14 حزيران يونيو 2014 / 07:38 / بعد 3 أعوام

إقبال كبير على الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة في أفغانستان

كابول (رويترز) - أدلى ملايين الأفغان بأصواتهم في جولة الاعادة في انتخابات الرئاسة يوم السبت لاختيار خلف للرئيس حامد كرزاي في اختبار حاسم لطموحات أفغانستان لتحقيق انتقال ديمقراطي للسلطة للمرة الأولى في تاريخها المضطرب.

ناخبون يصطفون خارج مركز اقتراع في الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة الأفغانية في العاصمة كابول يوم السبت. رويترز

ومع استعداد معظم القوات الأجنبية للرحيل عن أفغانستان بحلول نهاية العام فإن المرشح الفائز سيحكم بلدا مضطربا يواجه تمردا عنيفا متصاعدا من قبل طالبان واقتصادا يعرقله الفساد وضعف سيادة القانون.

ويتنافس في هذه الجولة عبد الله عبد الله المقاتل السابق المناهض لطالبان وأشرف عبد الغني الخبير الاقتصادي الذي كان يعمل سابقا في البنك الدولي بعد اخفاقهما في الحصول على نسبة الخمسين في المئة اللازمة للفوز من الجولة الأولى التي جرت في الخامس من ابريل نيسان.

وقالت وزارة الداخلية إن العنف تزايد يوم السبت إذ نفذ المتشددون مئات الهجمات بالصواريخ والمتفجرات والأسلحة ما أدى إلى مقتل 20 مدنيا على الأقل بالإضافة إلى 11 شرطيا و15 من أفراد الجيش.

ومع ذلك فإن الاشتباكات لم تمنع ملايين الناخبين من الإقبال على التصويت كما أن حوادث العنف أقل بكثير مما كان يخشى حدوثه مع إغلاق لجان الاقتراع أبوابها في الساعة الرابعة مساء (1130 بتوقيت جرينتش) وسط شعور واضح بالارتياح في العاصمة الأفغانية.

وقال عامل في مستشفى في غرب كابول أدلى بصوته بعد دقائق من انفجار قنبلة صغيرة في مركز اقتراع ”أنا من هذا البلد ولذلك لم أخش قط من التهديدات... أرجو أن تحقق هذه الانتخابات السلام.“

وبدأ المسؤولون في فرز الأصوات على الفور لكن التضاريس الوعرة في أفغانستان حيث تنقل صناديق الاقتراع من بعض المناطق النائية على ظهور البغال والحمير يعني أن النتائج الأولية لن تعرف قبل الثاني من يوليو تموز.

وقال تايس بيرمان كبير مراقبي فريق الاتحاد الأوروبي لتقييم الانتخابات الأفغانية لرويترز ”استنادا إلى ما رأيته كان يوما انتخابيا هادئا للغاية وكان الأمن يقظا.“

ومن المؤكد أن كرزاي الذي حكم البلاد 12 عاما سيلعب دورا في السياسة في البلاد لكنه لم يتحدث عن خططه.

وقال بعد أن أدلى بصوته في كابول ”اليوم تخطو أفغانستان خطوة نحو الاستقرار والتنمية والسلام. أخرجوا وقرروا مصيركم.“

وتدهورت العلاقات بين كرزاي والغرب بشدة بسبب رفضه التوقيع على اتفاق أمني مع الولايات المتحدة يسمح ببقاء وحدة صغيرة من الجنود الأمريكيين في أفغانستان إلى ما بعد عام 2014. ووعد كل من عبد الله وعبد الغني بتوقيع الاتفاق الأمني بسرعة.

وقال السفير الأمريكي في أفغانستان جيمس كانينجهام في بيان ”الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع رئيس أفغانستان القادم. اليوم يمثل بداية عهد جديد في أفغانستان ويحق للأفغان أن يفخروا بما حققوه.“

ويصل عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت في أفغانستان إلى 12 مليون ناخب ويدلون بأصواتهم في 6365 مركز اقتراع.

وبالرغم من انتشار العنف تحدى الناخبون التهديدات ووقفوا‭‭‭ ‬‬‬في صفوف طويلة أمام مراكز الاقتراع قبل بدء التصويت الساعة السابعة صباحا (0230 بتوقيت جرينتش).

وقال رئيس مفوضية الانتخابات في أفغانستان أحمد يوسف نورستاني يوم السبت إن عدد من أدلوا بأصواتهم في الجولة الثانية والحاسمة في انتخابات الرئاسة بلغ أكثر من سبعة ملايين ناخب وهو نفس العدد الذي شارك في الجولة الأولى تقريبا. وأضاف نورستاني ”الإقبال على التصويت في انتخابات اليوم يقدر بأكثر من سبعة ملايين ناخب“ من إجمالي 12 مليون شخص لهم حق التصويت.

وكان الإقبال على التصويت كبيرا إلى حد أن بطاقات الاقتراع نفدت في بعض المراكز البالغ عددها 333 مركزا مما أدى إلى احتجاجات محدودة للناخبين. وقالت لجنة الانتخابات إنه جرى توزيع مواد إضافية في وقت لاحق وعاد الهدوء.

وقال عبد الله ”الأمن مصدر قلق لكن الشعب الأفغاني تحدى التهديدات الأمنية إلى الآن.“

وشابت العملية الانتخابية اتهامات بالتزوير من جانب كلا المرشحين اللذين يستعدان لتقديم شكاوى واتهما المشرفين على الانتخابات مرارا بعدم الكفاءة والتحيز.

وأثار عبد الله القضية مرة أخرى مساء السبت مشككا في أرقام الإقبال التي قدمتها لجنة الانتخابات قائلا إنها لم تصل إلى الأعداد الكبيرة التي ذكرتها اللجنة.

ويخشى كثيرون أن تسفر الانتخابات عن نتيجة متقاربة مما يقلل من احتمال أن يقبل المرشح الخاسر الهزيمة ويؤدي إلى جر أفغانستان إلى مواجهة مطولة ومحفوفة بالمخاطر بسبب الانتخابات.

وقال عبد الغني بعد أن أدلى بصوته في غرب كابول ”نطلب من الجميع منع التزوير وعدم تشجيع أحد عليه حتى تكون الانتخابات شفافة وحرة ونزيهة.“

وحثت الأمم المتحدة المرشحين على تجنب الهجوم على المشرفين على الانتخابات لتأمين العملية.

وقال مساعد الممثل الخاص للأمم المتحدة في أفغانستان نيكولاس هايسوم إن محاولة تقويض أو ترويع المؤسسات على حساب شرعيتها يمكن أن يحقق مكسبا لمن يقوم بذلك على المدى القصير فقط.

”هذا سينتقص من شرعية الانتخابات التي ستعطي شرعية للرئيس الجديد.“

وكان عبد الله القائد السابق في التحالف الشمالي المناهض لطالبان قد فاز بنسبة 45 في المئة من الاصوات في ابريل نيسان بينما حصل عبد الغني على 31.6 في المئة.

إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below