19 حزيران يونيو 2014 / 15:38 / بعد 3 أعوام

اللاجئون المذعورون يفرون من منطقة وزيرستان المضطربة في باكستان

باكا خيل (باكستان) (رويترز) - تدفق آلاف اللاجئين من وزيرستان الشمالية في باكستان يوم الخميس خوفا من قوات الأمن ومن مسلحي طالبان الذين يقاتلون من أجل السيطرة على المنطقة المضطربة.

وكوم اللاجئون أمتعتهم على أسطح الحافلات وعلى عربات تجرها حمير أو جرارات زراعية.

وأعلنت باكستان يوم الأحد بدء هجوم عسكري كامل لسحق تمرد مسلح متزايد لحركة طالبان الباكستانية في المنطقة التي تسكنها قبائل البشتون والتي يتمركز فيها بعض المتشددين المرتبطين بتنظيم القاعدة.

وفرضت القوات منذئذ حصارا على المنطقة الجبلية الواقعة على الحدود الأفغانية وقصفت طائرات حربية القرى ومخابئ المتشددين. وهو ما دفع موجة من الناس المذعورين إلى التدفق إلى منطقة القريبة وإلى أفغانستان.

وبالنسبة لعشرات آلاف الأشخاص المحتشدين في مخيمات وبيوت خاصة في في بانو فإن العيش تحت سيطرة الجيش مخيف مثل العيش في ظل طالبان.

قال خير محمد (48 عاما) وهو مزارع انتقل مع 20 من أفراد عائلته الموسعة إلى بانو في عربة يجرها جرار زراعي ”وزيرستان كانت جنتنا لكن طالبان وقوات الأمن حولتها إلى جحيم.“

ومضى يقول ”لم أرغب في المغادرة لكن أطفالي أصيبوا بمشكلات عقلية خطيرة بسبب قصف الطائرات الحربية والقصف الشديد بالمدفعية من قبل قوات الأمن.“

ومقاتلو طالبان الباكستانية متمترسون بقوة في النسيج القبلي لمجتمع وزيرستان وممتزجون مع السكان ويصعب التمييز بينهم وبين السكان العاديين.

وردا على هجوم الجيش أعلن قائد طالبان في وزيرستان الشمالية الذي أبرم اتفاق سلام مع الحكومة في عام 2006 أن قواته ستشن هجوما مضادا يوم الجمعة.

وقال أحمد الله أحمدي المتحدث باسم حافظ جول بهادور قائد طالبان لرويترز ”إنها حرب دفاعية.“

وقال إنه أطلق على هجوم طالبان اسم ”هجوم المسلم الحق“ - في رد واضح على الاسم الذي أطلقه الجيش الباكستاني على عمليته ”ضربة سيف الرسول.“

وقال بعض النازحين إن المتشددين اختفوا بين عشية وضحاها فور الإعلان عن هجوم الجيش.

قال والي خان (47 عاما) وهو مدير بنك ”من الغريب للغاية أن أولئك الطالبان الذين يعدون أعداء للدولة اختفوا بشكل مريب لكن قوات الأمن واصلت غاراتها على بيوتنا والتضييق على الأبرياء.“

وقال إنه لم يكن لديه هو واللاجئين الآخرين متسع من الوقت ولم يأخذوا سوى احتياجاتهم الضرورية ولا يعرف أحد منهم متي يمكنهم العودة إلى بيوتهم.

وقال سكان ميرانشاه عاصمة وزيرستان الشمالية إن أكثر من ثلثي العائلات غادر المدينة بحلول يوم‭ ‬الخميس وإن البعض اختفى في الجبال.

وامتدت طوابير طويلة خارج مراكز اللاجئين حيث يتعين على الناس تسجيل أنفسهم قبل المغادرة وانتظر الناس لساعات تحت الشمس المحرقة. واستخدمت النساء وبعضهن حفاة ملابسهن التي تغطيهن من الرأس إلى القدم لوقاية الأطفال من وهج الشمس.

ويشن الجيش هجمات جوية يوميا على وزيرستان الشمالية لكن هجوما بريا واسع النطاق لم يبدأ بعد.

وخفف الجيش حظر التجول الكامل المفروض طول اليوم يوم الأربعاء ليسمح للسكان بالمغادرة مما أدى إلى تدفق مفاجئ على بانو وكذلك على إقليم خوست الأفغاني حيث قال مسؤولون إن ما لا يقل عن عشرة آلاف لاجئ يبحثون عن مأوى.

وسجل المسؤولون في بانو وفي المناطق القريبة 70 ألف لاجئ لكن الأعداد سترتفع على الأرجح إذ يتدفق مزيد من الناس من وزيرستان الشمالية.

وأقامت الحكومة مخيمات ومراكز لتسجيل اللاجئين لتنظيم تدفقهم لكن بعض الناس قالوا إنهم لن يعتمدوا على التسهيلات التي تقدمها الدولة خوفا من انتقام طالبان.

قال عبد الواسع (32 عاما) الذي قال إنه طالب بكلية العلوم ”طالبان لديهم عيون في كل مكان حتى في مراكز التسجيل والإدارات الحكومية... لذلك نفضل الموت على الحصول على مساعدة من الحكومة.“

ويشكو آخرون من أن الحكومة لا تقدم سوى القليل.

قال عبد الرحمن (50 عاما) من سكان ميرانشاه لرويترز “الحكومة تعاملنا بشكل سيء. لم نفعل شيئا. المتورطون في أنشطة المتشددين هربوا بالفعل.

”لماذا نعاقب على جريمة آخرين؟“

إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below