12 حزيران يونيو 2014 / 08:03 / بعد 3 أعوام

الإعلام النيجيري يربط بين هجمات بوكو حرام والسياسة في تغطيته للهجمات

لاجوس/أبوجا (رويترز) - قبل عام مضى كان اجتماع التحرير اليومي في صحيفة جارديان النيجيرية يتوقف عند الهجوم الأخير لجماعة بوكو حرام الإسلامية المتشددة ليناقش أين سيضعها في الصفحات الداخلية للصحيفة.

صحف معروضة للبيع في نيجيريا في 10 يونيو حزيران 2014. رويترز

لكن في هذه الأيام ليس ثمة ما يدعو للتفكير إذ أن الهجمات الكبيرة للمتمردين الإسلاميين تنشر في صدر الصفحة الأولى أو وسطها تليها مقالات تبحث تداعياتها من كل زاوية عبر منظور السياسة النيجيرية.

ففي الصحافة النيجيرية -كما في الصحافة العالمية- ازدادت جرعات تغطية هجمات الجماعة المتشددة مع ارتفاع عدد الهجمات في الأشهر الأخيرة.

وقال رئيس تحرير الصحيفة الشعبية مارتنز أولوجا ”إنها أخبار عاجلة في كل الأوقات ونعرف أنه قبل أن نخلد إلى النوم سيكون هناك هجوم بالتأكيد.“

لكن الصحف النيجيرية تختلف عن مثيلاتها العالمية -التي تغطي هذه الهجمات من منطلق انساني بحت- في المدى الذي ستذهب إليه للربط بين الهجمات التي تشهدها المنطقة الشمالية الشرقية النائية من البلاد والسياسة الوطنية مع الأخذ في الاعتبار الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وقال أولوجا ”هذا التمرد شأن سياسي. إنه مرتبط بالانتخابات الرئاسية عام 2015. إن الناس يفترضون له لدوافع لكن الحال لم يكن كذلك قبل عام.“

في وقت من الأوقات كانت الثورة مسألة خاصة بالجزء الشمال الشرقي من البلاد لكن المقاتلين صعدوا من أعمال العنف في الأشهر الأخير في مدينة جوس في قلب البلاد والعاصمة أبوجا.

وكان للتغطية المكثفة -الشبيهة بتغطية محطة سي إن إن الأمريكية- لمحطات مثل تشانل تي في لهذه الأحداث تأثير على المشاهدين في العاصمة التجارية الساحلية لاجوس حيث كان الكثيرون يشعرون بانهم معزولون عن أحداث الشمال الشرقي.

وإزدادت التغطية كثافة بعد خطف التلميذات النيجيريات.

ونشرت صحيفة ونزديز جارديان -وهي صحيفة تعتبر غير متحيزة إلى حد كبير- إفتتاحية تطالب بأن يزور الرئيس جودلاك جوناثان موقع الاختطاف ويدلي بتصريحات أكثر جرأة. وقالت ”لماذا يئن رئيسنا كلما منحه التاريخ فرصة كي يزمجر.“

من جهتها كانت الحكومة تسعى إلى التركيز على التغطية الايجابية مثل تتويج نيجيريا بوصفها صاحبة أكبر اقتصاد أفريقي واستضافتها المنتدى الاقتصادي العالمي في مايو أيار.

لكن الصحف النيجيرية اتت بالكاد على ذكر هذا الحدث وسط موجة القصص عن الفتيات المخطوفات وحتى عند عدم حدوث أي هجوم فان لوحة على الصفحة الأولى لصحيفة ديلي تراست تعد الأيام منذ الخطف.

كما تحمل الصفحة الأولى في صحيفة ذا نيشن سؤالا ”اين هن فتيات تشيبوك“ وعلامة استفهام بالخط العريض كل يوم منذ الاختطاف.

وقال عبدالله بيلو وهو موظف حكومي في مدينة مايدوجوري التي نشأت فيها جماعة بوكو حرام ”إن الناس متفائلون لكن الاحداث في الاعوام الثلاثة الأخيرة كانت كئيبة وانا الآن محبط. الشعور بان الأمور يجب أن تتحسن لم يعد سائدا. لقد استمر القتل لفترة أطول من اللازم.“

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below