25 حزيران يونيو 2014 / 15:24 / بعد 3 أعوام

الحكومة التركية تقدم قريبا مشروع قانون يدفع عملية السلام مع الأكراد

صورة من أرشيف رويترز لنائب رئيس الوزراء بشير أتالاي يلقي كلمة في البرلمان التركي.

أنقرة (رويترز) - تعتزم الحكومة التركية أن تقدم للبرلمان في غضون أيام مشروع قانون إصلاحي لدفع عملية السلام مع المقاتلين الأكراد في خطوة قد تعزز الدعم لرئيس الوزراء رجب طيب أرودغان قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في أغسطس آب.

وقال نائب رئيس الوزراء بشير أتالاي للصحفيين أثناء وجوده في بوخارست يوم الثلاثاء إن الحكومة أتمت العمل على إطار تشريعي لعملية السلام وتسعى للحصول على توقيع الوزراء على مشروع القانون.

واضاف في تصريحات أذاعها التلفزيون التركي يوم الأربعاء "قدمت شرحا عن مشروع القانون في الجلسة الأخيرة للحكومة وتوصلنا إلى قرار بشأنه. وسنحيل مشروع القانون إلى البرلمان في غضون يومين."

وتأتي تصريحات أتالاي قبل أسبوع من إعلان حزب العدالة والتنمية مرشحه للانتخابات الرئاسية في أغسطس القادم. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يكون أردوغان مرشح الحزب في هذه الانتخابات.

ويشكل الأكراد حوالي خمس سكان تركيا وقد يكون دعمهم حاسما لسعي اردوغان للفوز بالرئاسة على الرغم من أن استطلاعا للرأي هذا الأسبوع أظهر أنه لا يزال يملك تأييدا كافيا للفوز بدون دعم الأكراد.

وتأتي الخطوة أيضا في ظل تنامي الصراع في العراق المجاور بين المتشددين الإسلاميين السنة والقوات الحكومية. وبالرغم من أن خطة الإصلاح التركية مطروحة على الطاولة منذ وقت طويل ولا ترتبط بالأحداث في العراق إلا أنها قد تساعد على المدى الطويل على تعزيز العلاقات مع إقليم كردستان العراق.

وبدأ اردوغان محادثات السلام مع زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان عام 2012 في محاولة لإنهاء صراع مسلح استمر نحو ثلاثة عقود وأودى بحياة 40 ألف شخص.

غير أن النشاط العسكري والاحتجاجات المتزايدة مؤخرا للمقاتلين الأكراد أثارت الشكوك بشأن احتمالات إبرام اتفاق نهائي.

وقالت عضو البرلمان عن حزب الشعب الديمقراطي المؤيد للأكراد بروين بولدان لرويترز إن من المتوقع أن يناقش نواب من الحزب مشروع القانون مع أوجلان عندما يزورونه في السجن في جزيرة امرالي هذا الأسبوع. وقالت إن النواب لا يعرفون حتى الآن بنود مشروع القانون.

وأضافت "أتوقع أن يكون قد تلقى نص مشروع القانون وسيشاركنا برأيه. يجب أن يكون تقييم هذاالمشروع بأنه خطوة إيجابية. سيمنح عملية (السلام) ضمانة قانونية."

وسعى السياسيون المؤيدون للأكراد لوقت طويل للحصول على مثل هذه الضمانة. وقالت مصادر بالحزب انهم سيطلعون على نسخة من مشروع القانون قبل إعلان تأييدهم له.

وقال المشرع إدريس بالوكين -الذي اجتمع مع كل من أوجلان وحزب العمال الكردستاني لتسهيل عملية السلام- لرويترز "يعترف مشروع القانون بعملية التفاوض ويقدم ضمانة أساسية من الدولة لتعزيز الجهود حتى يتحقق الهدف النهائي المتعلق بإلقاء السلاح."

ويجب أن يتضمن الإطار القانوني تحسين ظروف أوجلان بما في ذلك السماح له بأن يكون له اتصال مباشر بحزب العمال الكردستاني وجماعات غير حكومية.

وقال إدريس "لا توجد في الوقت الحالي ضمانات قانونية. وبموجب القوانين الحالية من الممكن أن نحاكم وأن يحكم علينا بالسجن مدى الحياة ببساطة إذا تغيرت الأجواء فجأة."

وذكرت صحيفة حريت أن القانون سيسهل إعادة تأهيل المقاتلين.

واستثمر أردوغان قدرا كبيرا من رصيده السياسي في عملية السلام وقام بتوسيع الحقوق الثقافية واللغوية للأكراد مخاطرا بإثارة غضب قطاعات من قاعدة مؤيديه الأساسية.

وتدرج تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني على قائمة المنظمات الارهابية ومازال أوجلان مكروها من شريحة واسعة من الاتراك.

ومازال وقف إطلاق النار الذي أعلنه أوجلان في مارس آذار عام 2013 صامدا إلى حد كبير لكن حزب العمال الكردستاني أوقف عملية لانسحاب مسلحي الحزب إلى قواعدهم بشمال العراق الصيف الماضي مشتكيا من بطء مفاوضات السلام.

وقالت مصادر أمنية إن مقاتلي حزب العمال الكردستاني تبادلوا إطلاق النار مع وحدة من القوات الخاصة التركية في منطقة ريفية في أقليم إيلازيج في شرق البلاد ما يشير إلى مدى صعوبة محادثات السلام. ولم يسفر الحادث عن إصابات.

واندلعت الاحتجاجات في جنوب شرق البلاد ذي الغالبية الكردية في الأسابيع القليلة الماضية بسبب بناء مواقع عسكرية جديدة في المنطقة وأغلق المتظاهرون طريقا سريعا بين مدينة دياربكر ومقاطعة بولجن. غير أن ذلك الاحتجاج الذي أدى إلى مقتل اثنين من المتظاهرين انتهى.

ومن غير الواضح ما إذا كانت حزمة الإجراءات الإصلاحية ستضمن دعم الأكراد لأردوغان في السباق الرئاسي المحتمل.

ونفى زعيم حزب السلام والديمقراطية المؤيد للأكراد صلاح الدين دميرطاش ابرام اتفاق مع حزب العدالة والتنمية لدعم أردوغان في الانتخابات الرئاسية. وألمح دميرطاش في مقابلة مع صحيفة ميلييت نشرت يوم الأربعاء إلى أنه ربما يخوض هو نفسه انتخابات الرئاسة.

وحمل حزب العمال الكردستاني السلاح في وجه الدولة التركية عام 1984 لإقامة دولة في جنوب شرق البلاد للأكراد. ثم خفف الأكراد في وقت لاحق مطالبهم وسعوا للحصول على قدر أكبر من الحقوق السياسية والثقافية التي حرموا منها طويلا.

إعداد داليا نعمة وأشرف راضي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below