21 حزيران يونيو 2014 / 04:53 / منذ 3 أعوام

تزايد التوتر في أفغانستان والامم المتحدة تدعو عبد الله للعودة للعملية الانتخابية

كابول (رويترز) - حثت الامم المتحدة يوم السبت المرشح للرئاسة الأفغانية عبد الله عبد الله على العودة للانتخابات بعد ان انسحب منها الاسبوع الماضي متهما المنظمين والرئيس حامد كرزاي بالتلاعب.

موقع تفجير انتحاري في العاصمة كابول يوم السبت استهدف مسؤولا كبيرا في مجلس السلام الأعلى في أفغانستان. رويترز

وانسحب عبد الله بإعلانه أن معسكره سيعتبر أي نتيجة غير مشروعة وبسحب مراقبيه من عملية فرز الأصوات في جولة الإعادة التي أجريت الأسبوع الماضي. وطالب عبد الله أيضا الامم المتحدة بالتدخل.

وقال نيكولاس هايسوم نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في أفغانستان للصحفيين في كابول ” نعنقد أن المهمة التي أمامنا هي حمل المرشحين على العودة للمشاركة بشكل كامل في العملية الانتخابية.“

وأضاف ” نريد أن نؤكد أنه ما من طريقة اخرى لانتخاب زعيم شرعي.“

وجرت جولة الاعادة بين عبد الله وأشرف عبد الغني بعد عدم حصول اي منهما على 50 في المئة من الاصوات اللازمة لتحقيق فوز حاسم في الجولة الأولى من الانتخابات التي أجريت في الخامس من أبريل نيسان.

وأجج انسحاب عبد الله مخاوف قديمة من نشوب صراع على السلطة على أسس عرقية الأمر الذي يلقي بظلال من الشك على محاولات أفغانستان نقل السلطة بشكل ديمقراطي للمرة الأولى في تاريخها.

وفي الوقت الذي تستمر فيه عملية فرز الأصوات فقد أجج انسحاب عبد التوتر في أنحاء البلاد. واندلعت معركة دموية واحدة على الأقل بالأسلحة بين أنصار الخصمين الاسبوع الماضي.

وتأتي الانتخابات فيما تستعد معظم القوات الأجنبية للرحيل عن أفغانستان بنهاية هذا العام. وسلط تفجير انتحاري نفسه مستهدفا اغتيال مستشار في مجلس السلام الأعلى الضوء على الحالة الهشة للمجتمع الذي سيتركونه وراءهم.

وقال فريق عبد الغني انه يؤيد أي عملية تزيد من شفافية الهيئات الانتخابية لكنه يريد أن تظل الانتخابات خاضعة للسيطرة المحلية.

وقال المتحدث عباس نويان ”نحترم دور الأمم المتحدة... لكن أي حل ينبغي أن يكون بقيادة الأفغان ويجب ألا يؤثر على عمل المفوضية المستقلة للانتخابات ولجنة الشكاوى.“

وتعرضت الهيئتان لانتقادات شديدة في الجولة الأولى بسبب انعدام الشفافية ويقول المرشحان إن الهيئتين لم تفصلا في حالات التلاعب مما سمح بضم مئات الالاف من الأصوات الباطلة في العدد النهائي للأصوات.

لكن مسؤولين افغان ودبلوماسيين يريدون من المرشحين منح الهيئات الانتخابية فرصة لاثبات أنها أصلحت من نفسها. وقوبل بيان من كرزاي يؤيد فيه دعوة عبد الله لتدخل الامم المتحدة باستياء من مؤيدي احترام المؤسسات المحلية.

وقال مسؤول أفغاني طلب عدم نشر اسمه ” لقد فقد عقله“. وعبر عن قلقه من انهيار العملية الانتخابية.

ومن ناحية أخرى نظم أنصار عبد الله احتجاجات في العاصمة على مدى الاسبوع المنصرم وسط مخاوف من أن تتخذ المظاهرات طابعا عنيفا وبعدا عرقيا. فمعظم مؤيدي عبد الله من الطاجيك وهم ثاني أكبر تجمع عرقي في البلاد بينما يتمتع عبد الغني بتأييد غالبية البشتون وهم أكبر تجمع عرقي في البلاد.

وحتى الآن كانت الاحتجاجات صغيرة لكن نبرتها كانت عدائية. فقد اجتمع عدة مئات قرب المطار يوم السبت مرددين هتافات مثل ”سندافع عن أصواتنا حتى آخر قطرة دم“ ورفعوا لافتات كتب عليها عبارات مثل ”الموت لكرزاي“ و ”الموت لعبد الغني“.

كما أثارت نبرة الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي قلق الأمم المتحدة وجهات أخرى. وحثت المنظمة الدولية المرشحين والرأي العام على التصرف بشكل مسؤول وتفادي التحريض على الانقسامات الطائفية.

وقال هايسوم ” إذا وقعت أي أعمال عنف بسبب المظاهرات فان هذا قد يؤدي لانتكاس العملية وزيادة صعوبة عملية بناء الثقة.. قد يؤدي هذا إلى دوامة من عدم الاستقرار.“

ووصف هايسوم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لتأجيج الانقسامات بأنه أمر ”مقلق“.

وسلط الضوء على خطر العنف يوم السبت عندما قتل مفجر انتحاري نفسه وأحد المارة في كابول. وقالت الشرطة إن التفجير كان محاولة لاغتيال مستشار مجلس السلام الأعلى الذي يسعى للمصالحة مع مقاتلي حركة طالبان.

وقال مسؤولون في الشرطة إن المستشار محمد معصوم ستانيكزاي نجا دون أن يلحق به أذى لكن عدة أشخاص آخرين أصيبوا بجروح.

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية-تحرير حسن عمار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below