3 تموز يوليو 2014 / 16:59 / بعد 3 أعوام

أمريكا وإيران لا تعتزمان بحث أزمة العراق أثناء المحادثات النووية في فيينا

مركز فيينا العالمى حيث تعقد مباحثات بشأن البرنامج النووى الإيرانى يوم الثانى من يوليو تموز 2014. تصوير: هاينز بيتر بادر - رويترز.

فيينا (رويترز) - قال مسؤولون أمريكيون وإيرانيون يوم الخميس إنهم لا يعتزمون بحث الأزمة التي تتفاقم في العراق على هامش أحدث جولة من المفاوضات النووية التي تعقد حاليا وتمثل منبرا نادرا للاتصال المباشر بين واشنطن وطهران.

وسقطت مساحات كبيرة في شمال وغرب العراق تحت سيطرة جماعة إسلامية متشددة منشقة على تنظيم القاعدة أعلنت قيام خلافة إسلامية وتعهدت بالمضي قدما للسيطرة على العاصمة بغداد.

وهناك قلق متزايد وضغوط من الولايات المتحدة وإيران والأمم المتحدة ورجال الدين الشيعة العراقيين على بغداد للموافقة على تشكيل حكومة لا تقصي أحدا لوضع حد للأزمة التي سببها المتشددون السنة. لكن بواعث القلق ومحاولات الضغط لم تفلح في إنهاء الانقسامات بين الكتل العرقية والطائفية الرئيسية التي تصيب العراق بالشلل.

وأثار الوضع في العراق انزعاج الولايات المتحدة وإيران اللتان لا ترتبطان بعلاقات دبلوماسية منذ مابعد الثورة الإسلامية في طهران عام 1979 .

وعرضت إيران التعاون مع الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في العراق لكن واشنطن ردت بفتور. ويوجد مسؤولون أمريكيون وإيرانيون كبار في فيينا حاليا لإجراء محادثات حول البرنامج النووي الإيراني ولا يعتزم الوفدان بحث الوضع في العراق.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية طلب عدم نشر اسمه لرويترز "من غير المتوقع طرح موضوع العراق في المحادثات."

وكرر مسؤول إيراني كبير تصريحات المسؤول الأمريكي وقال "جدول أعمال إيران واضح في فيينا... سنناقش فحسب القضية النووية وليس أي شيء آخر بما في ذلك القضية العراقية."

ومن المتوقع أن تستمر الجولة الحالية من المفاوضات النووية في فيينا حتى يوم 15 يوليو تموز. ويشارك في المحادثات أيضا بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين.

وخلال جولة المحادثات النووية السابقة في فيينا الشهر الماضي عقد نائب وزير الخارجية الأمريكي بيل برنز اجتماعا قصيرا مع مسؤولين إيرانيين على هامش المحادثات لبحث أزمة العراق لكن واشنطن قالت في ذلك الوقت إن أي مباحثات أخرى حول هذا الموضوع ستجرى على الأرجح على مستوى أدنى.

ويقول دبلوماسيون غربيون إن من الصعب تصور حدوث تعاون جوهري بين الولايات التحدة وإيران في العراق حيث اتهمت واشنطن طهران لسنوات -قبل انسحاب القوات الأمريكية في عام 2011- بإلحاق أضرار بالأراضي العراقية مما أدى إلى سقوط كثير من القتلى الأمريكيين والعراقيين.

ووافق مسؤول أمني إيراني كبير على ذلك قائلا "من المستحيل حدوث تعاون عسكري بين الولايات المتحدة وإيران في العراق."

وأضاف "رجال الدين الذين يحكمون إيران يشعرون بقلق بالغ من انتقال الأزمة في العراق إلى الأقاليم (الإيرانية) التي يشكل السنة غالبية سكانها."

وتابع المسؤول الأمني "إيران لن تكرر الخطأ الذي ارتكبته في سوريا ولن تتورط عسكريا أبدا في العراق."

إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below