26 حزيران يونيو 2014 / 17:28 / بعد 3 أعوام

تركيا تقدم للبرلمان مشروع قانون يدعم عملية السلام مع الأكراد

أنقرة (رويترز) - قدمت الحكومة التركية يوم الخميس مشروع قانون للبرلمان يضع الإطار القانوني لعملية السلام التي تقودها مع المقاتلين الأكراد. وقد تعزز هذه الخطوة موقف رئيس الوزراء رجب طيب أرودغان قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في أغسطس آب.

رئيس الوزراء التركى رجيب طيب أردوغان يتحدث خلال جلسة بالبرلمان يوم 24 يونيو حزيران 2014. تصوير: رويترز.

ويسعى السياسيون المؤيدون للأكراد منذ فترة طويلة لضمانات يقدمها مشروع القانون لإلغاء أي احتمال لملاحقة المشاركين في محادثات السلام قضائيا إذا تغير المناخ السياسي في تركيا مستقبلا وانقلب على عملية السلام.

وبدأت أنقرة محادثات السلام مع زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون عبد الله أوجلان عام 2012 في محاولة لإنهاء صراع مسلح استمر نحو ثلاثة عقود وأودى بحياة 40 ألف شخص.

وقال نائب رئيس الوزراء بشير أتالاي بعد تقديم مشروع القانون ”نحن نقترب من المرحلة إلي تحل فيها هذه المشاكل وينتهي العنف ويلقي الناس سلاحهم وينزلون من الجبال ليعيشوا حياة طبيعية.“

ويحمي مشروع القانون كل من يشارك في المحادثات من الملاحقة القانونية لكونه جزءا من الحملة التي قادها حزب العمال الكردستاني بزعامة أوجلان كما يحمل الحكومة مسؤولية إعادة تأهيل المقاتلين الذين القوا سلاحهم.

وأبدى أوجلان دعمه لمشروع القانون بعد اجتماعه مع أعضاء بحزب الشعب الديمقراطي المؤيد للأكراد بسجنه بجزيرة امرالي قبالة ساحل اسطنبول.

وطبقا لما نشره الموقع الالكتروني لقناة تلفزيون سي.إن.إن. ترك قال أوجلان ”إنها خطوة تاريخية أن يقدم هذا القانون للبرلمان.“

وتأتي هذه الخطوة قبل أقل من أسبوع من إعلان حزب العدالة والتنمية مرشحه للانتخابات الرئاسية في أغسطس القادم. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يكون أردوغان مرشح الحزب في هذه الانتخابات.

ويشكل الأكراد حوالي خمس سكان تركيا وقد يكون دعمهم حاسما لسعي أردوغان للفوز بالرئاسة على الرغم من أن استطلاعا للرأي هذا الأسبوع أظهر أنه لا يزال يملك تأييدا كافيا للفوز بدون دعم الأكراد.

واستثمر أردوغان قدرا كبيرا من رصيده السياسي في عملية السلام وقام بتوسيع الحقوق الثقافية واللغوية للأكراد مخاطرا بإثارة غضب قطاعات من قاعدة مؤيديه الأساسية.

وقال أتالاي إن مشروع القانون سيفوض الحكومة بدلا من مؤسسات الدولة كل على حدة باتخاذ الاجراءات ذات الصلة بالمفاوضات مع الأكراد بما يسمح لها بتسريع العملية السلمية.

ومن المتوقع أن يوافق البرلمان - حيث يمتلك حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان الأغلبية - على مشروع القانون قبل العطلة البرلمانية التي تبدأ في 25 يوليو تموز.

وصمد إعلان أوجلان لوقف اطلاق النار في مارس آذار عام 2013 بشكل واسع.

وحمل حزب العمال الكردستاني السلاح في وجه الدولة التركية عام 1984 لإقامة دولة للأكراد في جنوب شرق البلاد. ثم خفف الأكراد في وقت لاحق مطالبهم وسعوا للحصول على قدر أكبر من الحقوق السياسية والثقافية التي حرموا منها طويلا.

إعداد أحمد حسن للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below