تبادل الطرفان الاتهامات بتقديم مطالب غير واقعية مما ألقى شكوكا بشأن احتمالات حدوث انفراجة في الشهر المقبل.

واحتمال تمديد المحادثات قائم ولكن الرئيس الأمريكي باراك أوباما سيكون بحاجة إلى موافقة الكونجرس في وقت يشهد توترا في العلاقات بين إدارته وأعضاء الكونجرس.

وفي نص اتفاق تمهيدي أبرم في جنيف في 24 نوفمبر تشرين الثاني حددت إيران والقوى الست مهلة تنقضي في 20 يوليو تموز للوصول لاتفاق شامل.

وبموجب الاتفاق التمهيدي تخلت إيران عن بعض الأنشطة النووية الحساسة مقابل تخفيف محدود للعقوبات. ويسمح الاتفاق بتمديد المحادثات لستة شهور أخرى إذا لزم الأمر من أجل التوصل لتسوية نهائية.

وأشار نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى احتمال تمديد المحادثات في تصريحات لوسائل الإعلام الإيرانية في جنيف على هامش اجتماعات مع مسؤولين أمريكيين ومع نائبة كبيرة مفاوضي الاتحاد الأوروبي.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن عراقجي قوله ”نأمل في التوصل لاتفاق نهائي (بحلول 20 يوليو) ولكن إذا لم يحدث ذلك فإنه لا يوجد لدينا خيار سوى تمديد العمل باتفاق جنيف لمدة ستة شهور أخرى بينما نواصل المفاوضات.“

وقال مارك فيتزباتريك الخبير النووي بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية إنه لا يعتقد أن مسألة التمديد تخضع للنقاش بشكل رسمي لأن ذلك سيكون بمثابة الإقرار بعدم الالتزام بالموعد الذي حددوه بأنفسهم.

وأضاف ”لكن يدور بالتأكيد نقاش حول هذا الأمر بشكل غير رسمي لأن التمديد ليس أمرا بسيطا مثلما قد يبدو..يريد كل جانب بعض التحسينات الهامشية التي يتعين التفاوض بشأنها كي يكون الأمر مستساغا سياسيا.“

وقال الخبير الإيراني علي فائز إن الجانبين ”قد يطلبان امتيازات إضافية مؤقتة لاسترضاء المتشككين في الداخل“ إذا تم تمديد الاتفاق المؤقت وذلك بسبب تباعد موقف الجانبين. لكن فائز الخبير في مجموعة الأزمات الدولية قال إنهم إذا تمكنوا من ”تضييق الفجوة وكانوا يحتاجون بضعة أسابيع أخرى للانتهاء من التفاصيل الفنية فإنهم قد يقررون التمديد دون شيء في المقابل.“

والتقى بيل بيرنز نائب وزير الخارجية الأمريكية وويندي شيرمان وكيلة وزارة الخارجية وكبيرة المفاوضين مع إيران بوفد إيراني بقيادة عراقجي في جنيف يومى الاثنين والثلاثاء.

وقالت ماري هارف نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية للصحفيين في واشنطن ”نحن في مرحلة حرجة من المحادثات“ التي تأتي في إطار مشاورات قبل الجولة القادمة من مفاوضات فيينا المقررة من 16 إلى 20 يونيو حزيران.

وأضافت ”نعتقد أننا أحرزنا تقدما خلال بعض الجولات ولكن كما قلنا خرجنا من الجولة الأخيرة دون تقدم يذكر. لم نر واقعية كافية.“

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن مسؤولين من فرنسا وإيران سيلتقون يوم الأربعاء لبحث مفاوضات فيينا. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن مسؤولين روسا سيجرون محادثات مع الإيرانيين في روما يومي الأربعاء والخميس.

وقال عراقجي ”ما زالت هناك فجوات بين إيران و(القوى الست) في قضايا مختلفة ولكي يتسنى تقريب وجهات النظر فإن على الجانب الآخر أن يتخذ قرارات صعبة.“

ونقل عن مسؤول إيراني كبير آخر هو تخت راوانتشي قوله إن إنهاء العقوبات هو أحد القضايا التي نوقشت خلال الجلسة الثنائية مع الأمريكيين.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قال خلال زيارة لأنقرة هذا الأسبوع ”هذه الحكومة عازمة على إنهاء العقوبات الجائرة المفروضة على إيران ... ستبذل إيران كل ما في وسعها للتوصل إلى اتفاق نهائي في المستقبل القريب.“

إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below