17 حزيران يونيو 2014 / 19:04 / بعد 3 أعوام

إيران والقوى العالمية تسعى لإنقاذ الاتفاق النووي

فيينا (رويترز) - استأنفت إيران والقوى العالمية الست المحادثات يوم الثلاثاء لمحاولة إنقاذ اتفاق بشأن انشطة إيران النووية قبل انتهاء مهلة في يوليو تموز في محاولة لتفادي تحول المواجهة الممتدة منذ فترة طويلة الى حرب جديدة بالشرق الأوسط.

وفي ظل نفاد الوقت يواجه المفاوضون تحديات كبيرة لتضييق الهوة خلال أقل من خمسة أسابيع بين المواقف بشأن نطاق البرنامج النووي الإيراني مستقبلا.

وتعثرت المحادثات التي نسقتها مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون في الجولة السابقة التي جرت في منتصف مايو أيار حين كان دبلوماسيون يأملون البدء في وضع مسودة نص الاتفاق المستقبلي. وتبادل الجانبان الاتهامات بالافتقار للواقعية في مطالبهما وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن المفاوضات "اصطدمت بحائط".

وعلى الرغم من أن التصريحات من هذا النوع قد تكون جزئيا أسلوبا للتفاوض فإنها تبرز ايضا تباعد مواقف الجانبين فيما يتصل بحل النزاع.

وتعتبر إسرائيل أن إيران مصدر تهديد لوجودها وأشارت فيما مضى إلى أنها يمكن أن تشن ضربات جوية على منشآتها النووية.

ولم تظهر بوادر تذكر على ما إذا كان الجانبان تحركا باتجاه التغلب على جمود الموقف في الجلسة الأولى التي عقدت يوم الثلاثاء. وقال متحدث باسم اشتون إن المحادثات ركزت فقط على "عناصر من النص يمكن أن تدرج ضمن الاتفاق النهائي."

وقال المتحدث مايكل مان للصحفيين "من المؤكد أننا واقعيون جدا. نأمل أن يكون الجانب الإيراني واقعيا أيضا... أعتقد أن الأمور تتحرك للأمام."

ومن المقرر أن تستمر المفاوضات حتى يوم الجمعة على أن تستأنف الشهر القادم قبل حلول الموعد النهائي في 20 يوليو تموز.

وتهدف القوى العالمية إلى إجبار إيران على تقليص برنامجها لتخصيب اليورانيوم بما يحرمها من القدرة على التحرك سريعا لإنتاج قنبلة نووية.

وتنفي إيران تطلعها لهذا وتطالب برفع العقوبات الاقتصادية المعوقة المفروضة عليها في إطار اي تسوية. وكانت القوى العالمية قد وافقت على تخفيف محدود للعقوبات في الأشهر القليلة الماضية.

وقال مسؤول أمريكي كبير امس الاثنين "ليست لدينا تصورات غير واقعية عن صعوبة تجاوز هذه الفجوات لكننا نرى سبلا لتحقيق ذلك" مشيرا على أن وتيرة الجهود الدبلوماسية ستزيد في الأيام والأسابيع القادمة.

وعبر المسؤول عن تفاؤل حذر بعد عقد اجتماع ثنائي بين إيران والولايات المتحدة في جنيف الأسبوع الماضي وقال "نتواصل بطريقة تجعل من الممكن أن نرى كيف نستطيع الوصول لاتفاق." ولم يذكر المزيد من التفاصيل.

وفي طهران قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف "إذا دخلت الأطراف الأخرى المفاوضات بوجهات نظر واقعية فإن احتمال التوصل لاتفاق نهائي سيكون قائما. لكن إذا تصرفت بطريقة غير منطقية فسنتصرف على أساس حقوقنا الوطنية."

وعقد ظريف واشتون والوفد الأمريكي بقيادة وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية ويندي شيرمان والذي يضم نائب وزير الخارجية الأمريكي وليام بيرنز محادثات ثلاثية يوم الاثنين قبل بدء المحادثات الرسمية يوم الثلاثاء.

وأجرى الدبلوماسيون الأمريكيون والإيرانيون محادثات أيضا بشأن العراق. وتشعر كل من واشنطن وطهران بالقلق بسبب التقدم السريع الذي حققه تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي يسعى لإقامة دولة خلافة اسلامية على جانبي الحدود العراقية السورية.

واجتمع ظريف يوم الثلاثاء أيضا مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو التي يسعى مفتشوها للتحقيق في شكوك بأن إيران عملت على تصميم قنبلة نووية وهو اتهام تنفيه طهران.

وفي علامة على تحسن العلاقات بين إيران والغرب أعلنت بريطانيا خططا يوم الثلاثاء لإعادة فتح سفارتها في إيران بوجود مبدئي محدود وذلك بعد عامين ونصف العام من هجوم محتجين على سفارتها في طهران.

وتشارك بريطانيا في المحادثات النووية مع إيران بالإضافة إلى فرنسا وألمانيا والصين وروسيا والولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج إن على إيران تقديم مزيد من التنازلات حتى يتسنى إبرام اتفاق مع القوى الست.

وأضاف أمام البرلمان "من المهم أن تحرز المفاوضات تقدما كبيرا قبل 20 يوليو وسيتطلب هذا نهجا أكثر واقعية من جانب إيران في المفاوضات أكثر مما رأيناه في الأشهر القليلة الماضية."

وقالت مصادر دبلوماسية لرويترز إن احتمالات أن تطلب إيران مد مهلة المحادثات تتزايد. لكن مسؤولين غربيين يؤكدون أن التركيز ما زال منصبا على إبرام اتفاق بحلول أواخر الشهر القادم وأشاروا إلى أنه يجب موافقة جميع الأطراف على أي تمديد وأنه سيكون لفترة قصيرة على الأرجح.

وقال دبلوماسي من القوى الست لرويترز "إذا كان هناك أي مد فسيكون لبضعة أسابيع."

إعداد دينا عادل للنشرة العربية- تحرير عماد عمر

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below