19 حزيران يونيو 2014 / 15:48 / بعد 3 أعوام

محكمة تركية تأمر بالافراج عن ضباط أدينوا في مؤامرة انقلاب

اسطنبول (رويترز) - أمرت محكمة جنائية تركية بالافراج عن 230 من ضباط الجيش أدينوا عام 2012 بالتآمر للاطاحة برئيس الوزراء رجب طيب اردوغان بعد أن قضت أعلى محكمة في البلاد بأن محاكمتهم شابها قصور.

ووصفت زوجة أحد القادة الكبار الذين قضوا أربع سنوات في السجن الإفراج المقبل عن زوجها بأنه ”فرحة ممزوجة بالمرارة“ وقالت إن الضباط ”ماضون في كفاحهم من أجل هذا البلد“ بعد الإفراج عنهم.

وقال الجيش التركي إنه ”يشاطر أسر العسكريين الفرحة سواء المتقاعدين أو العاملين الذين نالوا حريتهم“. واضاف انه يأمل أن تؤدي إعادة المحاكمة إلى صدور حكم عادل.

وكانت القضية المعروفة باسم ”المطرقة“ بين عامي 2010 و2012 نقطة تحول في مسعى اردوغان لتقليص نفوذ الجيش الذي هيمن على الحياة السياسية لسنوات.

واتهم منتقدون اردوغان آنذاك باستغلال المحاكم لملاحقة الجنرالات.

وبعد سجن مئات الضباط المتقاعدين وآخرين ممن مازالوا في الخدمة قوضت القضية سلطة ونفوذ ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي في الوقت الذي تطلبت فيه التوترات على الحدود مع سوريا والعراق التزامات أكبر.

وقال محامي الدفاع في القضية حسين ارسوز إن الإفراج عن الضباط سيتم في غضون ساعات.

وأصدرت المحكمة الدستورية حكما بالاجماع يوم الأربعاء يقضي بأن حقوق الضباط انتهكت عند التعامل مع الأدلة الرقمية ورفض الاستماع لشهادة اثنين من كبار القادة العسكريين السابقين مثلما طلب الدفاع.

وقالت نيلجول دوجان زوجة المتهم الرئيسي في القضية وهو القائد السابق للجيش الجنرال جيتين دوجان لرويترز “أنا سعيدة بالطبع لأن زوجي سيخرج لكنها سعادة ممزوجة بالمرارة.. احتجز هؤلاء ظلما لأربع سنوات بسبب محاكمة ملفقة وجائرة وغير عادلة.

”يجب أن يعيدوا لنا الاعتبار عن هذه السنوات الأربع. وبعدما يستريح أزواجنا لبعض الوقت سنستمر في الكفاح من أجل هذا البلد .. من أجل أولادنا وأحفادنا.“

وقال اردوغان بعد أن بسط نفوذه على الجيش في وقت سابق من العام الحالي إنه منفتح على فكرة اعادة المحاكمة. وأشار مسؤولون إلى أن رجل الدين فتح الله كولن تلاعب في أدلة القضية مستخدما نفوذه في الشرطة والقضاء لمساعدة اردوغان على كسر شوكة الجيش.

ونفى كولن الذي تحول إلى خصم شرس لاردوغان أي دور له في قضية المطرقة وفي تحقيق للفساد يتهمه فيه مقربون من رئيس الوزراء بالتآمر للاطاحة به.

وينظر الجنرالات الذين أطاحوا بأربع حكومات تركية خلال أربعة عقود إلى اردوغان بعين الريبة بسبب ماضيه الإسلامي لكن شعبيته مكنته من الفوز بثلاث انتخابات متتالية ووفرت له الحماية عند التحرك لتقليص نفوذهم.

وفي مارس اذار قضت محكمة بالإفراج عن قائد سابق للجيش وآخرين متهمين بتدبير مؤامرة أخرى للاطاحة بالحكومة تعرف باسم مؤامرة ارجينيكون.

ويتوقع أن يخوض اردوغان انتخابات الرئاسة في اغسطس اب ويركز حاليا على التصدي لكولن المقيم في الولايات المتحدة.

وتأتي انتخابات الرئاسة في وقت تشهد فيه الحدود التركية اضطرابات واسعة حيث نشرت القوات المسلحة تعزيزات دفاعية على الحدود مع سوريا لاحتواء آثار الحرب الأهلية هناك كما تثير سيطرة متشددين سنة على مناطق بالعراق المخاوف أيضا.

وصدر يوم الأربعاء حكم بالسجن المؤبد على قائد الجيش السابق كنعان ايفرين (96 عاما) لقيادته انقلابا عام 1980 مما أسفر عن عمليات تعذيب واعتقال وقتل واسعة النطاق.

اعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below