رئيس وزراء بريطانيا يتخذ نهجا اشد صرامة ضد التطرف الاسلامي في البلاد

Sun Jun 15, 2014 5:05pm GMT
 

من اندرو اوزبورن

لندن (رويترز) - قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يوم الأحد إن بلاده تساهلت مع التشدد الإسلامي أكثر مما ينبغي في السابق وسمحت بازدهار لغة الخطاب العنيف متعهدا باتباع نهج "قوي" للتصدي للمشكلة.

ويخوض كاميرون الانتخابات العام المقبل سعيا للفوز بولاية جديدة ويأتي موقفه الأشد صرامة بعد أن قال كبير مفتشي المدارس الأسبوع الماضي إن ثقافة من "الخوف والترهيب" قائمة في بعض المدارس. وقالت بعض وسائل الاعلام إن سبب ذلك يعود إلى ما وصفه بأنه مخطط إسلامي متطرف.

وأثارت المعلومات التي تضمنت أدلة على وجود فصل بين الطلاب على أساس العقيدة والجنس واساءة استخدام التمويل حالة من التوتر في حكومة كاميرون الائتلافية ودخل اثنان من أبرز وزرائه في شجار علني بشأن رد فعل السلطات على القضية.

واحتلت القضايا المتعلقة بالهوية البريطانية مكانة بارزة على جدول الأعمال السياسي وجاءت الهجرة والاقتصاد على رأس مخاوف الناخبين للمرة الأولى منذ سنوات. وكان حزب الاستقلال البريطاني الذي وعد بالحد من الهجرة فاز بالانتخابات الاوروبية الشهر الماضي ليدفع المحافظين بزعامة كاميرون إلى المركز الثالث.

وأشار كاميرون في مقال نشره بصحيفة ميل اون صنداي التابعة للجناح اليميني إلى ان بريطانيا سمحت أحيانا بعدم الاعتراض على وجهات نظر غير مقبولة بدواعي الحرية.

وأضاف "كانت لدينا حساسية في السنوات الاخيرة من توجيه رسالة تبعث على القلق وهي: اذا كنت لا تريد ان تؤمن بالديمقراطية فلا بأس واذا كانت المساواة لا تتماشى مع تفكيرك فلا تقلق بشأن ذلك واذا لم تتسامح قط مع الاخرين فسنظل نتسامح معك."

وأضاف "لم يؤد هذا فحسب إلى الانقسام بل أتاح أيضا ازدهار التطرف بنوعيه العنيف وغير العنيف."

وقضت محكمة بريطانية في فبراير شباط بالسجن المؤبد على بريطانيين اعتنقا الاسلام بتهمة قتل جندي بطريقة وحشية في أحد شوارع لندن وهي الجريمة التي أثارت رد فعل مناهضا للإسلام.   يتبع

 
كاميرون رئيس وزراء بريطانيا يتحدث في بروكسل يوم 20 ديسمبر كانون الاول 2013. تصوير: فرانسوا لينوار - رويترز.