3 تموز يوليو 2014 / 19:24 / منذ 3 أعوام

ضباط أتراك: تطهير الشرطة يقوض عمليات الأمن التركية

اسطنبول (رويترز) - كان يعقوب سيجيلي ضمن القادة الكبار للشرطة التركية إلى أن بدأ مداهمات مناهضة للفساد مست دائرة رئيس الوزراء طيب أردوغان. وهو يقبع الآن في منزله ضحية لعملية تطهير يقول إنها قوضت قدرة الوحدات الخاصة على معالجة تهديد ارهابي متزايد ينتشر من الشرق الأوسط.

أفراد بشرطة مكافحة الشغب يطلقون قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاجات مناهضة للحكومة في أنقرة يوم 31 مايو أيار 2014. تصوير: رويترز.

وقال سيجيلي وهو خبير في عمليات المراقبة الإلكترونية والأمن ومكافحة الإرهاب وكان رئيسا لوحدة الجرائم المالية قبل إقالته بسبب مداهمات ديسمبر كانون الأول ”عندي بنتان. آخذهما إلى المدرسة.. وباقي وقتي أعمل لإعداد دفاعي.“

وأضاف ”ابتعدت عن بعض الناس الذين أعرفهم لأنهم يخشون إذا ما اتصلوا بي بطريقة ما أن ينقلوا من وظائفهم أو أن يخضعوا للتحقيق.“

وأمر أردوغان بتطهير للشرطة والقضاء اللذين يقول إن عناصر ”خائنة“ اخترقتهما سعيا للإطاحة به من خلال مزاعم فساد ملفقة. وتحولت الإقالات إلى ما يبدو أنه تصفية حساب مع رجل الدين فتح الله كولن الذي حقق نفوذا كبيرا في مؤسسات الدولة.

ورفضت الشرطة الوطنية التركية تقديم معلومات ردا على أسئلة عبر البريد الإلكتروني فيما يتعلق بحجم عملية التطهير وما إن كانت قوضت قوة الشرطة. ورفض مسؤول حكومي أيضا التعليق.

وقال سيجيلي ”لم يكن 17 ديسمبر محاولة انقلاب ضد الحكومة“ مشيرا إلى المداهمات التي استهدفت أبناء أربعة وزراء ورجال أعمال مقربين من أردوغان. وأضاف ”كانت نتيجة تحقيق قضائي.“

وتابع ”يقولون إننا جمعنا الأدلة بصورة غير شرعية. كانت قانونية بنسبة مئة في المئة حسب القانون التركي والقانون الدولي.“

وينفي سيجيلي (41 عاما) أي ولاء لكولن وهو ما نفاه أيضا مسؤولون مقالون وحاليون التقت بهم رويترز. ويقول كولن من جانبه إنه لا علاقة له بعملية الشرطة.

وألقي القبض على أبناء الوزراء الأربعة في مداهمات ديسمبر كانون الأول إلى جانب رجل أعمال قريب من أردوغان. واستقال ثلاثة وزراء وفقد آخر منصبه في تغيير وزاري. ونفى الأربعة التورط في أي مخالفات. ورفض المدعون القضايا ضد 60 مشتبها بهم في مايو أيار بينهم ابن أحد الوزراء السابقين.

وقال ضباط حاليون ومقالون التقت بهم رويترز إن التطهير عقب المداهمات أضر بوحدات الجرائم المالية والجريمة المنظمة والتهريب ومناهضة الإرهاب. وذكروا أن آلاف الضباط أقيلوا أو نقلوا إلى مهام أخرى منها العمل بالمرور.

وذكر ضابطان كبيران حاليان تحدثا بشرط عدم نشر اسميهما أن الوحدات المتخصصة عانت بعدما حل أفراد يفتقرون للخبرة محل الضباط الذين خرجوا في التطهير.

وقال قائد للشرطة يرأس حاليا إدارة في قوة إقليمية إن الضباط ”الجدد لا يمتلكون القدرة على العمل في تلك الوحدات.“ وأضاف ”عملوا في السابق إما في إدارات أخرى وإما في مراكز للشرطة.“

وقال ضابط كبير أوقف عن العمل إن بعض التحقيقات بشأن الإرهاب والجرائم المالية والجريمة المنظمة توقفت.

وقال سيجيلي إن كل الضباط في وحدة الجرائم المالية في اسطنبول والبالغ عددهم 402 نقلوا وأوقف 12 وأقيل سبعة في وقت لاحق. وأضاف أنه في الإجمال نقل حوالي 15 ألف ضابط أو أوقفوا أو اقيلوا في أنحاء البلاد.

ورفضت قوة الشرطة الوطنية ومسؤول حكومي التعليق.

وتم تغيير أكثر من 2500 قاض ومدع حسب قائمة على موقع الانترنت للمجلس الأعلى للقضاة والمدعين.

وقال قائد شرطة موقوف طلب عدم نشر اسمه إذ ما يزال موظفا حكوميا إن المتشددين الإسلاميين الذين يقاتلون في العراق وسوريا يمثلون تهديدا متناميا لتركيا لن يمكن لقوة شرطة ضعيفة التصدي له.

وأضاف ”بصورة خاصة في مجال مكافحة الإرهاب.. نحن ندخل فترة ضعف لا يمكن إصلاحه بسهولة على مدى سنوات.“

وأصبح انكشاف تركيا أمام المخاطر أوضح حين احتجزت جماعة الدولة الإسلامية التي اجتاحت مساحات واسعة في شمال العراق الشهر الماضي 80 تركيا كرهائن في مدينة الموصل. وأعلنت الجماعة في وقت لاحق عن خلافة إسلامية بما قد يتضمن مطالبات بأراض تركية.

وقال محمد يجين الخبير الأمني في المنظمة الدولية للأبحاث الاستراتيجية ومقرها انقرة إن تنظيم الدولة الإسلامية ”لديه بالتأكيد خلايا عاملة في تركيا... يقولون إنهم سيغزون اسطنبول. هذا ليس ممكنا فعليا لكن يمكنهم القيام بأعمال رمزية.“ وأضاف ”يوجد خطر.“

اعداد عماد عمر للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below