1 تموز يوليو 2014 / 16:58 / منذ 3 أعوام

أردوغان يعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة التركية

رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان يحيي أنصاره خلال لقاء جماهيرى فى أنقرة يوم الثلاثاء. تصوير: اوميت بكطاش - رويترز.

أنقرة (رويترز) - أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان يوم الثلاثاء ترشحه لانتخابات الرئاسة الأمر الذي يخشى معارضوه أن يرسخ الحكم الاستبدادي في حين يعتبره مؤيدوه جائزة تتوج مساعيه لإعادة تشكيل تركيا عضو حلف شمال الأطلسي.

وهلل أنصار حزب العدالة والتنمية وصفقوا وأنشدوا الأغاني المؤيدة لأردوغان بعد أن أعلن محمد علي شاهين نائب رئيس الحزب ترشح رئيس الوزراء الذي كان متوقعا على نطاق واسع.

وقال أردوغان أمام حشد ضم آلاف من أنصار حزبه في العاصمة "دخلنا السياسة من أجل الله.. دخلنا السياسة من أجل الشعب" في حين هتف انصاره "تركيا تفخر بك".

ومن المرجح أن يفوز أردوغان في الانتخابات التي تجري في أغسطس آب إذ يحظى بشعبية كبيرة رغم فضيحة فساد ألقى بالمسؤولية عنها على "الخونة والارهابيين".

وبهذه الخطوة يعزز أردوغان السلطات الكبيرة التي يحظى بها بعد أن أمضى 11 عاما كرئيس للوزراء كبح خلالها النظام القضائي العلماني وموظفي الحكومة والجيش الذي تمتع يوما بنفوذ كبير.

ويعتبر منتقدوه ترشحه خطوة ترمي إلى إبعاد أي رقابة على سلطته.

وقال أردوغان "يصفوننا بالرجعيين لأننا نصلي". وتخلل خطابه أكثر من إشارة دينية.

وتابع "قالوا إني لا أصلح حتى لإدارة قرية ولا يمكني أن أكون رئيسا للوزراء لذا لا يمكن انتخابي رئيسا. بل إنهم لم يتفضلوا بالنظر إلينا على أننا شخصا ملائما في أعين الدولة."

ويطرح أردوغان (60 عاما) نفسه نصيرا للمواطنين المحافظين المتدينين الذين عوملوا كمواطنين من الدرجة الثانية لسنوات طويلة.

وقال كمال كيليكدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي لأردوغان إن رئيس الوزراء يخلق حالة من الاستقطاب في المجتمع.

وأضاف أمام أعضاء حزبه العلماني في البرلمان "إن من لا يؤمن بفصل السلطات لا يمكنه أن يكون رئيسا. إن من لا يؤمن بسيادة القانون ومن لم يتطور فهمه للعدالة لا يمكن أن يصير مرشحا رئاسيا."

وفي حالة انتخابه فإن رئاسة أردوغان لن تختلف نظريا كثيرا عن المنصب الشرفي الذي شغله الرئيس الحالي عبد الله جول.

ولكن نفوذه وحقيقة أنه منتخب شعبيا وليس من خلال البرلمان قد يعطي قراءة من منظور مختلف للدستور الذي يمنحه سلطات أوسع. ويمكن الطعن دستوريا في حالة ممارسته هذه السلطات لكن هذا سيكون صعبا.

ويتهم منتقدون أردوغان باستخدام صراعه على السلطة مع فتح الله جولن رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة كغطاء لترسيخ سلطاته الدكتاتورية وخلق جهاز داخلي في الدولة يستند إلى المقربين أصحاب الولاءات الشخصية.

وتعهد أردوغان خلال كلمته بتصعيد المعركة ضد "الدولة الموازية" التي يقودها جولن داخل القضاء ومؤسسات الدولة التي يتهمها بالتآمر من أجل الإطاحة به.

وقال يالجين أكدوجان كبير مستشاري أردوغان "أردوغان لن يستخدم أي سلطة غير منصوص عليها في الدستور. وسيمارس كل سلطة في الدستور بشكل سليم."

وأضاف في مقال في صحيفة ستار "إن ما هو متوقع من الرئيس في الفترة المقبلة هو أن تعمل كل مؤسسات الدولة معا باتجاه نفس الهدف وبشكل متناغم وفقا لسياسات الدولة."

إعداد سيف الدين حمدان للنشرة العربية - تحرير حسن عمار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below