18 حزيران يونيو 2014 / 14:48 / بعد 3 أعوام

خلاف بين خبراء أمريكا وإيران على الفترة اللازمة لإنتاج سلاح نووي

فيينا (رويترز) - قال معهد أمني أمريكي إن إيران يمكنها تجميع مواد لصنع قنبلة نووية في غضون ثلاثة أشهر أو أقل بينما أشار خبراء إيرانيون إلى أن الإطار الزمني المطلوب يزيد عن ذلك بستة أمثال في خلاف يدخل في جوهر المحادثات بين طهران والقوى العالمية.

وتعقد الخلافات حول المدى الزمني الذي قد تستغرقه إيران لتخصيب يورانيوم لانتاج قنبلة نووية محاولة للتوصل إلى اتفاق بحلول أواخر يوليو تموز تقوم طهران بموجبه بالحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات التي تصيب اقتصادها بالشلل.

ويريد الغرب أن تحد إيران من قدرتها على تخصيب اليورانيوم لضمان ألا تستطيع إنتاج قنبلة نووية بسرعة. وتقول إيران إنها تحتاج إلى توسيع برنامجها لتوفير الوقود اللازم لشبكة مزمعة من محطات الطاقة النووية وتنفي الاتهامات بأنها تخفي خطة لإنتاج أسلحة نووية.

ومع بقاء نحو خمسة أسابيع قبل انتهاء المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق في 20 يوليو تموز ما زالت المواقف التفاوضية متباعدة بين إيران والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين وألمانيا. وتعقد خامس جولة من المحادثات منذ فبراير شباط في فيينا هذا الأسبوع.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن إيران لديها القدرة على إنتاج يورانيوم مخصب لانتاج قنبلة واحدة خلال شهرين إذا قررت ذلك. ويقول مسؤولون غربيون وخبراء إن هذا الإطار الزمني يجب أن يمدد بشكل جوهري في ظل أي اتفاق يستهدف إنهاء الخلاف النووي المستمر منذ نحو عشر سنوات.

وفي محاولة لتفنيد هذا الرأي فيما يبدو نشر موقع إلكتروني إيراني هذا الشهر تقريرا يقول إن الوقت اللازم لذلك قد يستغرق 18 شهرا على الأقل وهو إطار زمني قد يصل إلى ثلاث سنوات إذا تضمن ذلك تحويل المواد إلى فلز اليورانيوم وصبه في قوالب وهي خطوات ضرورية لصنع قنبلة.

يضاف إلى ذلك وقت آخر مطلوب لتطوير وسيلة لنقل القنبلة إلى الهدف المطلوب مثل صاروخ أو نحوه.

وقال التقرير ”من المستحيل أن تنتقل إيران خلال شهور إلى المسار النووي. الفترة الزمنية المطلوبة تقدر بسنوات“. وشدد التقرير على أن هذا الأمر مجرد سيناريو ”افتراضي“.

ويقول الموقع الالكتروني إنه ”مكرس لتوفير معلومات دقيقة وحقيقية“ عن البرنامج النووي الإيراني الذي تقول الجمهورية الإسلامية إنه سلمي تماما.

وقال معهد العلوم والأمن الدولي ومقره الولايات المتحدة الذي يتابع الأنشطة النووية الإيرانية يوم الأربعاء إن الموقع الالكتروني الإيراني ”يعبر عن مواقف حكومية عامة“ فيما يتعلق بالقضايا النووية.

وأضاف المعهد معلقا على التقرير الإيراني ”هذه الدراسة تتضمن أخطاء وتستخدم افتراضات غير موثقة للوصول إلى ما خلصت إليه من نتائج.“

ومضى يقول ”باستخدام معلومات (التقرير) وتصحيح الأخطاء نخلص إلى أن هذه الفترة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر لإنتاج 25 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب للدرجة اللازمة لانتاج سلاح نووي.“ وهذه الكمية هي التي تعتبر تقليديا كافية لصنع قنبلة واحدة.

ويستخدم اليورانيوم المخصب إلى درجة تركيز خمسة في المئة كوقود في محطات الطاقة النووية المدنية وهو ما تقول طهران أنها تسعى إليه. لكن إذا تم تنقية اليورانيوم إلى نحو 90 في المئة فإنه يمكن أن يستخدم في انتاج قنبلة نووية وهو ما يخشى الغرب أن تكون طهران تسعى إليه سرا.

وانتقد وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي ما وصفه ”بأسطورة“ تحول إيران للمسار النووي.

وقال ظريف لو أرادت إيران اتخاذ مثل هذه الخطوة لكانت قد طردت المراقبين التابعين للأمم المتحدة وحولت برنامجها لتخصيب اليورانيوم لانتاج مواد انشطارية من الدرجة اللازمة لانتاج أسلحة وهو ما سيتطلب تحويلها إلى فلز ”والقيام بعمليات أخرى معقدة ذات طابع عسكري لا حصر لها.“

وأضاف ظريف ”لا توجد أي من هذه القدرات لدى إيران ويتعين تطويرها من الصفر وسوف يستغرق ذلك عدة سنوات.. لا بضعة أشهر.“

اعداد أحمد حسن للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below