18 حزيران يونيو 2014 / 13:33 / منذ 3 أعوام

مبعوثون: إيران تتمسك بأجهزة الطرد المركزي في محادثات فيينا

فيينا (رويترز) - قال مسؤولون غربيون وإيرانيون يوم الاربعاء إن إيران ترفض خفض عدد أجهزة الطرد المركزي التي تنوي الاحتفاظ بها لانتاج الوقود النووي. وهو ما يجعل من الصعب تصور إمكانية التوصل إلى حل وسط في محادثاتها مع القوى العالمية الست هذا الاسبوع.

وزير الخارجية الإيرانى وممثلة الاتحاد الاوروبى للشئون الخارجية خلال جلسة مباحثات بشأن البرنامج النووى الإيرانى فى فيينا يوم 17 يونيو حزيران 2014. تصوير: هاينز بيتر بادر - رويترز.

وجاءت هذه التعليقات على ألسنة دبلوماسيين مطلعين على سير المحادثات تحدثوا لرويترز شريطة عدم الكشف عن هوياتهم بعد الجولات الأولية من الاجتماعات في العاصمة النمساوية بين إيران والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا.

وتسعى تلك الدول للتوصل إلى اتفاق يحد من البرنامج النووي لإيران على أن يخضع لعمليات تفتيش دقيقة تجريها الأمم المتحدة ورفع العقوبات التي أضعفت الاقتصاد الإيراني وإبعاد شبح نشوب حرب أوسع في الشرق الأوسط بسبب هذا النزاع.

غير أن مواقف الطرفين مازالت متباعدة حول مدى النشاط النووي الإيراني المسموح به مستقبلا مع اقتراب نهاية الفترة التي حددتها الدول للتوصل إلى اتفاق في 20 يوليو تموز.

وقال دبلوماسيون من القوى العالمية الست إنه ربما كانت أكبر عقبة هي موقف إيران بخصوص أجهزة الطرد المركزي اللازمة لتخصيب اليورانيوم ووصف أحد المفاوضين هذه العقبة بأنها ”مشكلة كبرى“.

ويستخدم اليورانيوم منخفض التخصيب كوقود نووي لمحطات توليد الكهرباء وهو هدف إيران المعلن لكن يمكن أيضا استخدامه في رفع نسبة التخصيب لصناعة قنابل نووية وهو ما يخشى الغرب أن يكون هدف إيران غير المعلن.

وقال المفاوض لرويترز ”الإيرانيون لم يبدوا حتى الآن أي استعداد لخفض عدد أجهزة الطرد المركزي. وهو ما يجعل من الصعب تصور التوصل إلى حل وسط في الوضع الحالي يمكننا جميعا التعايش معه.“

وأكد مسؤول غربي آخر مطلع على المحادثات دقة هذه التعليقات.

وقال مسؤول إيراني كبير ما بدا أنه يؤكد هذا التقييم إذ أبلغ رويترز ”زعيمنا الأعلى (آية الله علي خامنئي) حدد خطا أحمر للمفاوضين وهذا لا يمكن تغييره ويجب احترامه. يجب استمرار تخصيب اليورانيوم وألا يغلق أي من المواقع النووية.“

وأضاف ”ما يعرضه الغرب على إيران بشأن أجهزة الطرد المركزي أشبه بدعابة وغير مقبول. ومع ذلك فالتفاوض يعني محاولة التغلب على الخلافات وهو ما يفعله الطرفان.“

وقال مسؤول أمريكي كبير يوم الاثنين إنه يجب تسوية كل الخلافات من أجل التوصل إلى اتفاق طويل الأجل مع إيران.

وتريد الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا أن يكون عدد أجهزة الطرد المركزي التي تحتفظ بها إيران بضعة آلاف بينما تريد طهران إبقاء عشرات الالاف من هذه الأجهزة. ولدى إيران الآن نحو 19 ألف جهاز يعمل منها نحو عشرة الاف لتخصيب اليورانيوم.

وكلما زاد عدد أجهزة الطرد لدى إيران زادت السرعة التي يمكنها أن تنتج بها اليورانيوم المخصب بدرجة عالية تكفي لصناعة قنبلة نووية إذا ما قررت ذلك. وتريد القوى الغربية إطالة هذه الفترة لأطول مدة ممكنة.

لكن طهران ترفض اتهامات القوى الغربية وحلفائها أنها تسعى لامتلاك القدرة على صنع أسلحة نووية وتصر على أن طموحاتها النووية تقتصر على أغراض سلمية لتوليد الكهرباء.

ورفضت إيران الانصياع لمطالب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لتعليق برنامج تخصيب اليورانيوم ما أدى إلى فرض عقوبات أمريكية وأوروبية ودولية عليها ألحقت الضرر باقتصادها وقلصت صادراتها النفطية بشدة.

ويقول دبلوماسيون إن أجهزة الطرد المركزي ليست هي النقطة الشائكة الوحيدة في المحادثات التي تجري هذا الأسبوع ويتوقع أن تستمر حتى يوم الجمعة.

ومن العقبات الأخرى نوع أجهزة الطرد المركزي التي تستخدمها إيران وسرعة رفع العقوبات وطول المدة المتوقع أن تفرض فيها قيود على أنشطة إيران النووية.

ومن العقبات أيضا مفاعل اراك الذي تنوي إيران إقامته ويشك مسؤولون غربيون أنه قد يكون مصدرا للبلوتونيوم الذي يمكن استخدامه لصناعة قنبلة نووية وكذلك ردود إيران على مؤشرات استخباراتية على أنها أجرت أبحاثا حول كيفية تصميم قنابل في الماضي وهو ما تنفيه إيران.

وأبلغت مصادر دبلوماسية رويترز أن الاحتمالات تتزايد أن تطلب إيران مد الموعد النهائي للمحادثات. لكن مسؤولين غربيين أصروا على أن التركيز ينصب الآن على التوصل لاتفاق قبل أواخر يوليو تموز. وأشارت المصادر إلى ضرورة موافقة كل الأطراف على أي تمديد وقالت إنه سيكون قصيرا على الأرجح.

وقال دبلوماسي من إحدى القوى العالمية الست ”إذا حدث تمديد فسيكون لبضعة أسابيع.“

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below